عام دراسي آمن

02:56 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

يطل موضوع السلامة المرورية المرتبطة بالمدارس مجدداً كأمر ملحّ وضروري يأمل الجميع من مؤسسات وجهات ومجتمع وإدارات مدرسية أن ينال الاهتمام، ويمضي بالأبناء إلى بر الأمان، دون حوادث مفجعة أو تحديات يومية في عملية النقل من وإلى المدارس التي تكتنفها منذ سنوات صعوبات كالزحام والفوضى أمامها، والسلوكيات السلبية من قائدي المركبات التي باتت تؤرق الجميع وتجعل من عملية إيصال الأبناء مسألة عصبية تؤثر في ضبط النفس وتؤدي إلى حوادث مرورية وأرق لا ينقطع يفسد صفاء العملية التعليمية ويربكها.
في الشارقة تنطلق هذا العام تجربة جميلة نتمنى لها النجاح تصب في هذا الإطار، حيث أعلنت الإدارة العامة للحرس الأميري عن إطلاق دورية «أمن المدارس» المرورية للطلبة، وهي دورية خاصة بأمن المدارس، تم تصميمها بطريقة جديدة في فكرتها وشكلها، وسيتم الكشف عنها وإطلاقها مع أول يوم دراسي، حيث تم إعداد خطة تتضمن توزيع الدوريات وأفراد أمن المدارس على مجمعات المدارس، لتنظيم حركة السير والمرور للمركبات أمام بوابات المدارس والطرق المجاورة لها، وتأمين دخول طلبة المدارس وخروجهم، والاستعانة بكل الإمكانات المتوافرة، تحت إشراف عدد من ضباط ومسؤولي الإدارة، من أسطول الدوريات الحديثة ورجال أمن المدارس.
وبكل صراحة فإن الوضع أمام المدارس في جميع مناطق الدولة يحتاج إلى مراجعة ومعرفة لحجم المشكلة التي تقع يومياً بسبب سوء التصرف وعدم الالتزام من جميع الأطراف، والتسرع والأنانية التي لا تستقيم والجوانب التربوية، والأخلاق والمسؤولية المجتمعية تجاه الآخرين والتي تفرز بدورها العديد من التصرفات غير المقبولة، والتي كنا نتمنى أن تختفي من تلقاء نفسها اعتماداً على الوعي، لكن يبدو أن ثمة فئات في هذا المجتمع لا تعرف إلا لغة العقاب والمخالفات للأسف والدليل أنه بمجرد تواجد دورية مرور تجد أن الأمور قد تغيرت وأن الالتزام صار شعار الجميع وتختفي التصرفات المقيته كمزاحمة سائقي الحافلات المدرسية وعدم مراعاتهم وإعطائهم الأولوية خاصة الذين يقودون الحافلات الكبيرة ويحتاجون إلى مساحة كافية للحركة وينقلون عشرات الطلاب أو الطالبات.
توفير السلامة المرورية على الطرق مع بداية العام الدراسي والتي تشهد كثافة في حركة السير والمرور أمر ضروري وأولوية يجب أن يحترمها الجميع، خاصة أن طلبة المدارس بمختلف شرائحهم العمرية يعتبرون عنصراً من عناصر التنمية البشرية التي يجب المحافظة عليها ودعمها وتسهيل مهمتها، كما أن تعاون الأسرة والمدرسة هو الحل الأمثل لضبط السلوك الطلابي وتعزيز جوانب الثقافة المرورية لدى الطفل، وعلى الوالدين مسؤولية ودور كبير في تقويم سلوك الطلاب لأن ما تغرسه الأسرة من قيم ومفاهيم مرورية صحيحة وأخلاق حميدة ينعكس على تصرفاته في فترة انتقاله من وإلى المدرسة.
نتمنى عاماً دراسياً آمناً للجميع في ظل تعاون كل الأطراف وكل عام وأنتم بخير.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"