عادي

400 ألف كويتي يختارون نوابهم الخميس

02:55 صباحا
قراءة 19 دقيقة
يوم الخميس المقبل يتوجه أكثر من 400 ألف كويتي إلى 465 لجنة انتخابية يشرف عليها 800 قاض في المحافظات الست لاختيار 50 نائباً جديدًا لمجلس الأمة البرلمان في 5 دوائر يمثل كل منها 10 نواب، وسط توقعات بحدوث تغيير في تركيبة البرلمان لا تقل عن 50 في المئة .

ويأمل معظم الكويتين بأن تضع تلك الانتخابات نهاية لصراع طويل ومحتدم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية التي تسبب في استقالة 8 حكومات وإجراء 4 انتخابات برلمانية مبكرة خلال السنوات الست الاخيرة التي تولى فيها سدة الحكم الأمير الشيخ صباح الأحمد .

يرى البعض أنه لن يحدث تغيير يتناسب مع حجم الحراك السياسي الذي شهده الشارع في الأشهر الماضية، ولا يحاكي الزخم الذي صاحب الموضوعات المطروحة آنذاك، وآخرون ينظرون إلى نتائج يوم الخميس نظرة متفائلة، مرجعين ذلك إلى ترشح أربعة فقط من النواب القبيضة ال،13 ومصيرهم محكوم بدرجة وعي الناخبين، بينما لم يشارك 9 منهم ممن أحيلوا إلى النيابة في هذه الانتخابات .

يلاحظ المتتبع لمسيرة الحياة النيابية أن نسبة التغيير بين مجلس وآخر تراوحت بين 48% و52% رغم التغير الذي شهدته الدوائر الانتخابية عشر دوائر خمس وعشرون خمس دوائر ولم تفرز تلك التغييرات نسباً كبيرة في التغيير، ووفقاً لهذه المعدلات يعتقد المتشائمون أن التغيير لن يكون جوهرياً، حتى وإن وصلت النسبة إلى أكثر من خمسين في المئة فإنه سيكون تغييراً في الوجوه والأسماء وأن الكلفة الراجحة لزيادة ممثليها هي كفة التيارات الدينية، خاصة الحكرة الدستورية الإسلامية الاخوان المسلمون التي تراهن على نجاحات كبيرة حققها التيار في مصر وتونس والمغرب، والتيار السلفي الأكثر شعبية وإنفاقاً على المعركة الانتخابية .

ويرى بعض المراقبين أن الساحة الانتخابية هذه المرة لم تشهد خطاباً سياسياً مميزاً، والموضوع الأكثر حيوية كان موضوع النواب القبيضة والتحويلات المالية، وهما موضوعان أحدهما في ساحة القضاء والآخر سيعاد نبشه في المجلس الجديد، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات، ويكاد الخطاب الانتخابي للمرشحين أن يكون موحداً وعناوينه محاربة الفساد وتحريك عجلة التنمية وتحسين الخدمات . وبينما يراهن المتفائلون على شريحة الشباب وعلى درجة وعيها بأهمية العملية الانتخابية وضرورة مشاركتها بشكل فعال، أشارت بعض الدراسات الاستطلاعية إلى احتمال تدني نسبة المشاركة في الانتخابات إلى ما دون الستين في المئة من إجمالي الناخبين، وإذا صح ذلك فإنه كفيل بكشف بعض المفاجآت غير المتوقعة .

وقد اتسمت الحملة الانتخابية بفجور في الخصومة من جهة، وبمغالاة في التنافس بين المرشحين على حساب شرف التنافس وأخلاقياته من جهة أخرى، وفي الأيام الأخيرة وصلت حرب الشائعات إلى ذروتها وكانت وسائل التواصل الاجتماعي الالكترونية أداتها، وحظي (التويتر) و(فيس بوك) بنصيب الأسد منها، ووصلت إلى حد توزيع منشورات ضد مرشحين معينين لحساب آخرين . في هذه الحملة زاد الحديث عن المال السياسي وشراء الأصوات، وهو أمر يضع وزارة الداخلية وجمعية الشفافية أمام امتحان كبير، حيث لم تُعرف حالات قبض أو إحالة متهمين إلى النيابة . ولم يكن ظهور الفتاوى الدينية جديداً بل كان مستعملاً في معارك انتخابية سابقة، وبعد الفرعيات القبلية ظهرت الفرعيات الطائفية، وكل تلك الظواهر شوائب في وجه الممارسة الديمقراطية وتقويض للإرادة الحقيقية للأمة . يوم الخميس، سيتبين ما كان غامضاً أو ملتبساً وستمتحن إرادة الأمة وتتكشف درجة وعي الناس وتعلمهم من التجارب .

الخليج رصدت مواقف المعارضة والموالاة من الانتخابات المقبلة، وماذا يريد كل طرف منها بالتحديد، وهل تنهي نتائجها حالة الاستقطاب والتأزيم بين السلطتين، أم انها ستزيد من الخلافات وتضع البلاد في مفترق جديد، وماذا يريد المرشحون من الحكومة المقبلة؟ . . وهنا التفاصيل:

تنوعت مطالب نواب المستقبل المحتملين من مرشحي الموالاة ومرشحي المعارضة من الحكومة الحالية برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أو الحكومة المقبلة التي ستتشكل في غضون 15 يوماً من ظهور النتائج كما ينص الدستور، ورغم هذا التنوع حسب الاجندة السياسية إلا انهم جميعاً اتفقوا على ضرورة الاسراع في إدارة عجلة التنمية، وتبني قضايا المواطنين واقرار حزمة قوانين مكافحة الفساد والشدة في تطبيق القانون على الجميع بمسطرة واحدة .

وحدد مرشحو كتل المعارضة، مطالبهم من الحكومة الحالية وقدموا تصوراتهم للحكومة المقبلة ودعوا الحكومة إلى تحريك عجلة التنمية ومكافحة الفساد في البلاد وأن يتم اختيار الحكومة المقبلة على أسس ومعايير الكفاءة والابتعاد عن اختيار وزراء المحاصصة .

وقال المرشح عن الدائرة الثانية النائب السابق مرزوق الغانم: إن رسالتي إلى رئيس مجلس الوزراء هي أن تقدم الحكومة خطة واقعية قابلة للتنفيذ يمكن تحويلها إلى واقع عملي وملموس يحسه المواطن، وهذا أمر ليس بالصعب في ظل امتلاك الدولة للمقومات اللازمة . وفي ما يتعلق برؤيته المستقبلية للمجلس المقبل قال الغانم: ان الحديث عن المشكلات الصحية والاسكان والتعليم وغيرها حديث طويل، لكننا نريد الحديث اليوم عن الحلول لهذه المشكلات والتي ترتكز على ركيزتين أولاهما التنمية التي تضمن حياة كريمة لكل مواطن والتي تحتاج إلى خطة تنموية واضحة تقدمها الدولة، لافتاً إلى أن كتلة العمل الوطني كانت أول المطالبين بأن تقدم خطة التنمية بقانون وأقر هذا القانون في مجلس ،2009 وأوضح أن الخطة التي قدمتها الحكومة كانت غير واقعية على الاطلاق، والدليل أنها لم تنفذ منها شيئاً حتى الآن رغم إقرارها، وكانت نسبة الإنجاز صفراً في المئة، لافتا إلى أن البلد يعتمد بشكل رئيس على الايرادات النفطية والتي يمكن أن تتوقف في يوم من الايام، فماذا نحن فاعلون حينها؟ . وطالب بأن تكون الحكومة المقبلة من رجال ونساء دولة قادرين على العمل بصدق وإخلاص وتفان للوطن، لافتاً إلى أن الشعب لا يملك أن يفرض أو يلزم باختيار أشخاص معينين للحكومة لأن الدستور وفقاً للمادة 56 أعطى هذا الحق للأمير بناء على ترشيح رئيس الوزراء .

أما النائب السابق مرشح الدائرة الثانية محمد الصقر، فيرى أن البلد مقبلة على تغيير كبير يتطلب تغييراً في الحكومة لتكون قادرة على تحمل المسؤولية، مشيراً إلى أنه اذا كانت الحكومة قوية وقادرة وتعمل على تطبيق القانون الذي جمد في الأدراج وتم نسيانه فإن الجميع أعضاء وشعباً سيدعمونها ويشدون على أيديها . وقال الصقر: انه من الواجب علينا إجبار الحكومة على تطبيق القانون وتنفيذ برنامج عملها وإجبارها كذلك على تنفيذ خطة التنمية، مبينا ان الجميع أصبح يتهم بعضه البعض وكأن هناك مادة في الدستور اسمها الخصومة، داعيا الجميع إلى التسامح ونشر روح المحبة حتى تسير المركب وندفع بعجلة التنمية . وأضاف الصقر: إن الكويت لم تعد تتحمل الكثير من الصراعات لأن التنمية مازالت معطلة والكويت تحتاج إلى 21 ألف فرصة عمل في عام ،2012 مؤكدا أن الحكومة لن توفرها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الكثير من أبنائنا خريجون وأصحاب مؤهلات ولم يجدوا فرص عمل ويجلسون في البيوت . وقال: إن الحل الوحيد هو تنفيذ خطة التنمية، موضحاً أن الكويت قبل 30 عاما كانت أفضل حالاً من الآن، فالمطار كان أكبر مطار في المنطقة والمسرح كان أفضل، وميناؤنا كان أفضل ميناء ومنتخبنا الكروي كان أفضل منتخب، واليوم لا توجد أي إنجازات والسبب الصراع السياسي الذي عطل كل شيء، وأفسد كل شيء .

بدوره قال مرشح الدائرة الثانية النائب السابق الدكتور محمد العبدالجادر: إن الحكومة المقبلة مطالبة بإقرار قوانين مكافحة الفساد، وعلى رأسها هيئة النزاهة والشفافية، وحماية المبلغ وإقرار الذمة المالية وتعارض المصالح، من شأنه أن يعود بالأمور إلى نصابها الصحيح وأضاف: إن تلك التشريعات ستصنع رقابة فعلية على محاولات أصحاب المصالح والنفوس الضعيفة نحو التكسب المالي، مستغلين مواقعهم السياسية والقيادية في البلاد، الأمر الذي من شأنه أن يصلح أحد أهم أركان المسار السياسي، وهو السلطة التشريعية وبين أنه لابد أن يصاحب إقرار تلك القوانين رؤية شاملة، تهدف إلى تصحيح المسار السياسي في البلاد، مشيراً إلى أن الاصلاح لابد أن يشمل السلطتين التنفيذية والتشريعية .

وأوضح أن إصلاح السلطة التنفيذية يأتي عن طريق تغيير النهج والأسلوب والاعتماد على الأصلح في اختيار المناصب الوزارية والقيادية بالدولة، وقبل كل ذلك، ضرورة أن تحمل الحكومة رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة وواضحة، وأن تتحلى بروح الفريق الواحد، شريطة أن تكون الكفاءة هي المعيار الوحيد للاختيار، مؤكداً ضرورة التعاون بين كل السلطات وفقاً للمادة الخمسين من الدستور والتي تنص على أن نظام الحكم يقوم على أساس فصل السلطات مع تعاونها .

ودعا النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة خضير العنزي الحكومة إلى سرعة التجاوب مع نبض الشارع بشكل أفضل مما هو عليه الآن، وأن يكون لديها من الحنكة والخبرة ما يجعلها قادرة على قراءة الأحداث وردود الفعل بشكل استباقي وقبل ان تتطور الامور وتتعقد أحداثها بشكل سيئ يصعب معه بعد ذلك التوصل إلى حلول أو توافقات وطنية، مشددا على أهمية ان تبادر الحكومة إلى البحث عن إيجاد معطيات وأطروحات جديدة تمكنها في نهاية المطاف من امتصاص غضب الشارع بناخبيه ومرشحيه الذين عبروا من خلال الاسابيع الماضية ومنذ بدء انطلاق الحملات الانتخابية عن امتعاضهم الواضح لسياسات الحكومة كافة . وتمنى النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة محمد الخليفة، على الحكومة أن تضمن أن تكون الانتخابات نزيهة لاختيار النواب الأكفاء، مشيراً إلى أن الشعب الكويتي قد ملّ من سوء إدارة البلد التي كانت تمشي في الاتجاه المعاكس، متمنيا من الحكومة ان تتبنى مطالب الشعب .

وقال مرشح الدائرة الثالثة عن الإخوان المسلمون محمد الدلال، إن الحكومة مطالبة بتقديم برنامج عمل جاد خلال المجلس المقبل والالتزام بتطبيق خطة التنمية واقرار قوانين مكافحة الفساد، لافتاً إلى أن الفوضى السياسية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة كانت نتيجة صراعات من مراكز النفوذ، مشيراً إلى أن الصراع على الكراسي والأموال جعل من يديرون هذا الصراع يخلقون اجواء غير مستقرة ولهذا السبب تعطلت التنمية في البلاد .

وطالب الدلال الشعب الكويتي بأن يقول كلمته في الانتخابات المقبلة، مثلما طالب هذا الشعب برحيل مجلس الأمة والحكومة، خاصة أننا أمام رحلة بناء ووضع رؤى الإصلاح لكثير من الأوضاع، وعلينا جميعا التكاتف وبذل قصارى جهدنا لمواجهة الفساد .

ومن جهته قال مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق الدكتور فيصل المسلم، إننا لن ننحصر بالماضي فقط بل سننطلق إلى المستقبل، وإن كانت الحكومة صادقة في فتح صفحة جديدة مع مجلس الأمة فيجب عليها أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة، وأن تتخذ وزارة الداخلية اجراءات تنم على احترام الاخرين وخصوصا ان ضرب الناس لايولد ولاء ولكن يبعد الناس، وابداء حسن نوايا تجاه الفساد وبعض النواب، داعياً إلى أن يكون تشكيل الحكومة المقبلة من خلال خيارات صحيحة وسليمة بدلاً من المحاصصة مع ابتعاد الحكومة عن التصويت لاختيار رئيس مجلس الأمة .

وطالب المسلم رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بتوجيه أعضاء حكومته بالابتعاد عن أسلوب الترهيب غير المجدي في التعاطي مع أي قضية ترتبط بالعاملين في الدولة تعبيراً عن النهج الجديد المطلوب من الحكومة الحالية، داعياً إياه إلى ضرورة الإيعاز لأعضاء السلطة التنفيذية باستبدال نهج الترهيب والتهديد بنهج الحوار والاستماع وبحث مطالب العاملين في الدولة، خاصة إذا ما كانت هذه المطالب مستحقة وتدخل في شؤونهم المعيشية .

وأكد مرشح الدائرة الرابعة مشعل سعود الذايدي، أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حكومة قوية حازمة، تمثل حجر الزاوية في محاربة الفساد ووأد أي محاولة للعبث بمقدرات الشعب في مهدها .

وشدد الذايدي على ضرورة ألا يقل المجلس المقبل قوة عن تلك الحكومة حتى يقفا معاً يداً بيد ضد الفساد بشتى صوره ويسعيا معاً من أجل تحقيق التنمية التي طال انتظارها .

وفي معسكر الموالاة، دعا المرشح عن الدائرة الرابعة النائب السابق عسكر العنزي إلى نبذ الخلافات والصراعات والمحافظة على الكويت، داعيا إلى نسيان الخلافات وبدء مرحلة جديدة وصفحة جديدة من التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة .

وعن المطلوب من الحكومة المقبلة قال عسكر: إننا سنعطي الحكومة مهلة سنة لتقديم إنجازات وبناء مشاريع خدمية وان تقاعست فسترى وجهنا الآخر وسنحاسبها بعد ذلك، وتابع: إننا نريد من الحكومة بناء 6 مستشفيات وعدد من المدارس وبناء جامعات جديدة في الجهراء والأحمدي وبناء مطار جديد وشراء أسطول من الطائرات لمؤسسة الخطوط الجوية وناشد عسكر الأمير قائلا: أنت يا سمو الأمير حبيب الشعب وهذه ديرتك نناشدك أن تعطي الحكومة أوامر بإنشاء مطارات وشراء طائرات وبناء مستشفيات وجامعات، وقال عسكر: الآن لدينا رئيس وزراء جديد علينا أن نفتح صفحة جديدة بين الحكومة والمجلس ونحن لا نريد وزيراً يعمل ضد مصالح الشعب ويمشي معاملات البعض من تحت لتحت ولا نريد من يمشي معاملات بالملايين خوفاً من أن يطق في المجلس .

وأكد عسكر أنه كان هناك في المجلس السابق نواب يتصارخون بالمجلس لابتزاز الوزراء ويلوحون بأوراق الله أعلم ما بها ثم نكتشف أن موقفه بسبب عدم تعيين شقيقه أو قريبه في منصب قيادي . ووجه عسكر رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد قائلاً: يا سمو الرئيس الشريف الشريف، عسى الله أن يبارك فيك أنت عاشق للوطن لكن للأسف وجدت أناساً وقفوا ضدك وأشعلوا التأزم رغم أنك مخلص للوطن وللشعب الكويتي، واستغرب المواقف الشخصانية التي اتخذتها المعارضة تجاهه .

وانتقد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق عدنان المطوع، السياسة التي تتبعها الحكومة في عدم تطبيق القوانين بحزم ضد من يخالف القانون، فهي تقف متفرجة تجاه ما يقوم به المؤزمون من التهديد باللجوء إلى الشارع والتأجيج المستمر، مطالباً الحكومة ب تطبيق القانون بحزم ضد من تسول نفسه العبث بأمن البلد . وأكد أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الحكومة ابرزها تطبيق العدالة والمساواة بين كل أفراد المجتمع والابتعاد عن التمييز بين فئة ضد أخرى، معربا عن استياء الشارع من الفوضى العارمة التي تعيشها البلاد بسبب عدم الحزم في اتخاذ القرارات التي تنهض بالتنمية المرتقبة وتحقق التكافؤ بين أفراد الشعب .

وأشار المطوع إلى أن فقدان خطة التنمية بوصلتها وتوقف عجلتها بسبب حالة الخناق المستمر الذي صاحب المجلس الماضي بين السلطتين أدى إلى فقدان السيطرة على تلك الخطة التي كان الشعب الكويتي يرتقبها عن كثب في الوقت الذي حاول فيه المؤزمون عرقلتها لتحقيق مصالحهم الشخصية، وقال: إن التحديات المستقبلية تتمثل في صعوبة تنفيذ مشاريع البلد في ظل عدم توافق حكومي نيابي وعدم وضوح الرؤية المستقبلية للجهاز التنفيذي المتمثل بالحكومة، مشيراً إلى أن البلاد هي الخاسر الأكبر، فيما سيحدث من جراء عدم تعاون السلطتين . وتابع: إن أكثر ما يحتاجه الوطن في هذا الوقت العصيب، عناصر رقابية وتشريعية واعية تتمتع بالعلم والمعرفة، تواكب التطور العالمي مع الحفاظ على العادات والتقاليد المميزة للشخصية الكويتية، وتضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل الحسابات بعيداً عن أي خلافات واختلافات، وقال إن الدستور الكويتي رسم بوضوح حدود العلاقة بين الحاكم والمحكوم التي جمعت قلوب الأمة لخيرها ومصلحة أمرها لتؤكد مفهوم الوحدة الوطنية، فنحن أمة يجب ألا يفرقنا اختلاف سياسي أو غيره .

بدوره دعا مرشح الدائرة الخامسة النائب السابق الدكتور محمد هادي الحويلة، الحكومة إلى ضرورة صياغة رؤية وطنية واضحة ترتكز على عدد من الأسس من شأنها دفع عجلة التنمية وتعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وضرورة صياغة رؤية وفق متطلبات وتحديات المرحلة الراهنة، فيجب أن تتضمن حزمة من القوانين والإصلاحات التي تخدم الوطن والمواطن الكويتي، ويجب أن تكون المشاريع التنموية نقطة الارتكاز فيها وإقرار قوانين الكشف عن الذمة المالية وإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، لإنهاء الخلل في مؤسسات وزارات الدولة المشلولة تماماً والعاجزة عن إنهاء هذا الفساد بسبب عدم وجود قوانين صارمة بحق من يعبث بالأموال العامة للدولة .

من جانبه أكد مرشح الدائرة الأولى النائب السابق فيصل الدويسان، أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية حكومية واضحة للتنمية والإصلاح السياسي والإداري وبذل الغالي لأجل الكويت، وعلى الجميع أن يبذل كل جهده ليقدم لها قبل أن يأخذ منها لنعود بها درة للخليج من جديد .

وطالب أبناء الأسرة بالحفاظ على هيبة آل صباح بالاتفاق في ما بينهم وطرح الخلافات بعيداً عن أعين العامة، وأردف: خلافاتكم جعلت مَن لا يتوقع الوصول إلى هذه المرحلة ان يتلفظ عليكم بألفاظ غير لائقة لا يشتم منها الاحترام، ونحن على العهد باقون ولن نخذلكم ولن نترككم للغرباء، من أجل الحفاظ على النظام والقانون .

وقال الدويسان: نعيش في الكويت بحبوحة من العيش رغم بعض المشكلات، نعيش أجواء الحرية رغم بعض التجاوزات، نعيش سقفاً مرتفعاً من التعبير عن الرأي رغم الإرهاب الفكري، مبيناً أنه لا يمكن إدراك قيمة كل ذلك إلا، في حال زوالها، لا سمح الله . مضيفاً: نرى الأمور بشكل سوداوي، وكأن كل الأمور وصلت إلى طريق مسدود، مشيرا إلى أن الأمل موجود ولا يتحقق في وجود السلبية .

وشدد النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة سعد علي الخنفور، على أهمية أن تركز الحكومة الحالية والمقبلة على التنمية والاهتمام بالموارد البشرية والبحث عن موارد أخرى بديلة غير النفط الذي ترتكز عليه الدولة بشكل أساسي وكامل، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من الفوائض المالية التي تزخر بها ميزانية الدولة، بفتح المجالات الصناعية وبناء مصانع ذات جانب ربحي وتسويقي، حتى تشكل دخلاً ثانياً على الدولة . وقال الخنفور لقد مللنا من الحديث عن التنمية طوال السنوات الماضية من دون أن يتم تنفيذ أجندة واضحة في هذا الشأن على أرض الواقع، حيث تبين أن الوزراء السابقين الذين تسلموا ملف التنمية في الكويت لم يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، بل إنهم تفرغوا لمصلحتهم الخاصة على حساب مصالح الدولة والتنمية الحقيقية حتى أصبحوا يبيعون الوهم للشعب الكويتي .

وطالب الخنفور، رئيس الوزراء المقبل أن يحسن اختيار وزرائه وفريق عمله بعناية فائقة خلال المرحلة المقبلة، إذا كان بالفعل يريد تعزيز عمله والخروج بنتائج يصفق لها الشعب الكويتي بحرارة والابتعاد عن المجاملة، خصوصاً في هذا الجانب، فالناس لم تعد تحتمل ما يحصل، وتريد أن تشهد وترى التنمية الحقيقية على أرض الواقع وليس حبراً على ورق .

وأكد مرشح الدائرة الأولى النائب السابق صالح عاشور، إن هناك مسؤولية كبيرة على الحكومة الجديدة أيضاً تتعلق بمدى تطبيقها للقوانين الإصلاحية التي أعلنت عنها وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بنزاهة الانتخابات فهي على المحك وسنقيم إجراءاتها، موضحا ان المرحلة المقبلة محفوفة بالمخاطر .

وأضاف: إن الحكومة على المحك في تطبيق القوانين الإصلاحية والإشراف على نزاهة الانتخابات، مشيراً إلى ان المرحلة المقبلة قد لا تبشر بالخير خصوصا مع علو همة المعارضة والاستجابة لكل مطالبها . ورأى ان المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل الكثير من القوانين المتعلقة بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية مفقودة لدينا في ظل بعض التوجهات المنحرفة التي تريد إلغاء الرأي الآخر من دون وضع اعتبار بأن الكويتيين سواسية لا فرق أو تمييز بينهم في الحقوق والواجبات . وأشار عاشور إلى ضرورة أن يعي رئيس الحكومة أن المعارضة كانت تدعم الشيخ ناصر المحمد وتؤكد أنه رجل إصلاحي إلا أنها تخلت عن ذلك عندما عارض توجهاتها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة محفوفة بالمخاطر، وعلينا جميعاً أن نؤكد وحدتنا الوطنية وعلى الناخب الكويتي مسؤولية كبيرة تتعلق بحسن الاختيار .

ودعا مرشح الدائرة الأولى النائب السابق مخلد العازمي، جميع الأطراف في البلد سواء الحكومة أو المجلس أو الشعب إلى تطبيق القانون وعدم تعدي المحظور، لافتاً إلى ضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب في الحكومة المقبلة وفي تعيينات القياديين بالوزارات من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجميع إضافة إلى مكافحة الواسطة والمحسوبية .

وأكد مرشح الدائرة الثانية محمد المطيري، ان الحكومة يجب ان يكون لديها فكر في التنمية وانجاز المشاريع وإنشاء هيئة مستقلة للاشراف على تنفيذ مشاريع الخطة التنموية والتخطيط في عملية إنشاء المباني الجديدة . وتابع: نريد ربيعاً عربياً في الوزارت لتحقيق التنمية ومعالجة القضايا المتعثرة وحل المشكلات التي تواجه المستثمر الأجنبي، فالحكومة تريد ان تحتفظ بأغلبية الاسهم في الشركات وهذا لن يعجب المستثمرين فنريد قوانين جاذبة للاستثمار وليست طاردة لرؤوس الأموال بل نحتاج لاستقطابها .

ودعا لإنشاء مجموعة من الهيئات كهيئة مستقلة للتنمية لتشرف على أداء الوزارات، ونيابة إدارية تساعد القضاء على تنفيذ مسؤولياته في إنهاء الفساد المتفشي، قائلاً: لندع تجربة مجلس 2009 الذي ترك الإصلاح وسعى خلف الحرب على شخص ناصر المحمد وهاجموا ال 15 عضواً، لأن فكرهم توافق مع فكر الحكومة . ودعا المطيري إلى التعقل في الحكم على الحكومة الحالية لأنه لابد من وجود أخطاء ولكن لابد من الإسراع في حلها، وأوضح أن المعارضة بدأت بالتأزيم حينما ذهبت إلى الشارع مرة آخرى ووقفت ضد الشيخ جابر المبارك في أول خطوة له وهذا نذير شؤم .

وأضاف: إن هذه المرحلة ستكون فارقة في تاريخ الكويت .

وطالب مرشح الدائرة الأولى الدكتور يوسف بوعباس، الحكومة إلى السير قدماً نحو تحقيق الاهداف المرجوة للتطوير ومزيد من التقدم في ظل خطة التنمية والتي توقفت بسبب تلك الصراعات والحراك السياسي المتأزم، لذا فنحن بحاجة إلى مجلس أمة قوي باستطاعته حل كل القضايا المطروحة على الساحة وتفعيل القوانين واخراجها من الادراج .

وقال مرشح الدائرة الثالثة المهندس فاضل الاطرم إنه بات من الواجب على الحكومة اقرار خطة تنفيذية ملزمة للحكومة لتفعيل القرارات المتعلقة بالمواطنين وتحسين خدماتهم وتحقيق التنمية الحقيقة التي ينشدونها، مشيراً إلى ان المواطن أصبح في حاجة ملحة إلى حل كل قضاياه المتعلقة بالاسكان والتعليم والخدمات الصحية بعيداً عن الواسطة والمحسوبية المتبعة في عدد من الوزارات .

ودعا المرشح عن الدائرة الخامسة مناور ذياب العازمي، الحكومة إلى الاسراع في تطبيق وتنفيذ الخطط التنموية التي تم صرف الكثير لإعدادها في الحكومة السابقة وعدم التسويف في تحويلها إلى تنمية على أرض الواقع، مشيراً إلى أن الكويت تفتقر للكثير من المرافق الحيوية كالمستشفيات والجامعات والمعاهد وطالب العازمي الحكومة بسرعة حل المشكلة البيئية ورفع المعاناة عن أهالي أم الهيمان من خلال مواجهة أصحاب المصانع وتطبيق القانون عليهم، كما طالب الحكومة بعدم التدخل في العملية الانتخابية وتلتزم الحيادية .

من جانبه قال مرشح الدائرة الثالثة براك الصبيح: إن البلد بحاجة لحكومة قادرة على تنفيذ قراراتها وتحقيق مطالب الشعب الكويتي، وطالب الحكومة المقبلة على ألا تكون مبنية على أساس المحاصصة وأن تعتمد أولا وأخيرا على القوي الأمين .

وأكد مرشح الدائرة الاولى الوزير الأسبق عبدالله المحيلبي ضرورة تغير النهج الحكومي المتبع في اختيار الوزراء، حيث يرى ان هناك ضرورة تستوجب استشارة أعضاء مجلس الامة قبل الاختيار واستشارة الكتل السياسية .

وطالب مرشح الدائرة الثانية المهندس عادل الخرافي بأن يكون أعضاء الحكومة من ذوي الخبرة والكفاءة وأن تنأى عن المحاصصة وتوزيع حقائب الوزارات على أسس طائفية أو قبلية أو فئوية، وشدد على ضرورة ان تتقدم الحكومة فور تشكيلها ببرنامج عمل واقعي واضح الاولويات محدد التوجهات عملي الآليات، وان تتجاوب تجاوبا فعالا مع أدوات الرقابة البرلمانية والالتزام بتنفيذ خطة التنمية والعمل الجاد على تحقيق أهدافها إضافة إلى أهمية الالتزام بالتضامن الحكومي والعمل كفريق تنفيذي متجانس .

ودعا مجلس الأمة المقبل إلى تصحيح مسار الممارسة النيابية وترشيد مسار العمل الوطني من خلال ترشيد أدوات الرقابة والمساءلة السياسية وحسن استخدامها بما يكفل تحقيق الأهداف المرجوة منها وبما يسهم في تصحيح الأداء الحكومي وتحقيق التعاون المطلوب بين السلطتين .

وقال مرشح الدائرة الثانية عبدالله نجيب الملا: نتطلع إلى تشكيل حكومة تنقذ البلد وتسهم في الخروج من الأزمات التي تواجهه، مشدداً على أن يكون لدى الحكومة فريق أزمة، وألا تكون مواقفها كلها ردود فعل، كما كان حالها مع اضرابات الموظفين في مختلف القطاعات الحكومية، ويجب إنصاف الموظفين وأن تمنح لهم مميزات، خاصة من يعملون في اعمال خطرة . وأضاف: نريد وزراء أقوياء أصحاب قرار لا موظفين كبار يتراجعون عن اتخاذ القرار ولديهم القدرة على مواجهة الأزمات ويسارعون إلى التصدي لها .

ونأمل من حكومة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك كل الخير، وأن يكون التشكيل المقبل بعد إعلان النتائج يسفر عن حكومة قوية تلبي احتياجات المرحلة المقبلة سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي، لاسيما المتغيرات والأحداث التي تحيط بالمنطقة العربية والخليجية، وهذا يتطلب أن تكون لدينا حكومة متجانسة متعاونة مع السلطة التشريعية ولديها برنامج عمل واضح . بدوره قال مرشح الدائرة الرابعة محمد المسيلم: إن الكل يدرك أهمية المرحلة المقبلة وتداعياتها وأهمية أن تكون الحكومة المقبلة على مستوى الطموح، لا سيما أن ملفات الفساد والتنمية والصحة والتعليم والإسكان والبدون مازالت مفتوحة من دون حلول تذكر، الأمر الذي يدعونا إلى المطالبة بغلق جميع هذه الملفات لكي نتفرغ إلى التنمية الحقيقية وتحقيق تطلعات وتأملات سمو أمير البلاد .

نون النسوة تطالب بحكومة كفاءات

حددت المرشحات في انتخابات مجلس الامة 2012 مطالبهن من الحكومة الحالية والمقبلة وعلى رأسها ضمان نزاهة الانتخابات واقرار قوانين النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، والبعد عن المحاصصة في اختيار وزراء الحكومة المقبلة .

وأعربت مرشحة الدائرة الأولى النائب السابق الدكتورة معصومة المبارك عن ثقتها بقدرة الشيخ جابر المبارك على ممارسة العمل السياسي بفضل الخبرة التي يمتلكها، والإمكانات التي يمكن ان تنقل الحكومة نقلة نوعية في الإنجاز، ولكن تكمن نقطة الانطلاق في تشكيل الحكومة المقبلة، هو حسن الاختيار لأنه سيصحح المسار، متمنية ان يتم الابتعاد عن المحاصصة في تشكيل الحكومة لأن هذا الامر اثبت عدم نجاحه، وأن يكون الاختيار للاكفأ . ودعت معصومة، المبارك إلى ان يبدأ من الآن باختيار فريق عمله ووضع برنامج عمل الحكومة، لأن الدستور يلزم الحكومة بأن تقدم برنامج عملها لمجلس الأمة فور تشكيلها وهو الأمر الذي لم تلتزم به كل الحكومات السابقة، موضحة أن برنامج عمل الحكومة يجب أن يعد كمسودة على الأقل حتى يتم الالتزام بالدستور في هذا الجانب . وأردفت: إذا كنا نطلب من الحكومة أن تأتي بنهج جديد، فإن على النواب كذلك أن يأتوا بنهج جديد، ولكن مع الأسف من خرجوا من رحم الفرعيات يهددون من الآن باستجواب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، وليس هذا هو النهج الجديد الذي نريد .

من جانبها أكدت مرشحة الدائرة الثانية النائب السابق الدكتور سلوى الجسار، أهمية أن يحسن رئيس مجلس الوزراء أعضاء الحكومة المقبلة لتكون من الكفاءات ومن رجال الدولة بعيداً عن المحاصصة، لافتة إلى ان التلويح باستجوابات رئيس مجلس الوزراء المقبل خلال فترة الانتخابات أمر مرفوض حتى من باب المبادرة باستخدام الأداة الرقابية .

وأكدت الجسار أنه يفترض بنائب الأمة والذي يمثل الشعب بأن يعرف ما هي أبجديات العمل السياسي، مستنكرة كيف يكون من المرشحين من يضمن وصوله إلى المجلس يالتلويح باستجواب مجلس الوزراء المقبل قبل دخوله إلى البرلمان، لافتة إلى الرفض بانتهاج النهج القديم في حشد الناخبين والاستمرار بابتزازهم . وعن المطلوب من رئيس مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة قالت مرشحة الدائرة الثالثة أسيل العوضي النائبة السابقة الدكتورة أسيل العوضي: إننا أمام مرحلة صعبة، لكنها أكدت أنها تتوسم فيه خيراً، وتتمنى عليه تغيير النهج سواء في تشكيل الحكومة أو الادارة . وأضافت: إن الكل يطالب بتغيير أسلوب تشكيل الحكومة، بحيث يبتعد عن المحاصصة والترضيات .

وتابعت: نحن مقبلون على تغيرات كثيرة، يجب أن نتقبل بعض تغيرات الوضع الراهن، ووزارات السيادة يجب إعادة النظر فيها، حتى من قبل الأسرة الحاكمة، فلا يجب أن يكون شرطاً بأن تكون وزراء السيادة لأبناء الأسرة، وإن كانت من قبل أبناء الأسرة، فيجب أن يتم اختيار أصحاب الكفاءة من شباب الأسرة . وحكومة تُشَكّل من رجال دولة أمر ممكن، خاصة أن البعض يعزف عن قبول الوزارة لأنه يعلم بأنه سيكون موظفاً كبيراً، غير قادر على تغيير النهج، فضلاً عن أن أغلب طرح المرشحين يوصي بحكومة بعيدة عن المحاصصة، وأعتقد أن لهذا الأمر قبولاً شعبياً، وإذا جاء وزير صاحب سمعة نظيفة فلن يكون عليه اعتراض .

ورأت مرشحة الدائرة الثانية عن الاخوان المسلمين عروب الرفاعي، ان هناك ما يشبه الانفصال عن الواقع بين ما تعلنه الحكومة من إجراءات وبين التنفيذ في الواقع، معتبرة أن ذلك لن يخرج الكويت من دائرة الأزمات، بل يساعد على خلق أزمات جديدة ربما تكون أكثر فداحة مما سبقها، وأوضحت أن الحكومة تفتقد جدول أعمال وبرنامج عمل في ما يتعلق بالانتخابات الحالية، وتحاول تغطية ذلك بالإكثار من التصريحات حول إجراءات تشكل عناوينها إغراء للمواطنين، بينما هي في الواقع تحتاج إلى أشهر، وبعضها إلى سنوات لإنجازه بينما الاستحقاق الانتخابي يشارف على نهايته . وأضافت عروب: لا نريد القول إن الحكومة التي وجدت من أجل الإشراف على الانتخابات قد فشلت في مهمتها، من جراء ما نشاهده من وقائع تنفي كل ما تعلنه، مطالبة بتفعيل القوانين والمراسيم التي توضح آلية عمل الحكومة في الإشراف على الانتخابات، وتعزيز دور جمعية الشفافية وجمعيات النفع العام الأخرى المكلفة بالإشراف على الانتخابات من خلال تحصين دورها وحمايتها، حتى تستطيع أن تؤسس لشراكة فعلية بين مؤسسات الدولة وجمعيات النفع العام . واعتبرت الرفاعي أن أغلبية المؤشرات لا تبشر بخير كثير إزاء الدور الفعلي للحكومة في الانتخابات، وهو ما يثير قلق المواطن لأنه لم يلمس أي تطور إيجابي حيال قضية واحدة معنية بها الحكومة فكيف ستكون الحال في ما يتعلق بالقضايا الأخرى؟ خاتمة أن المواطن الكويتي لم يعد يقتنع بالكلام غير المقرون بالأفعال، ولذا فهو يطالب الحكومة دائماً أن تقرن ما تعلنه من مواقف وإجراءات بالأفعال السريعة .

بدورها قالت مرشحة الدائرة الثاثلة صفاء الهاشم: إن الحكومة المقبلة يجب عليها أن تكون حكومة قرار قادرة على تنفيذ جميع المشاريع التنموية المتوقفة ودفع البلاد إلى اللحاق بركب الدول الخليجية المجاورة، وهي التي استفادت في أول نهوضها من النموذج الكويتي الذي كان رائداً في المنطقة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"