عادي
لقاءات دورية بالمواطنين ومتابعة مباشرة للمشروعات الخدمية

جولات زايد الميدانية برلمانات شورى ونموذج للتواصل الإنساني

03:07 صباحا
قراءة 14 دقيقة
حرص المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، منذ توليه الحكم في إمارة أبوظبي في ستينات القرن الماضي وحتى قبيل وفاته، على اللقاءات المفتوحة والمباشرة مع أبنائه المواطنين، سواء من خلال جولاته الدورية في أرجاء الوطن، أو أثناء استقبالهم في مجالسه، وصار نموذجاً أصيلاً في إرساء قيم الشورى والتواصل بلا حواجز بين الحاكم والرعية، لما يتحلى به رحمه الله من خصائص متفردة في الزعامة والقيادة التي عززها وقوى دعائمها من حبه لشعبه، وحب شعبه له .

لقد ضرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، مثلاً متفرداً في أساليب التواصل، واتبع مبكراً سياسة الباب المفتوح بين الحاكم والمحكوم، والتي تنادي بها الكثير من الدول والمؤسسات في وقتنا الحالي، وتعقد لها المؤتمرات والمنتديات من أجل مناقشتها وتطبيقها في الوقت الذي كان رحمه الله يتعامل بها في كل تفاصيل حياته في الحكم، وكان من أوائل مشرعي ما بات يعرف حديثاً بالاتصال الحكومي .

إن مسؤوليات الحكم ومشاغله الكثيرة، لم تقف حجر عثرة أمام تواصل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مع أبنائه المواطنين في مناطق تواجدهم في الدولة، ومتابعة المشروعات التي كان يأمر بتنفيذها لمصلحتهم، ولم تحل دون انتظام تلك الجولات، إيماناً منه رحمه الله بأهمية الالتقاء بالمواطنين، والاستماع إلى همومهم وحاجاتهم والعمل على تسويتها وتوفيرها، ويقيناً منه بواجب الحاكم تجاه شعبه، بالتوازي مع حرصه على زرع قيم التكافل والتواصل والمحبة والتواضع في نسيج الوطن .

كما أن الجولات الميدانية التي كان يقوم بها رحمه الله، ويقوم بها أصحاب السمو حكام الإمارات الآن، تخضر عروق شجرة الاتحاد التي زرعها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتبعث الأمل في تدعيم مؤسساته وفي زيادة فاعليتها، كما أن تلك اللقاءات المتواصلة أشبه ما تكون برلمانات شعبية يندر وجودها في دول أخرى، ولا عجب أن المواطنين كانوا يترقبونها، فكانت بحق من مآثر حكمه الرشيد رحمه الله .

وفي ما يلي نستعرض بعضاً من جولات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في إمارات الدولة ولقاءاته بالمواطنين، وأبرز التوجيهات والأوامر والمكرمات التي كان يجود بها لهم، ابتداء من ستينيات القرن الماضي حينما كان حاكماً لإمارة أبوظبي، حتى نهايات العام ،2002 مع التأكيد أن مسألة حصر تلك الجولات أمر في غاية الصعوبة، خصوصاً أننا نتحدث عن قائد وحاكم ورئيس كان يقضي اغلب وقته بين أبناء شعبه ويشاركهم تفاصيل حياتهم بكل ما فيها من أحداث بصرف النظر عن الزمان والمكان .

اهتمام مبكر

لقد كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حريصا منذ توليه الحكم في إمارة أبوظبي على زيارة الإمارات الشمالية بشكل دائم، ويمنحها كبير اهتمامه وتوجيهاته، ففي إبريل/ نيسان عام 1969 تفقد، سير العمل في مشروع تقطيع وتكسير الحجارة في رأس الخيمة، والتي سيتم استخدامها في مشروع إنشاء ميناء أبوظبي، كما زار في وقت لاحق المعهد العلمي الإسلامي الذي أقامته حكومة أبوظبي في عجمان .

وفي الثلاثين من ابريل عام 1970 قام بزيارة لإمارة الشارقة تفقد خلالها المزارع وحركة الميناء بالذيد، قبل أن يفتتح طريق الشارقة - الذيد، ثم زيارة أخرى بعد نحو شهرين لمدن الفجيرة ودبا والغرفة، وأمر ببناء مدرستين في مدينة دبا التي أمر فيها كذلك بحفر ثلاثة مصادر للمياه . وخلال زيارته لإمارة الشارقة، تفقد في الرابع من مارس/ آذار ،1973 العمل في ميناء خالد، ومنطقة الخان، تلتها زيارات مماثلة مباشرة، لإمارات عجمان، وأم القيوين، ومنطقة الحمرية، واطلع على سير العمل في عدد من المشروعات فيها .

وواصل رحمه الله في اليوم التالي جولته على المساكن الشعبية الجديدة لمنطقتي الذيد في الشارقة وفلج المعلا في أم القيوين، ثم قام بزيارة أخرى لإمارة دبي تفقد خلالها العمل في إنشاء نفق ديرة - الشندغة، و مرفأ سفن الصيد والسفن السياحية في الحمرية، ومشروع بناء المساكن الشعبية التي تقام بين المطار والخوانيج .

وفي الثلث الأخير من ابريل 1974 نفسه تفقد سير العمل في تنفيذ المساكن الشعبية في فلج المعلا والمنامة والذيد، ووزع عقود تمليك على عدد من المواطنين، ووضع حجر الأساس لمحطة كهرباء فلج المعلا، قبل أن يتوجه إلى رأس الخيمة لتدشين مشروع المياه في أذن، ووضْع حجر الأساس لتطوير مستشفى النخيل .

وفي مطلع مايو عاد إلى الذيد، لاستئناف جولته في الإمارات الشمالية التي زار فيها المواطنين في رأس الخيمة وتحدث إليهم حول كل ما يهمهم، كما تفقد تالياً عدداً من المشروعات التي أنجزت أو يجري العمل لتنفيذها، بأم القيوين، وقام بوضع حجر الأساس لمشروع المرحلة الثانية من مستشفى أم القيوين، وشهد تسليم مدرستين، وتفقد سير العمل بالمساكن الشعبية، ثم توجه إلى عجمان وأعطى إشارة البدء في تنفيذ مشروع الحوائط البحرية للخور بكلفة تسعة ملايين درهم .

والى منطقة الختم توجه في الثالث والعشرين من أغسطس آب عام ،1974 وأشرف على زراعة 120 هكتاراً بالنخيل، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الموارد الغذائية، ثم تفقد في فبراير/ شباط من العام 1976 بعض القرى الجديدة على طريق أبوظبي - العين، وتجول في اليوم التالي في مدينة أبوظبي، واطلع على سير العمل في مشروع توسيع ميناء البطين، قبل أن يتفقد بعد نحو أسبوع منتزه عين الفايضة السياحي بمدينة العين، ويأمر بإنشاء ناد للرماية هناك .

فلل وطرق

كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حريصاً جداً على توفير العيش الكريم لأبنائه المواطنين، لا سيما السكن المناسب الذين يعين على الاستقرار الأسري، وفي السادس والعشرين من شهر فبراير/شباط 1977 واصل جولاته التفقدية في مناطق العين لمتابعة تنفيذ المشروعات الجديدة فيها .

كما تجول في اليوم التالي في منطقة سد الشويب شمال العين، وتفقد المشروعات العمرانية والزراعية التي يجري العمل فيها في منطقة الهير، وأمر بتعبيد طريق العين - دبي .

وفي الحادي والعشرين من مارس زار دائرة الأشغال، وأمر ببناء 200 فيلا سكنية في مواقع مختلفة للإسهام في حل مشكلة الإسكان، ثم زار نهاية الشهر نفسه منطقة صاع الواقعة وأمر باستصلاح ألف هكتار .

كما قام في الثلث الثاني من شهر مايو/أيار 1978 بجولة بحرية في المنطقة الغربية شملت شواطئ المفرق وجبل الظنة، وأمر بإنشاء رصيف بحري في منطقة المفرق لاستقبال اللنشات والمراكب الخفيفة، وتقديم الخدمات لمنطقة الظنة والحمرا، وتيسير الخدمات لصيادي الأسماك في المنطقة .

ووصل في الثامن عشر من يوليو 1979 إلى منطقة ليوا، في نطاق جولاته التفقدية للمناطق النائية للالتقاء بالمواطنين والتعرف إلى مشاكلهم واحتياجاتهم، وتفقد سير العمل في المنشآت ومرافق الخدمات، وقام بتحديد موقع المطار الجديد في الجزيرة، قبل أن يلتقي في اليوم التالي المواطنين ويناقش معهم مشاكلهم .

وأمر في الثالث والعشرين من الشهر ذاته خلال جولته التفقدية في محاضر ليوا، بحفر 120 بئراً في المنطقة كمرحلة أولى، على أن يتبعها حفر 700 بئر أخرى، كما أمر بإقامة بعض المنشآت الصناعية بالمنطقة، وبغرس أربعين ألف شجرة كمصدات للرياح لمزارع النخيل، وبناء خمسين مسكناً شعبياً وتوزيعها على المواطنين من أبناء المنطقة .

وخلال زيارته لمدارس غياثي، ضمن جولته التفقدية في المنطقة الغربية، أكد أن كل إمكانات الدولة مسخرة لخدمة جميع المواطنين بعدالة وتكافل، حتى تتحقق المصلحة العليا والهدف المنشود، معرباً عن اعتزازه بأبنائه الطلبة في أنحاء الدولة كافة .

وفي 19 ابريل قام بجولة تفقدية في مزارع منطقة ليوا، وأمر بإنشاء عدد من المساكن الشعبية للمواطنين، وإقامة مدرستين، وعيادة صحية، لتوفير خدمات التعليم والصحة، وتشجيع عملية توطين البدو في تلك المناطق .

كما تابع في الثالث من ابريل عام 1981 جولته التفقدية للمشروعات التي كانت قيد الانجاز في جزيرة دلما وحدد موقع المنطقة الصناعية جنوب شرقي الجزيرة، واختتم جولته بتوجيهات بإنشاء طريق دائري حولها، وبناء 20 فيلا سكنية من طابقين لتوزيعها على المواطنين هناك .

الديون والرسوم

في الثلاثين من ابريل عام 1985 قام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بجولة ميدانية في منطقة السدود بالطويين، حيث تفقد السدود التي أمر بتنفيذها في المنطقة، وأمر بإعفاء المزارعين والصيادين من 50% من الديون المستحقة عليهم .

وواصل في الرابع من تموز لعام 1986 المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل الدولة جولته التفقدية لمشروعات التنمية الزراعية والعمرانية في منطقة ليوا، حيث تفقد مزارع المواطنين في محاضر المزيرعة وظفير والمارية الشرقية، وأمر في ختام جولته التفقدية بالمنطقة الغربية بإنشاء 380 مسكناً شعبياً في 18 من المحاضر الشرقية في المنطقة ذاتها، لتوزيعها على المواطنين من أبناء المنطقة .

أما في الثامن عشر من فبراير/شباط عام 1987 فوصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى مدينة المرفأ في بداية جولة ميدانية في المنطقة الغربية، تفقد خلالها مشروعات التعمير والتطوير الزراعي والعمراني في المنطقة، والتقى المواطنين للاطلاع على حاجاتهم والاطمئنان على أحوالهم، كما وجه سموه المسؤولين بتوفير اللحوم الحية وذبحها محلياً .

في السابع والعشرين من مارس 1988 زار منطقة سد الشويب، اطلع خلالها على سير العمل في الجانبين الشرقي والغربي من السد، وأمر بإنجاز سد خرساني في الجانب الشرقي للسد للحفاظ على مياه الأمطار وحماية المناطق السكنية والمزارع في منطقتي الشويب والمدام .

والتقى في الثاني من يوليو 1989 بفلج المعلا بأم القيوين، أبناءه المواطنين، الذين وفدوا للسلام عليه، ومناقشة أمور منطقتهم وتحقيق حاجاتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم .

وفي الثاني عشر من يوليو من العام نفسه قام بجولة شاملة تفقد خلالها سير العمل في تنفيذ مشروعات تطوير جزيرة صير بني ياس زراعياً وعمرانياً وحضارياً، وأمر باستكمال المرافق اللازمة لتحويلها إلى جزيرة سياحية، كما أمر بإنشاء خمسين مسكناً للمواطنين بمنطقة الظفرة .

في 18 أغسطس/ آب للعام ذاته التقى أبناءه المواطنين من أبناء منطقة ليوا في منطقة الظفرة، وأمر بإقامة فندق سياحي في المزيرعة من أجل تحويل ليوا إلى منطقة سياحية، وأكد حرصه الكامل على الاطمئنان على أحوال المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم . في الحادي عشر من يناير لعام 1990 تفقد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مدينة المرفأ والتقى المواطنين و أمر بإقامة منطقة سكنية جديدة وبناء سوق ومصلى للعيد في مدينة زايد .

زيارات المواطنين

في الرابع من مايو عام 1992 أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وقف تحصيل الرسوم المدرسية من الدارسين بمراكز تعليم الكبار، تشجيعاً منه رحمه الله لتعليم هذه الفئة، وفي اليوم التالي زار المواطن غرير بن سعيد بن غرير الكتبي في منزله بمنطقة نزوة في إمارة الشارقة، وقرر في اليوم ذاته إيفاد 600 مواطن لأداء فريضة الحج على نفقته الخاصة .

في الثامن عشر من ابريل عام 1995 قام بزيارة المواطن محمد بن ميعوف الكتبي في منزله بمدينة الشهامة الجديدة، وبعد ثلاثة أيام زار رحمه الله المواطن علي بن عبيد بن رشيد الكتبي في منزله بمنطقة الراشدية بإمارة الشارقة .

وفي الثاني والعشرين من ابريل نفسه التقى أبناء الإمارات الشمالية في فلج المعلا .

وفي ال 25 من ابريل عام 1997 قام بجولة تفقدية لمشروعات التنمية الزراعية والعمرانية ومناطق الخدمات في الشويب وسويحان وناهل وحرز، حيث تفقد سد الشويب وآبار المياه الجوفية وشبكة الطرق ومرافق الخدمات والمزارع والمساكن الجديدة في تلك المناطق .

وفي مطلع مايو من العام نفسه بدأ جولة ميدانية في الإمارات الشمالية والتقى أبناءه المواطنين في فلج المعلا، وتفقد المزارع والمساكن الشعبية وشبكة الطرق والسدود والوديان في الذيد والمنامة والدقداقة والنخيل واطمأن على مدى توفر المياه الجوفية اللازمة للمشروعات الزراعية، كما زار امارة الفجيرة واطلع على سير العمل في مشروعات التنمية الزراعية والعمرانية وحاجات المواطنين . وبعد نحو عشرة أيام صدرت أوامره لجميع أصحاب المزارع بمنطقة العين بالقيام فوراً بزراعة 400 نخلة في كل مزرعة، كما وجه دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بإنشاء مصنع التمور بمنطقة الساد بتكلفة 170 مليون درهم وطاقة إنتاجية 19 ألف طن سنوياً .

وصدرت في الخامس من مارس عام 1999 مكرمة عنه في إطار سياسة رفع مستوى المعيشة وكفالة الاستقرار الاجتماعي وهي عبارة عن توزيع 887 قطعة أرض زراعية وسكنية .

وفي الثامن عشر من مارس عام 1999 حضر مأدبة العشاء التي أقامها المواطن الرامس بن صالح المنهالي بمنزله في بني ياس، وقد أقيم حفل شعبي بهذه المناسبة قدم خلاله المواطنون رقصاتهم التقليدية وألقوا القصائد الشعرية التي رحبت بقدومه رحمه الله وحرصه على الالتقاء بالمواطنين في مختلف المناسبات .

كما امر في الثالث من يناير عام 2000 بتوزيع أراض زراعية سكنية ومساكن شعبية على المواطنين في كل من ابوظبي والعين، شملت 661 مزرعة و 673مسكناً و83 قطعة أرض سكنية خاصة . ووجه في اليوم التالي بإنشاء مزارع جديدة للمواطنين بمنطقة السحم الواقعة على الطريق الرئيس الذي يربط بين العويا وأبو كرية بالعين . وفي الثامن والعشرين من مارس 2000 أصدر ثلاثة مراسيم أميرية بشأن توزيع أراض سكنية وقطع أرض زراعية ومساكن شعبية للمواطنين، شملت 89 قطعة أرض سكنية، و200 مسكن شعبي، و442 قطعة ارض زراعية .

وفي اليوم التالي أصدر مراسيم أميرية في شأن توزيع أراض سكنية ومساكن شعبية للمواطنين في العين . شملت توزيع (32) قطعة أراض سكنية و(144) مسكناً شعبياً بالعين .

استصلاح أراض

وصل لى قرية بعيا غرب مدينة أبوظبي بنحو 350 كيلو متراً قادماً من جزيرة دلما، حيث تفقد الميناء والمرافق المختلفة التي تم إنجازها، وأمر باستصلاح الأراضي اللازمة لإقامة ثمانين مزرعة تضم أشجار النخيل والفاكهة، وأمر بإنشاء ثلاثة أرصفة جديدة لاستيعاب سفن الصيد والمراكب الكبيرة، كما أمر بالإسراع في رصف مطار الجزيرة، واستمع إلى شرح كامل حول الخطط التنفيذية لمشروع تطوير حقول البترول في الجزيرة .

ووصل في التاسع عشر من مايو/أيار لعام 1982 إلى رأس الخيمة، واستقبل المواطنين في استراحته هناك، ثم التقى في اليوم التالي ضمن جولة ميدانية في مدينة وضواحي رأس الخيمة عدداً من المواطنين، قبل أن يتوجه إلى الشارقة، ثم إلى الذيد .

وفي الثاني والعشرين من الشهر نفسه واصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جولته التفقدية في الإمارات الشمالية لليوم السادس على التوالي، حيث زار إمارة عجمان، واستقبل جموع المواطنين في استراحته بالذيد، واطمأن على أحوالهم، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى إمارة الفجيرة في ختام زيارته للإمارات الشمالية لتفقد أحوال المواطنين هناك .

وزار في السادس من يوليو/تموز المواطن محمد سلطان الدرمكي وكيل دائرة الزراعة والإنتاج الحيواني بالعين، تبعتها زيارة مماثلة بعد أربعة أيام للمواطن محمد بن بطي بن خلف القبيسي في منزله بمدينة العين، فزيارة أخرى في اليوم التالي لمنزل المواطن عوض بن سعيد الكتبي، ثم في السابع والعشرين من شهر نوفمبر لمنزل المواطن سعيد بن مبارك المنصوري في مدينة العين .

وتفقد في الثاني من يناير/كانون الثاني لعام 1983 مدينة، المرفأ زار خلالها مدرستين للبنين والبنات، ودعا الطلبة إلى التزود بالعلم والأخلاق الحميدة، مؤكدا أن الدولة تعقد الآمال على أبنائها الطلاب، وتنتظر تخرجهم، ومشاركتهم في بناء المجتمع وتحمل المسؤولية في مختلف المجالات . كما تفقد في الثاني عشر من مارس/آذار عام ،1984 منطقة المرفأ في زيارة لمشروعات التنمية الزراعية والعمرانية التي كان قد أمر بتنفيذها هناك، ثم التقى بعد يومين المواطنين للاطمئنان على أحوالهم، وعلى سير العمل في مشروعات التنمية الزراعية والعمرانية التي كانت قيد الإنشاء وقتذاك .

وفي الرابع والعشرين والخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر نفسه يوليو 1984 زار مزارع النخيل والخضراوات في محضر المزيرعة بمنطقة ليوا، وتفقد الآبار الجوفية وخطط تطويرها هناك، كما زار مشروع التشجير حول مدينة زايد، وقام بجولة في قرية بينونة، والتقى عدداً من المواطنين، وأمر بتوزيع خمس وستين مزرعة بمنطقة الخريمة بليوا، إضافة لإنشاء مشروعات عمرانية وزراعية في المنطقة .

مكارم سكنية وزراعيةأ

ثمرت جولات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الميدانية واللقاءات المفتوحة مع المواطنين، من مكرمات سكنية وزراعية وخدمية، وكان رحمه الله حريصا جدا على توفير العيش الكريم لأبنائه المواطنين، لا سيما السكن المناسب الذين يعين على الاستقرار الأسري، على النحو الآتي:

في العشرين من يوليو عام 1972 أمر ببناء 1600 مسكن شعبي جديد توزع على المواطنين في مختلف أنحاء الدولة، وتسع قرى نموذجية في أماكن مختلفة من البلاد، ثم أمر في اليوم التالي، ببناء 200 فيلا سكنية في مواقع مختلفة للإسهام في حل مشكلة الإسكان .

وفي الحادي والعشرين من مارس زار رحمه الله دائرة الأشغال، وأمر ببناء 200 فيلا سكنية في مواقع مختلفة للإسهام في حل مشكلة الإسكان، ثم زار نهاية الشهر نفسه منطقة صاع الواقعة وأمر باستصلاح ألف هكتار .

وتفقد في الثاني عشر من يوليو المنطقة الشرقية، واطلع على سير العمل في المشروعات وأمر ببناء 120 فيلا بالعين وتوزيعها على المواطنين .

في العاشر من يونيو 1978 أمر خلال جولته التفقدية في مدينة العين، ببناء 500 مسكن شعبي نموذجي للمواطنين في المدينة، وإنشاء 700 مسكن لموظفي وعمال الحكومة من غير المواطنين، كما أمر بإنشاء عشرة أنفاق في شوارع المدينة لتسهيل حركة المرور فيها .

وفي التاسع عشر من الشهر نفسه زار المنطقة الشرقية، وبالتحديد قرية أم غافة، التي أمر بإنشاء 20 مزرعة فيها لسد حاجات السكان من الخضراوات .

كما قام بعد نحو ثلاثة أيام بزيارة لمنطقة دهان على طريق ابوظبي - العين لاستصلاح 70 هكتاراً تمهيداً لزراعتها بالنخيل، تلتها زيارة في الثالث من الشهر التالي لمزارع الأشجار والنخيل بمنطقة الخزنة، أمر خلالها بتوزيع بعضها على عدد من المواطنين بواقع هكتارين لكل مزرعة .

في السابع من سبتمبر عام 1980 أمر خلال جولته في جزيرة دلما، بإنشاء مسجد ومطارين ومستشفى ومساكن شعبية لأهالي الجزيرة، ومساكن أخرى للعاملين من أهاليها، ومثلها للعاملين فيها، كما أمر بتوسيع الميناء الشرقي بالجزيرة وزيادة الأراضي التي يجري إصلاحها .

في منتصف ابريل 1981 أمر بإنشاء منطقة سكنية جديدة في ابوظبي تتضمن 1600 مسكن، إضافة إلى مرافق الخدمات اللازمة .

وعقب جولة الثلث الأول من مايو في مناطق السدود بالشويب، ووادي معشيق على طريق العين - دبي، أمر ببناء 3000 وحدة سكنية في كل من السمحة، وشرق الغاية، ومدينة الظفرة .

في الثالث عشر من مايو 2002 أمر بإنشاء 100 مسكن شعبي في جزيرة دلما بالمنطقة الغربية بتكلفة 54 مليون درهم، ضمن عشرة مشروعات جديدة لخدمة المنطقة الغربية تصل كلفتها إلى 58 مليون درهم .

بناء سدود

في العشرين من سبتمبر/أيلول عام 2000 أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بصرف مكرمة بقيمة 20 ألف درهم للسيدات الأرامل في الدولة، بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجريت له .

وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإنشاء 43 سداً على 15 وادياً في المنطقتين الشمالية والشرقية في الإمارات الشمالية بتكلفة تصل إلى ربع مليار درهم .

وفي 7 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه قام بجولات يومية منذ عودته إلى البلاد: فقد التقى على شاطئ الراحة أبناءه المواطنين والمقيمين حيث فوجئ الجميع بوجوده بينهم .

كما أمر في الثاني عشر من يناير عام 2001 بإنشاء محطة تحلية مياه ضخمة تغذي الإمارات الشمالية والعين بتكلفة مليار دولار على ان تكون بالفجيرة، وتنتج 100 مليون جالون يومياً، ويتم ضخ 60% من المياه لمدينة العين، والباقي يتم توزيعه على الإمارات الشمالية .

وفي العشرين من سبتمبر/ايلول 2001 أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بصرف مكرمة بقيمة 20 ألف درهم للسيدات الأرامل في الدولة، بمناسبة شفائه رحمه الله ونجاح العملية الجراحية التي تكللت بالنجاح التام .

وأمر في الثالث عشر من مايو/أيار 2002 بإنشاء 100 مسكن شعبي في جزيرة دلما بالمنطقة الغربية بتكلفة 54 مليون درهم، ضمن عشرة مشروعات جديدة لخدمة المنطقة الغربية تصل كلفتها إلى 58 مليون درهم .

وفي العشرين من الشهر نفسه أمر بإنشاء 500 فيلا سكنية للمواطنين في منطقة الباهية، تبلغ تكلفتها الإجمالية 250 مليون درهم، وشدد على ضرورة توفير ميزات إضافية تعزز الراحة والحياة المستقرة للمواطنين، ووجه بسرعة تنفيذ المشروع بحيث يتوافق زمنياً مع إنشاء الوحدات السكنية في منطقة الحيلية وجزيرة دلما .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"