صدر العدد الأول من الأهرام بالإسكندرية في شارع البورصة المتفرع من ميدان القناصل (المنشية حالياً) في يوم السبت 5 أغسطس/آب 1876 على يد الأخوين الشاميين سليم وبشارة تقلا، وكانت الإسكندرية في تلك الفترة مملوءة بالأوروبيين والشوام . تخصص سليم في تحرير المقالات الداخلية، أما بشارة فكان يترجم المقالات المنشورة بالصحف الخارجية ويكتب بعض الحوادث ويصحح البروفات بجانب توليه شؤون الإدارة والحسابات . واجتذبت الصحيفة مجموعة من الكتّاب المهمين منهم الإمام محمد عبده، الذي كتب العديد من المقالات الإصلاحية، وجمال الدين الأفغاني، الذي تخصص في الشؤون الأدبية، ومجموعة من الكتّاب من أعضاء جمعية الأحباء التي رأسها يعقوب صنوع . في البدايات الأولى لالأهرام كانت تصدر أسبوعياً، لكن يوم صدورها لم يكن ثابتاً، فأحياناً كانت تصدر يوم الخميس وأحياناً الجمعة أو السبت بحيث يتلاءم صدورها مع مواعيد سفر البواخر من الإسكندرية إلى الشام، ثم تحولت إلى صحيفة يومية ابتداء من 3 يناير/كانون الثاني 1881 . وكان عدد الأهرام يتألف من 4 صفحات بلغ طول الصفحة 43 سم وعرضها 30 سم مكتوبة بالخط الكبير ثم بدأت باستخدام خط أصفر لتتمكن من نشر أكبر عدد من الموضوعات، وتميزت الصفحة الأولى دائماً بالرأس الذي يعلوها كما تميزت باحتوائها على الافتتاحية ومقال في موضوع تهذيبي وبعض البرقيات الخارجية وتعليقات الصحف، وكانت أخبار تركيا وحربها ضد روسيا تظهر ضمن الأخبار الخارجية . وابتداء من العدد ال41 الصادر في 11 مايو/أيار 1877 ظهرت الأخبار الداخلية على الصفحة الأولى . في أوائل عام 1879 استخدمت الأهرام فناً صحفياً جديداً وهو الحديث الصحفي، ويبدو أنها استعارته من الصحف الأوروبية التي كانت تعنى بنشر الأحاديث مع كبار السياسيين والمفكرين، ومن أهم هذه الأحاديث اللقاء الذي أجراه بشارة تقلا مع الخديوي إسماعيل في العدد الصادر يوم 15 مايو/أيار 1879 وهو ما غيّر النظرة للصحافة التي كان ينظر إليها على أنها حرفة دنيئة، كما قام بشارة بأول رحلة صحفية إلى بلاد الشام عام 1880 .
تعاقب على رئاسة تحرير الأهرام عدد من الرواد الكتّاب والأدباء منهم: سليم تقلا، وخليل مطران، وداوود بركات الذي استمر محرراً ورئيساً لتحريرها 35 عاما، وجبرائيل تقلا الذي نقل الأهرام نقلة كبيرة واستخدم أرباحها في تدعيم وجودها الصحفي بشراء أحدث المطابع، والكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، الذي جعل من الأهرام مؤسسة كبرى يكتب فيها عمالقة الفكر والأدب ويزورها كبار الساسة في العالم .