كلنا مع توظيف التقنيات من أجل تسهيل إنجاز الخدمات وتسريعها وتحويلها على تطبيقات سهلة، يمكنك أن تقضيها في أي زمان ومكان، ليصبح العناء والتردد على الجهات والانتظار في القاعات والبحث عن موقف سيارة ضرباً من الماضي، وهو الأمر الذي يتحقق الآن ويتحول شيئاً فشيئاً إلى أسلوب حياة ونمط حديث للخدمات الحكومية والعامة.
من هذه الخدمات ما يتعلق بالسيارات وتجديدها والإجراءات المرافقة لذلك، والتي شهدت انتعاشاً كبيراً اختصر الوقت وزمن الانتظار بشكل ملحوظ، ومن خلال أجهزة تنجز لك ما تريد وتدفع من خلالها الرسوم بسهولة ويسر، بل إن الأمور تتجه إلى إنجاز الكثير من المعاملات عبر الهواتف الذكية بعد النجاح الكبير في ترخيص الآليات والسائقين ودفع المخالفات المرورية، وتجديد ملكية السيارة ورخص القيادة، وفتح ملفات التقدم للحصول على رخص القيادة، إضافة إلى إصدار بدل فاقد ملكية مركبة ورخصة قيادة وبدل رخصة تالفة وتأجيل فحص رخصة القيادة وتقديم موعد فحص رخص القيادة وكذلك خدمات مبتكرة مثل خدمة الإبلاغ عن الازدحام المروري.
ما يعنينا اليوم موضوع الملكية الدائمة وما ترافق معها من جدل حول جدوى عدم إدراج تاريخ انتهاء المركبة وفي نفس الوقت انتهاء الترخيص سنوياً والقيام بإجراءات الفحص الفني والتأمين والتجديد نفسها، حيث اتضح أن الكثير من المواطنين والمستفيدين يغادرون بسياراتهم دورياً خارج الدولة، مما يتطلب وجود ملكية سيارة تتضمن تاريخ الانتهاء، وهو الأمر الذي جعل الجهات المختصة تصدر شهادة بيانات مركبة برسوم قدرها 100 درهم ثم تحولت إلى مجانية فيما بعد.
إن دراسة الآثار المترتبة على هذا التوجه مع مقارنتها بالفوائد المتحققة يجعل الرجوع للنظام السابق أمراً أفضل مع الإبقاء على نظام الملكية بدون تاريخ انتهاء لأصحاب السيارات الجديدة التي تعفى من الفحص الفني لمدة ثلاث سنوات ويمكن تجديدها دون التوجه مطلقاً لمراكز الخدمة، أما بقية السيارات فإن الإجراءات تقتضي زيارة المراكز من أجل إجراء الفحص الفني، لذلك فإن الحصول على الملكية الجديدة أمر طبيعي من خلال الأجهزة الموجودة.
نتمنى إعادة النظر في هذا التوجه مرة أخرى ودراسة التجربة ورصد انطباعات الجمهور وتطوير التجربة بشكل أفضل وأعم، وهو الأمر الذي تسعى الأجهزة المختصة بترخيص السيارات لتحقيقه ونثق نحن في جهودهم من أجل تحقيق مصلحة الجميع.
راشد محمد النعيمي