قررت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في نهاية جلستها، أمس، التي كانت الأخيرة لمحاكمة المتهم أ .ح .ن، إماراتي الجنسية، 25 سنة، حجز القضية للحكم في جلسة 25 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، كما قررت استمرار حبس المتهم وإعادته إلى محبسه .
ترأس هيئة المحكمة القاضي المستشار محمد عبدالرحمن الجراح الطنيجي رئيس دائرة النقض الجزائي الشرعي في المحكمة الاتحادية العليا، الذي بدأ الجلسة في تمام الساعة الحادية عشرة والربع صباحاً بإثبات حضور المتهم، ومحاميين اثنين ترافعا عنه، هما المحامي حمدان الزيودي والمحامية أمل خميس .
تساءل القاضي الطنيجي بعد ذلك عن جهوزية كل من نيابة أمن الدولة والدفاع للمرافعة، فكانت إجابة الطرفين بالإيجاب .
وتلا مرافعة النيابة المستشار أحمد راشد الضنحاني محامي عام نيابة أمن الدولة، واستهلها بالآية الكريمة "وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان" . ثم مضى قائلاً وهو يخاطب هيئة المحكمة: جئنا اليوم إلى ساحتكم الموقرة نحمل كلمة المجتمع الذي منحنا شرف تمثيله في واحدة من القضايا، ننشد الحق الذي يعيش في ضمائركم، والعدل الذي أشربت نفوسكم حبه وأقسمتم يمين الولاء له كلما نطقت شفاهكم أو خطت أقلامكم . أضاف شارحاً: قضية اليوم هي قضية شاب إماراتي الجنسية، هو المتهم أ .ح .ن، نشأ وتربى في خير هذا البلد الذي وفّر له ولغيره من المواطنين والمقيمين الأمن والأمان والرعاية الاجتماعية والصحية والعلمية على أعلى المستويات حتى حصل على أرقى الشهادات، فأصبح مهندساً بعد أن تم ابتعاثه من قبل الدولة للدراسة في الخارج، وهي الفرصة التي لم يحصل عليها أقرانه، وبعد انتهاء دراسته عاد إلى الدولة التي كانت تنتظر منه رد الجميل، إلا أنه قابل رعاية الدولة له بالجحود والنكران، مدفوعاً بنفسه الأمارة بالسوء، فانخرط في التنظيم السري غير المشروع الذي سبق وصدر حكم بحله في القضية الرقم 79/2012 جنايات أمن دولة، واعتنق أفكاره ومفاهيمه وعمل على نشرها بين الطلاب الذين كان يشرف عليهم في إحدى مفوضات الكشافة في الدولة، ولأنه عضو منضم في ذلك التنظيم فقد كان ينفذ مهامه الموكلة إليه، كما عمل على تحسين وإبراز قيادات التنظيم السري غير المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي، والمشاركة في دعم أسر المتهمين المقبوض عليهم في التنظيم السري الذي يحاكم في ذلك الوقت لكونه عضواً في اللجنة المختصة بذلك، والتي أنشأها التنظيم .
وقالت النيابة: كانت تلك وقائع الدعوى، وأما الأدلة عليها فقد زخرت أوراق القضية وفاضت بالأدلة الدامغة والأسانيد القاطعة والبراهين الساطعة جلية لكل ذي عينين على ارتكاب المتهم لجرائمه الآنف بيانها، وقد جاءت هذه الأدلة المتعددة متساندة يؤازر بعضها بعضاً منسابة من التحقيقات انسياب النهر المتدفق .
وتنقسم الأدلة إلى: 1- أدلة قولية تمثلت في أقوال الشهود وإقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة . 2- أدلة مادية تتمثل في مستندات، ومضبوطات . 3- أدلة فنية وتتمثل في ما ثبت بتقرير المختبر الفني، وفحص أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمتهم والمضبوطة بحوزته، وسنعرض لتلك الأدلة تفصيلاً وفقاً لتسلسل الإجراءات من وقت اكتشاف الجريمة لبيان كل دليل ومؤداه .
أولاً: الأدلة القولية:
أ- وتتضمن أقوال الشهود:
أ- س .س .م - 29 سنة - ضابط شرطة بجهاز أمن الدولة:
شهد أن التحريات التي كلف بها دلت أن المتهم أ .ح .ن انضم للتنظيم السري غير المشروع المسمى بدعوة الإصلاح قبل القضاء بحله بموجب الحكم الصادر في القضية الرقم 79/2012 جنايات أمن الدولة، وأن التنظيم السري كان يستغل الجهات الحكومية من أجل استقطاب أشخاص للانضمام إليه، ومن ضمن تلك الجهات مفوضية الكشافة، فأسندوا إليه المشاركة في الإشراف على طلاب الكشافة واستقطابهم كعناصرجديدة للتنظيم، وكذلك عضوية لجنة دعم أهالي المقبوض عليهم في قضية التنظيم، وكذلك التواصل على شبكة الإنترنت عبر موقع "تويتر" بنشر إشاعات ببطلان الإجراءات التي تمت في القضية، وأنه تم القبض على أعضاء التنظيم بالمخالفة للقانون وكذلك مشاركات أخرى لإثارة الرأي العام على الدولة ومؤسساتها وإثارة الفتن والكراهية وكذلك لتوصيل صورة خاطئة مخالفة للحقيقة عن الإجراءات التي تمت في القضية رقم 79/2012 جزاء أمن الدولة .
2- ي .خ .ع - 30 سنة - ضابط شرطة بجهاز أمن:
شهد بأنه كلف من جهة عمله بتاريخ 17-3-2014 بضبط وتفتيش المتهم، وعليه قام بتفتيش منزله الكائن في إمارة عجمان بموجب إذن النيابة العامة، وكان التفتيش بحضور المتهم وبدلالته، وتم ضبط المضبوطات الموصوفة بمحضر التفتيش الموقع من قبله وقبل المتهم .
3- إ .س .م - 27 سنة - ضابط شرطة بمختبر الأدلة الإلكترونية التابع لإدارة التحريات والمباحث الجنائية لشرطة أبوظبي:
شهد بأنه كلف بفحص الأجهزة المرسلة من النيابة العامة الخاصة بالمتهم، وهي عبارة عن عدد (2) جهاز لوحي الأول من نوع آي باد مني والثاني آي باد (4) وهاتف متحرك من نوع آيفون (4) وهاتف متحرك من نوع آيفون (5) إس وهاتف متحرك نوكيا 110 ومشغل موسيقى من نوع آي بود (3) وقام بتفريغ الموضوعات الموجودة بالأجهزة التي كلف بفحصها وما أسفر عنه الفحص قام بإثباته بالتقرير الخاص بها والمرفق بالأوراق .
4- إ .ع .ز - 29 سنة - ضابطة شرطة بمختبر الأدلة الإلكترونية التابع لإدارة التحريات والمباحث الجنائية لشرطة أبوظبي:
شهدت بأنها كلفت بفحص الأجهزة المرسلة لها من النيابة العامة الخاصة بالمتهم، وما أسفر عنه الفحص قامت بإثباته وتفريغه في التقرير الذي أعدته لذلك والمرفق بالأوراق .
وأكدت النيابة في مرافعتها أن شهادة الشاهد الأول تدل جلياً على أن المتهم من أعضاء التنظيم السري المنحل، وأنه أنشأ موقعاً إلكترونياً ( . . . . . .) وأنه هو صاحب الحساب، وقد نشر التغريدات على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" والتي نشر فيها الإشاعات المغرضة والمضللة والمسيئة للمؤسسات الحكومية في الدولة .
ثانياً: الأدلة المادية:
أ- ثبت من خلال الاطلاع على المستندات المستخرجة من قبل جهاز أمن الدولة من الموقع الإلكتروني على شبكة التواصل الاجتماعي وأنه تم رصد الموقع المعرف ب ( . . . . .) الخاص بالمتهم والذي يحمل اسمه وصورته الشخصية ويقوم من خلاله بنشر عبارات من شأنها الإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة ومؤسساتها والسخرية منها والحض على كراهيتها وتعريض السلم الاجتماعي لخطر وتم رصد مشاركاته وتم إرفاقها بالمحضر ومنها (أي سلام؟ أي مذهب؟ أي شريعة؟ أي ديانة؟ أي سورة؟ أي حديث؟ أي إنجيل؟ أي ضلالة؟ تبيح ما يحصل لأبي من تعذيب) إلى آخر التغريدات، وكذلك مشاركات أخرى تم إرفاقها بالمحضر لإثارة الرأي العام على الدولة ومؤسساتها وإثارة الفتن والكراهية وكذلك لتوصيل صورة خاطئة مخالفة للحقيقة عن الإجراءات التي تمت في القضية رقم 79/ 2012 جزاء أمن الدولة .
ب- ثبت من خلال الاطلاع على التغريدات التي قام بنشرها المتهم على حسابه وإعادة نشرها حول أعضاء التنظيم السري المنحل أنه كان يقوم بإبراز صورتهم في المجتمع وتحسينها ونشر محاسنهم ومناقبهم في المقابل نشر التغريدات المسيئة للدولة ومؤسساتها .
ج- ثبت من خلال الاطلاع على كتاب التحري الصادر من جهاز أمن الدولة بأن المتهم أحد العناصر المنضمة إلى تنظيم الإخوان المسلمين الإماراتي، وهو عضو سابق في الكشافة، ويشغل المركز عضو في لجنة دعم أهالي المدانين في التنظيم السري .
ثالثاً: الأدلة الفنية:
ثبت بتقرير مختبر الأدلة الإلكترونية الجنائي المحرر بمعرفة الضابط أ .س .م، أن الهاتف المتحرك من نوع آي فون 4 باللون الأسود المستخدم به آخر رقم ( . . . . .) وجود مجموعة باسم "نصر من الله وفرج قريب" في برنامج الواتس آب محادثة بتاريخ 16-10-2013 كتب بها صاحب الرقم ( . . . . . .) من أن "الحكم الظالم المجافي للقانون لم يفرق بين من تم تعذيبه وإجباره على التوقيع على اعترافات وبين تزوير طباعة أقواله وبين من أنكر الاتهامات وذلك عائد للنية في حقيقتها تكمن في وأد دعوة الإصلاح وشيطنتها باعتبارها نموذجاً تقدمياً منظماً وجماعياً"، ورد عليه صاحب الرقم ( . . . . . .) بعدم الكتابة في تويتر، وصورة تحمل اسم م .ر المدان في قضية التنظيم السري وسيرته الذاتية وعبارة "أيعقل أن يعتقل معتقلي الإمارات" وصورة تحمل اسم المدعو س .ك .ط كتب أسفلها سيرته الذاتية وعبارة أيعقل أن يعتقل، وصورة تحمل اسم ع .ع وآخر كتب أسفلها سيرته الذاتية وصورة للمدعو م .ج كتب عليها "الحرية للمعتقل م .ج" وكذلك صورة لأشخاص آخرين، ومقطع صوتي يتحدث عن المدعو ع .ج من أنه تم الإفراج عنه وتم إرجاعه إلى قطر، وثبت بالهاتف متحرك من نوع آي فون 5 باللون الأبيض والذهبي يحمل رقم ( . . . . . .) والمسجل بسجل الأسماء باسم (وليدي .أ)، وصورة لشخص مدون عليها عبارة "كلنا ص .ظ أحد المدانين في قضية التنظيم السري، وصور لأشخاص آخرين، وجود حساب في برنامج كاكاو (KAKAOTAIL) معرف ب(H2O) خاص بالرقم ( . . . . . . . . .) احتوى على محادثة مكتوبة مع حساب باسم (BAF) ورد فيها عبارات مكتوبة صادرة من الرقم ( . . . . . .) أن شخصاً يدعى أحمد قد تغير وعمل في الأمن يتجسس ويخبر على الذين يعرفهم وعلم والده به بحيث إنه لا يعرف أن يكتم شيئاً، ثم خرج بمبادرة سخيفة هي آفيون السذج .
ومضت النيابة في مرافعتها: ثبت بتقرير مختبر الأدلة الإلكترونية الجنائي المتحرر بمعرفة الضابطة (إ .ع .ز)بأنه عثر من خلال الفحص للحاسب الآلي المحمول من نوع (dell) على عدد 7 مقاطع فيديو مصورة تضمنت موضوعات معنونة بالآتي - إضاءات نهضوية (1) مقدمة في فهم مشروع النهضة - إضاءات نهضوية (92 ماذا نريد؟ مرحلة اليقظة - إضاءات نهضوية (3) إجابة عن أسئلة الجمهور - إضاءات نهضوية (4) إجابة عن أسئلة الجمهور - إضاءات نهضوية (5) إجابة عن أسئلة الجمهور - الاتجاه المعاكس قدسية الحاكم العربي - إنسان الحقوق وإنسان الواجب - سؤال الدوافع . . . أسباب الصراع السياسي - الملف السياسي 1 ملفات النهضة - الملف الشرعي 1 ملفات النهضة، ووجود مقطعين مصورين وخاصين باجتماع مجموعة من الأشخاص، ومقطعين فيديو مصورين من قناة الحوار عبارة عن برنامج باسم (أبعاد خليجية) يتحدث بها المدعو (ص .ظ) المدان في قضية التنظيم السري وذكر به أنه أحد مؤسسي دعوة الإصلاح في الإمارات .
وقالت النيابة: ثبت بالنسخة الضوئية المسحوبة بمعرفة جهاز أمن الدولة لموقع المتهم الإلكتروني المعرف ب( . . . . . . .) على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) من أنه أعاد نشر مشاركة (ستبقون أشرف وأنقى وأكرم من عرفنا وعايشنا ولن نتخلى عنكم أحرار الإمارات ف مهما قيل عنكم يا برنامج قضية وطن بإذن الله جل جلاله وأرفق بالعبارة صورة لأشخاص، ونشر مشاركة (أيعقل أن يهدد أمن الوطن من يعمل ويحرص على رقي الوطن في ظل قيادته الرشيدة؟؟) إلى آخر التغريدات .
ومن ثم فإن مصادرة ما ضبط للمتهم من أجهزة إلكترونية تتعلق بالجرائم المسندة إليه تكون متعينة القضاء بها متى ثبتت إدانته .
لذلك حضرات السادة المستشارين الأجلاء . . . .،
- إن الدستور الإماراتي قد منح للمواطنين حرية الرأي والقول والتعبير في المادة 30 منه، إلا أنه أضفى عليها ضوابط تكفل الالتزام بالمقومات الأساسية للمجتمع من ناحية وعدم المساس بحقوق الأفراد من ناحية أخرى فنص في نهاية المادة أن تكون تلك الحرية في حدود القانون، وحكمة المشرع من ذلك الضرب على أيدي العابثين ممن يعمدون إلى التحريض على الإخلال بالنظام العام وأمن الدولة الذي يكون من شأنه الأمن أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وحرصاً من المشرع على استقرار السكينة في ربوع البلاد لتنصرف الجهود إلى العمل المثمر .
وقالت: إن هذا المتهم الماثل أمام منصتكم العالية عضو من أعضاء التنظيم السري غير المشروع المنحل خوت نفسه وقلبه إلا من حب ذاته وجشع عقله حتى تنكر لوطنه وأهله طوعاً، وصار عبداً لجماعة أحكمت عليه سلطانها فصار لا يرى غيرها ولا يسمع إلا نداءها ولم يعد للوطن والأهل قيمة ولا مكان في حياته .
واختتمت نيابة أمن الدولة مرافعتها بهذا الدعاء: "اللهم احفظ دولة الإمارات من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأدم عليها نعمة الأمن والأمان" .
مرافعة المحامي حمدان رشود الزيودي
أورد المحامي حمدان الزيودي في بداية مرافعته الوقائع الواردة في أمر الإحالة، ومنها تهم انضمام المتهم للتنظيم السري غير المشروع المقضي بحله بموجب الحكم الصادر في القضية الرقم 79/2012 جنايات أمن الدولة، والذي يدعو لمناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة بهدف الاستيلاء عليه، مع علمه بغرضه، ومن ذلك الاختصاص باستقطاب أعضاء جدد من بين أعضاء إحدى مفوضيات الكشافة في الدولة، وتحسين وإبراز قيادات التنظيم، والمشاركة في لجنة دعم أسر المتهمين المقبوض عليهم في قضية التنظيم السري، وبعد ذلك إنشاء وإدارة موقع إلكتروني، حساب على شبكة التواصل الاجتماعي نشر من خلاله أفكاراً ومعلومات غير صحيحة زعم فيها خطف النساء داخل الدولة، وتعذيب المعتقلين والخوض في الأعراض، وممارسة البلطجة على الأسر والأطفال إلى آخره، ونشر معلومات على موقعه الإلكتروني المبين بوصف التهمة الثانية بقصد السخرية والإضرار بسمعة الدولة وهيبة مؤسساتها بأن نعت فيها المحكمة الاتحادية العليا أن أحكامها سياسية وجلساتها مسرحية هزلية، وقال إن جهاز أمن الدولة يمارس أعمال البلطجة والتعذيب، والنيابة العامة تزور في محاضر التحقيق وتخفي الأدلة لتجريم المتهمين وذلك على النحو المبين بالأوراق .
بداية: حقائق تنطق بها أوراق القضية:
- التهم المسندة للموكل تدور وجوداً وعدماً مع الحكم الصادر في 2-7-2013 في القضية رقم 17/2013 جزاء أمن الدولة - ومن ثم فإن كافة الأقفال التي تمت قبل هذا التاريخ ينحسر عنها التجريم حسبما استقرت قضاء المحكمة الاتحادية العليا (دائرة أمن الدولة) الصادر في القضية رقم 260/2013 جزاء أمن دولة - حيث جاء فيه (وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل على توافر علم المتهم الثاني بما يهدف إليه التنظيم السري من مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة والاستيلاء عليه حسبما دلل على ثبوته الحكم الصادر في الدعوى رقم 17/2012 أمن دولة والخاصة بهذا التنظيم وكانت الواقعة المسندة إلى المتهم الثاني بهذا الخصوص سابقة لصدور الحكم المذكور .
- خلت أوراق القضية المذكورة والحكم الصادر وأوراق هذه القضية من أن الموكل كان على معرفة أو تواصل أياً كان نوعه مع أحد من المتهمين (94) في القضية المذكورة .
- الموكل التحق بالكشافة خلال العطلة الصيفية في شهر 6/2000 - وكان في الصف السادس وعمره 11 سنة .
- تاريخ 4/9/2006 - يصادف آخر يوم في الإجازة الصيفية المدرسية لهذا العام - ومن ثم انتهاء النشاط الصيفي ودوام الطلبة .
- في صيف 2001 شهر 6 - التحق المتهم بجائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء الحكومي المتميز وانقطت علاقته بالكشافة .
- ذكر الشاهد الضابط س .س .م في تحقيقات نيابة أمن الدولة بتاريخ 13/4/2014م أن التنظيم المنحل في القضية 79/2012م أسند الموكل مسؤولية استقطاب أعضاء جدد من مفوضية كشافة الشارقة، فسهّل له التنظيم الالتحاق بالكشافة كمشرف على الأنشطة بتاريخ 4/9/2006م، وذلك يتعارض مع ما هو مثبت في ملف 79/2012م من أن التنظيم نفسه قام في سنة 2010م، وأن جهاز الأمن بدأت بمتابعة التنظيم ومراقبته في سنة 2010م .
- حصل على الثانوية العامة في شهر 6/2006 - وغادر الدولة إلى أستراليا لإكمال دراسته الجامعية في 16/10/2006 .
- الموكل من مواليد 14-12-1988 أي يبلغ من العمر 26 سنة وبتاريخ 4-9-2006:
- التاريخ الذي ذكره الشاهد بأن الموكل انضم لمفوضية الشارقة ومع انكار الموكل لهذا التاريخ فإن الموكل بهذا التاريخ يبلغ من العمر وحتى تاريخ سفره 16-10-2006 أي أنه لم يتجاوز 18 فهو حدث بموجب نص المادة 1 من قانون الأحداث الجانحين والمشردين .
وعليه فإن دفاعنا يتمثل في:
1- بطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات .
2- مخالفة الاتهام للثابت من صحيح الوقائع والأوراق .
3- انهدام بينات الثبوت الشرعية والقانونية .
4- انعدام أركان الاتهام .
د .) احتياطياً فطلب: أ) إعمال حكم المادة ،87 88 من قانون العقوبات للارتباط . ب) تقرير الأعذار القانونية والظروف التقديرية المخففة بحق المتهم .
مرافعة المحامية أمل خميس
تبنت المحامية أمل خميس في دفاعها عن المتهم جميع الدفوع الواردة في مرافعة المحامي حمدان الزيودي، وأضافت، في مرافعة مقتبضة، أن النيابة وجهت تهماً عدة للمتهم هي في الواقع مترابطة، مطالبة باعتبار كل الجرائم جريمة واحدة، مستشهدة بالمادة 87 من قانون العقوبات الاتحادي "في حالة كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها" .
وطالبت بتطبيق المادة 96 من قانون العقوبات الاتحادي، ملتمسة البراءة للمتهم أصلياً، وإعمال الأعذار التخفيفية احتياطياً .
مرافعة المتهم أ .ح .ن
ترافع المتهم عن نفسه فأورد 13 نقطة ركز فيها على نفيه الانضمام إلى التنظيم السري، وأنه لم يكن مشرف كشافة لأنه كان صغيراً ولم يكن حاصلاً على رخصة قيادة، وأن تغريداته عن أعضاء التنظيم السري كانت قبل إدانة بعضهم، وأن الكلام عن التعذيب مثلاً قالت به وسائل الإعلام أيضاً حين نقلت أقوال المتهمين، غير مفرق في ذلك بين النقل الأمين لوقائع جلسة علنية وتغريدات يتبنى كاتبها مضمونها . والتمس من هيئة المحكمة تكفيله، والبراءة أصلياً، والتخفيف احتياطياً .
وكان القاضي قبل المرافعة، نصحه بالتريث حتى لا يضار بمرافعته، وطلب منه بعد ذلك استئذان محامييه "حتى لا يقول شيئاً هو في غير مصلحته" .
الدفاع
أولاً: بطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات:
- الثابت من أوراق الدعوى أن كافة التحريات التي سبقت واقعتي القبض والتفتيش كانت غير جدية ومغلوطة وتمت بالمخالفة لأحكام القانون ما استقر عليه الفقه وأحكام القضاء .
- فالثابت من طلب المراقبة المؤرخ في 20-5-2013 الموجه من جهاز أمن الدولة لسعادة المحامي العام مثبت به أن المتهم (عاطل عن العمل وانه يقيم في منطقة خورفكان بإمارة الشارقة) - بخورفكان .
وبذات التاريخ صدر الإذن بالمراقبة وحوى الإذن ذات البيانات المغلوطة .
بتاريخ 19-11-2013 طلب تمديد الإذن وتمت الموافقة على طلب تمديد الإذن وكررت ذات المعلومات الخاطئة .
- حيث تركت العائلة بخورفكان منذ عام 1991 عندما كان عمر المتهم 3 سنوات وانه ليس له أي علاقة .
والحقيقة أن المتهم من سكان إمارة عجمان- الزهراء منطقة الروضة ،3 كما أن المتهم موظف في هيئة الطرق والمواصلات في إمارة دبي منذ 4-2-2013 أي قبل بدء التحريات بأكثر من 3 أشهر .
الموكل طالب ماجستير في جامعة الشارقة، حيث تبدأ محاضرته من الساعة 5 وحتى 9 مساء ووقت عمله يبدأ من الساعة 8 وحتى 3 ظهراً، ليتمكن حتى الساعة 5 مساء لتحضير دروسه .
فإن التحريات المطلوبة عن شخص يقيم في إمارة الشارقة (خورفكان) وتداولت هذه البيانات حتى تاريخ القبض على المتهم ليتبين أن المتهم المطلوب حسبما جاء في محضر الضبط والتفتيش يقيم في منزله في إمارة عجمان، وعليه فقد دامت هذه التحريات بذات البيانات الخاطئة منذ 19-5-2013 واستمرت حتى بعد تاريخ القبض على المتهم والتحقيق معه أي لأكثر من 10 أشهر .
ثانياً: مخالفة الاتهام للثابت من صحيح الوقائع والأوراق والمستندات وأقوال المتهم، وبداية: يتمسك الدفاع بما أورده في الدفع الأول لارتباطه مع هذا الدفع، فمن الثابت إنكار المتهم للتهم المسندة إليه كافة، كما ثبت من التحقيق مع المتهم بنيابة أمن الدولة حين مواجهته بتقرير المختبر الجنائي بتاريخ 23-7-2014 إنكاره كذلك للتهم المسندة إليه كاملة .
وجاءت شهادة الشاهد الأساسي الذي قام بالتحريات مرسلة، ومن ذلك تأكيده على الانضمام إلى إحدى مفوضيات الكشافة في الدولة، الأمر الذي أنكره المتهم، فالشاهد ذكر 4-9-2006 تاريخاً لذلك الانضمام، ولا يُعرف سبب ذلك .
وقال المحامي إن هنالك استحالة في أن تكون اللجنة المزعومة لمساعدة أهالي المتهمين ذات أهداف تسعى للاستيلاء على نظام الحكم .
أما عن رصد اتصال مع صحيفة "سويدية" تدعى دروري، فقد أجاب الموكل أن ذلك شخص من منظمة العفو الدولية وليس امرأة، وقد التقى به الموكل بالصدفة في مؤتمر فيلم الطريق إلى 3 يوليو، حيث، حسب الموكل، تم طردي وعدم السماح لي بالدخول، فحضر لي وأخذ أخباري وسبب حضوري، وطلب مني السيرة الذاتية لوالدي .