شرطة أبوظبي كعادتها دائماً تتفاعل مع الأحداث وتسعى للتثقيف والتوعية حول جميع الظواهر، سواء كانت طارئة أم موسمية تلمست وجوب توعية المجتمع حولها وتنبيه الجمهور إلى أمور قد تكون غائبة عنه، مما يؤكد أنها تواكب جميع التطورات خاصة تلك التي ترتبط ببداية العام الدراسي الذي يمس كل بيت في الدولة.
مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي أطلقت فعاليات حملة مرورية توعوية للعودة للمدارس، تحت شعار «خلونا نعبر»، بالتعاون والتنسيق مع جهات ذات اختصاص وهي دائرة النقل والتعليم والمعرفة وتنمية المجتمع ومواصلات الإمارات وشركة ساعد للأنظمة المرورية؛ حيث أجرت إدارة الإعلام الأمني بقطاع شؤون القيادة استطلاعاً حول أهمية تنظيم حملة توعية، للالتزام بعلامة قف بحافلات المدارس انطلاقاً من أهمية تعزيز الوعي الجماهيري بضرورة التوقف الكامل، عند فتح ذراع «قف» الجانبية للحافلة المدرسية، لضمان عبور الطلبة بسلامة وأمان.
93.6 % من المتابعين لمنصات التواصل الاجتماعي لشرطة أبوظبي، أيدوا تنظيم حملة التوعية للالتزام بإشارة «قف» الجانبية في الحافلات المدرسية خلال صعود الطلاب ونزولهم، بما يسهم في توفير النقل الآمن للطلاب وحمايتهم من حوادث الدهس.
من المعروف أن قضية العبور وتسهيل مرور طلبة المدارس المنقولين بالحافلات المدرسية، تعد من الأولويات التي يجب الحرص عليها والالتزام بقواعدها وشروطها وهو منظر يومي نرى أنه وللأسف يتعرض لكثير من الاختراقات والتعامل بعدم مباﻻة؛ حيث من المفترض أن يعمل السائق على تطبيق التوقف الكامل عند فتح ذراع (قف) الجانبية للحافلة المدرسية، في كلا الاتجاهين، بمسافة لا تقل عن خمسة أمتار، لضمان عبور الطلبة بسلامة وأمان خاصة أن قانون السير والمرور الاتحادي الذي بدأ العمل به في الأول من شهر يوليو 2017، ينص ضمن القرار الوزاري رقم (178) لسنة 2017 بشأن قواعد وإجراءات الضبط المروري، على مخالفة عدم التوقف أثناء مشاهدة قائد المركبة إشارة «قف» الخاصة بمركبات نقل طلبة المدارس (الحافلات)، وغرامتها 1000 درهم، وتسجيل 10 نقاط مرورية سوداء، فضلاً عن مخالفة عدم التزام قائد مركبة نقل طلبة المدارس (الحافلة) بفتح إشارة «قف»، وبتعليمات وإرشادات المرور، وغرامتها 500 درهم، وتسجيل ست نقاط مرورية سوداء على السائق.
نتمنى جميعاً أن يكون حسن التعامل مع أبنائنا الطلبة المنقولين في الحافلات أو المشاة في إطار الأبوة والتحلي بالأخلاق والمسؤولية الاجتماعية قبل أن يكون التزاماً بقانون أو خوفاً من غرامة أو عقوبة وأن نبتعد عن الأنانية التي نراها تتكرر يومياً في الطرقات والتعامل بمنطق الغابة السائد لدى البعض الذي يريد الوصول إلى منزله أو عمله بأسرع وقت غير مكترث بمن حوله ودون أن يبادر في إعطاء الأولوية لعبور طالب أو مرور حافلة معرضاً حياة اﻵخرين للخطر ومتجرداً من كل الأخلاقيات.
راشد محمد النعيمي