ما الذي يفعله المفاوض الفلسطيني أحمد قريع ووزيرة خارجية الاحتلال الصهيوني تسيبني ليفني في لقاءاتهما السرية التي تقول صحيفة إسرائيلية إنها تجاوزت الخمسين، وعنونتها باعتبارها العشق السري، على الرغم من إقرارها بأن النهاية لا تبدو في الأفق؟ومتى تمت هذه المفاوضات؟ وكم من اللقاءات عقدت في فترة محرقة غزة؟ وإذا كانت اللقاءات زادت على الخمسين، والإرهاب الصهيوني لا يتوقف، ومعه التهويد والتشريد وقضم الأراضي، وتسمين الاستيطان، فأي معنى يبقى لها، وأي خدمة تقدمها للشعب الفلسطيني؟ثم ما هي ثمار هذه اللقاءات السرية التي يبدو أنه لم يعتر أصحابها الملل؟ بل ما الذي يمكن أن تخبئه في جعبتها غير ما رآه العالم على الأقل منذ لقاء أنابولس إلى الآن من مجازر واستيطان، ومن تهديد بالمزيد من المجازر ووعيد بالمزيد من الاستيطان، وهو ما يصرّح به المسؤولون الإسرائيليون يومياً، ومنهم من يفاوضهم قريع وغير قريع؟اللقاءات السرية مع العدو الصهيوني أسوأ من العلنية، والأسوأ منها هي الزيارات المتكررة لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، التي لا تكاد تنتهي أخبار رحيلها عن المنطقة حتى تبدأ أخبار جولة جديدة لها، وفي كل مرة حديث عن اطلاق مفاوضات جديدة، مع ما بات يشكله ذلك من مهزلة لكثرة ما يعتريها من أكاذيب وشعارات زائفة.إن هدف ذلك كله، كما دلت التجارب والسوابق، هو اللعب على الوقت، وما لم تقم به واشنطن عبر ادارة بوش - رايس خلال سنوات لن تقوم به في أشهر، خصوصاً أنها لا ترى إلى أي قضية أو مشكلة إلا من خلال المنظار الصهيوني، وبما يرضي إسرائيل ومجرمي الحرب فيها.وقد آن الأوان للقيادة الفلسطينية لإجراء مراجعة جادة للموقف من التفاوض السري والعلني، خصوصاً مع استمرار الإرهاب والاستيطان واللاءات الصهيونية في شأن القدس والجدار العنصري وحق العودة وغير ذلك من قضايا ما يسمى الوضع النهائي.