عادي
أعمال جديدة بمناسبة «يوم الشهيد» و«اليوم الوطني»

نجوم الغناء في سباق رد الجميل للإمارات

03:08 صباحا
قراءة 6 دقائق
تحقيق: محمد حمدي شاكر

حب الوطن لا يرتبط بمناسبة أو يوم، لكنه إحساس مخلص يطغى على مشاعر الإنسان، الذي ينشأ على حب بلاده فخوراً بها وبانتمائه إليها، مستعداً للتضحية في سبيل تراب وطنه، خصوصاً إذا كان هذا الوطن يحترم المواطن ويقدره ويوفر له كل ما من شأنه إسعاده، وجعل حياته أفضل.
مرحباً بك إذاً في الإمارات، البلد الذي ينطبق عليه كل ما سبق وأكثر، وطناً ومواطنين.. الذين يحرص كل منهم، كل في مجاله، وفي جميع المناسبات خصوصاً الوطنية منها، على تقديم شيء ولو كان يسيراً اعترافاً بجميل بلده ووفاءً له، وتعبيراً عن مشاعر الحب الجارف، الذي يشعر به تجاهه.
الفنانون ليسوا أقل حرصاً من غيرهم، رغبة في رد الجميل لوطنهم، والحديث هنا عن فناني المجال الغنائي من مطربين وملحنين وموزعين، وغيرهم، الذين نسلط الضوء هنا على محاولاتهم التعبير، من خلال أغنياتهم وأعمالهم الفنية، عن مشاعر الوفاء لأرض الوفاء، الإمارات، ونحن نستقبل مناسبتين وطنيتين، هما أكثر ما يعتز به أبناء هذا الوطن: «اليوم الوطني»، و«يوم الشهيد».
في رصد سريع للأسماء المقرر أن تطرح أغاني وطنية في هاتين المناسبتين، نقرأ على رأس القائمة الفنان حسين الجسمي، الذي دائماً يسعى إلى أن تكون له بصمته الخاصة كفنان يحمل اسم الإمارات أينما حل، فمن خلال صوته ينقل مشاعر كل مواطن ومقيم على أرض الإمارات. الجسمي طرح مؤخراً أغنية بعنوان «إلا دار زايد»، ليؤكد من خلالها أن الأغاني الوطنية غير مرتبطة بوقت أو مناسبة، وأن الفنان من واجبه تجاه وطنه أن يترجم معاني الحب التي تسكن قلبه بشكل مستمر ودوري. إلى ذلك يحضر الجسمي أغنية تتناسب مع المناسبتين المقبلتين «يوم الشهيد»، و«اليوم الوطني»، إذ علمنا أنه بصدد إطلاق أغنية .
وهناك أسماء عديدة في سماء الأغنية الإماراتية، منهم مواطنون، ومقيمون، أرادوا أن يقدموا شيئاً بسيطاً يعبرون به عن مشاعر الحب، وكمحاولة لرد الجميل لهذا البلد. من هذه الأسماء الفنانون الإماراتيون: حبيب الياسي، محمد الهاملي، عمر المرزوقي، عبدالمنعم العامري، محمد المنهالي، فايز السعيد، حصة، هزاع الرئيسي. وهناك الفنان السوري الشاب فادي عبود، الذي يستعد لاختيار أغنية من ثلاث، لتسجيلها وطرحها في «اليوم الوطني».
علي الخوار، الملقب ب «شاعر الوطن» لا تمر أي مناسبة وطنية إلا كان في الصفوف الأمامية مقدماً أشعاره المعبرة عن المناسبة يتغنى بها كبار المطربين وشبابهم. وإحدى أهم الجهات في الدولة التي لا تدع مناسبة وطنية إلا كانت حاضرة فيها، هي «وزارة الثقافة وتنمية المعرفة»، التي تحضر لأكثر من عمل فني بمناسبة «يوم الشهيد» و«اليوم الوطني»، فضلاً عن إصدارها أوائل الشهر الجاري أكثر من 15 أغنية بمناسبة «يوم العلم».
حبيب الياسي، الذي يحضر لأكثر من عمل، قال: انتهيت من أغنية بمناسبة «يوم الشهيد»، لم أستقر على عنوانها، من كلمات الشاعر سعود المصعبي وألحاني وتوزيع باسل الهاشمي، وهذا أقل واجب يمكن تقديمه لهؤلاء الشهداء، أبطال الحق، الذين قدموا أرواحهم فداء الوطن والأجيال المقبلة، فهم رمز خالد في قلوبنا.
وأضاف: المناسبات الوطنية جميعها غالية على قلوبنا، حب الوطن ليس وقتياً ولا يعبر عنه بمناسبة، فهو موجود وباق في وجداننا، ومختلف شرائح المجتمع تظهر هذا الحب بطريقتها الخاصة، ومن جانبنا كفنانين نقدم لوطننا أغاني نتمنى أن تكتب لها الاستمرارية.
وبخصوص أغنيته بمناسبة اليوم الوطني، قال الياسي: انتهيت من أغنية لنفس فريق العمل، تقول كلماتها: «للعز دار مجدها ماله حدود.. بقيادة ما تعرف المستحيلات، أمجادها ورث من العود للعود.. غنوا معي كلنا فخر بالإمارات، ويوم السما تعصف بها بروق ورعود.. شفنا جيل ثابت بكل الطموحات».
وقال محمد الهاملي: «يوم الشهيد» أصبح مناسبة مجيدة في دولتنا الفتية، حيث نحتفي ببطولات وتضحيات شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم دفاعاً في ساحات الحق والعمل الإنساني، ليظل يوم مجد وعز وفخر وتكريم لشهدائنا البواسل لا ننساه أبداً.
وتابع : قدمت العام الماضي أغنية من كلماتي بعنوان «أغلى وطن»، وقررت هذا العام عمل بعض التعديلات عليها وتصويرها على شكل فيديو كليب، وعرضها مجدداً في هذا اليوم المجيد.
وبخصوص ما إذا كان سيقدم أغنية خاصة باليوم الوطني، قال: أختار من بين العديد من الكلمات والألحان، إلى جانب بعض الاقتراحات من كلماتي أيضاً، أفاضل بين الجميع، لإخراج أغنية وعمل يليق بالمناسبة، خصوصاً أن هذه الأغنيات واجب وطني، علينا من خلاله إسعاد الناس، ليس في تلك المناسبة فحسب، وإنما على مدار السنة لنرد ولو كان جزءاً بسيطاً من جميل بلدنا علينا.
فادي عبود قال: أحاول هذا العام تقديم عمل إماراتي باللهجة السورية، تعبيراً مني عن الوفاء لهذا البلد المضياف، الذي لا يفرق بين مواطن ومقيم، في الحقوق والواجبات، مضيفاً: من الواجب إذاً تقديم عمل نرد به الجميل لدولة الإمارات حكومة وشعباً، وأنا أجهز حالياً لعمل سيرى النور في الأول من ديسمبر/‏‏‏كانون الأول المقبل، بمناسبة احتفال الدولة بيومها الوطني، لكنني لم أستقر حتى الآن على ما سيتم تقديمه؛ إذ أفاضل بين أغنيتين من إجمالي خمس أغانٍ سمعتها، لاختيار الأفضل، وسأنتهي من الاختيار في الأيام المقبلة، والتسجيل في أقرب وقت ممكن.

«بشتك دفي»

انتهينا من تسجيل أغنية جديدة نهديها لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من إنتاج «فرسان الإمارات»، بعنوان «بشتك دفي»، وهي من كلمات سيف بن نعمان وألحاني وأداء المجموعة. هكذا بدأ الملحن خطاف حديثه، عندما سألناه عن جديده بمناسبة مناسبتي «يوم الشهيد» و«اليوم الوطني».
وأكمل: من الواجب علينا تقديم مثل هذه الأعمال، خصوصاً أننا لا نملك شيئاً لتقديمه سوى هذا في مجال عملنا كفنانين، وأنا واحد من هؤلاء الفنانين، أحاول جاهداً كل عام أن أكون حاضراً في مثل هذه المناسبات. أضاف: انتهيت أيضاً من أغنية أخرى للفنانة حصة بعنوان «بغنيلك»، من كلمات سيف بن سعيد وألحاني.
وأشار الفنان عبدالمنعم العامري، إلى أنه يحتفل بهذه المناسبة منذ الصغر، وقال: منذ الصف الأول في المدرسة، كنا نجهز لهذا الاحتفال بتحضير أغانٍ وملابس جديدة وأعلام، لأن حب الوطن مغروس فينا منذ ولادتنا. أضاف: أجهز هذه الأيام لأغنية بمناسبة اليوم الوطني من ألحاني، ولم أستقر على الاسم.
وقالت المطربة ديانا حداد: لدي العديد من الأنشطة الفنية بمناسبة اليوم الوطني، حيث أحيي حفلين، واحداً في العين وآخر في أبوظبي، واعتدت كل عام أن أقدم عملاً أو اثنين، احتفالاً بهذه المناسبة الجليلة.ولدي أغنية أخرى مخصصة للاحتفال بيوم الشهيد، احتفاء بشهدائنا الأبطال، الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن، وليعم الأمن والأمان المنطقة عموماً ودولة الإمارات خصوصاً.
وأضافت مؤكدة: ليس لدينا كفنانين أي هدف من مشاركتنا بأغنيات في «اليوم الوطني»، سوى حبنا وتقديرنا لدولة الإمارات حكومة وشعباً.
الفنان عادل الرئيسي قال: انتهيت فعلياً من أغنية جديدة بعنوان «ولد الإمارات»، أقدمها تحية لشهداء الواجب، أبطال الإمارات، وهذا أقل شيء يمكنني كفنان تقديمه، فالغناء والكلمة واللحن هي سلاحنا.
أضاف: الأغنية تأتي متوازنة بين مشاعر الفرح والحزن، وهذا ما أعجبني من الأساس في كلماتها وألحانها، يقول مطلعها: «كل لحظة في حبك يا دار زايد كتاب.. وكل يوم ولائي لك إماراتي يزيد، للمجد إحنا اليوم نفتح ألف باب.. حروفك الستة لنا صبحٍ (ن) جديد»، وهي من كلمات الشاعر محمد عبدالله الرئيسي وألحان أحمد الزميلي. والأغنية بشكل عام تتحدث عن ابن الإمارات، الشهيد والجندي، وكل من يخدم الوطن بأي طريقة داخل الحدود أو خارجها.
المنتج الإماراتي علي الياسي معروف بتقديمه أغاني وطنية على مدار العام، وأحدثها ما قدمته شركته «إتش برودكشن» العام الماضي، وهو أوبريت غنائي بعنوان «الوفاء»، جمع عدداً من نجوم الغناء بالعالم العربي، تعبيراً عن حبهم للإمارات. سألناه عن تحضيراته لهذا العام، وتقديمه عملاً يشبه «أوبريت الوفاء»، فقال: لدي ثلاث أغانٍ لثلاثة مطربين على وشك الانتهاء منها؛ سيقدم حبيب الياسي أغنية منها، والأردنية ديانا كرزون أغنية ثانية بمناسبة «يوم الشهيد»، إلى جانب الأغنية الثالثة بمناسبة «اليوم الوطني»، لكن لم يتحدد المطرب.
وعن سبب عدم خوضه تجربة الأوبريت هذا العام، قال: إنتاج الأوبريت يحتاج إلى ميزانية ضخمة، إلى جانب تحضيرات من الممكن أن تزيد زمنياً على ثلاثة أو أربعة أشهر، وهكذا لم يكن أمامنا الوقت الكافي لإنتاج عمل ضخم يماثل «أوبريت الوفاء».
وتابع: اتفقنا مع إحدى الجهات في الدولة لتمويل إنتاج الأوبريت، وبالفعل كنا على وشك بدء المراحل الأولية للعمل فيه، لكن تلك الجهة لم ترد علينا لفترة طويلة، وبالتالي غيرنا استراتيجيتنا وقررنا كشركة طرح أغانٍ منفردة من إنتاجنا حتى لا يفوتنا الحدث.
المطربة حصة قالت: «اليوم الوطني» من المناسبات الوطنية المهمة، ولا يفوتني تقديم عمل فني بهذه المناسبة منذ أن احترفت الغناء، وهذا أقل شيء أقدمه كمطربة إماراتية لوطني الإمارات.
أضافت: هذا العام أقدم عملين انتهيت منهما ، وهما أغنية «بغنيلك» من كلمات سيف سعيد الكعبي، وألحان خطاف. أما الأغنية الثانية فعنوانها «وطن زايد»، من كلمات خلفان بن نعمان، وألحان خطاف أيضاً، وسيتم بثهما قريباً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"