كشفت مصادر تركية أن المقترحات الجديدة للأمم المتحدة بشأن استئناف اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، تتضمن فكرة بدء مفاوضات لفك تجميد أصول منتجي المواد الغذائية الروس،فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرور سفينتين أخريين عبر ممر شحن مؤقت في البحر الأسود.
مقترحات أممية
وبحسب ما نقلت صحيفة «صباح» التركية عن مصادر، فإن حزمة المقترحات التي قدمتها الأمم المتحدة،تحتوي على بند بشأن بدء المفاوضات لرفع القيود المفروضة على منتجي الأغذية الروس، الذين جمدت أوروبا أصولهم.
إضافة إلى ذلك، تقترح الأمم المتحدة «البدء في العمل على تقييم الأضرار التي لحقت بخطوط الأنابيب المتضررة» التي يتم من خلالها تسليم الأمونيا، كما تعد بإعادة ربط البنك الروسي الزراعي «روس سلخوز بنك» بنظام «سويفت» للتحويلات المالية.
في قلب محادثات سوتشي
من المتوقع أن تتم مناقشة الوضع المتعلق بصفقة الحبوب في اجتماع بين الرئيسين الروسي والتركي فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين بمدينة سوتشي. وقال عاكف جغطاي قليج،كبير مستشاري الرئيس التركي للسياسة الخارجية والأمن، إن أردوغان ونظيره الروسي بوتين سيركزان خلال اجتماعهما المقرر اليوم الاثنين، على اتفاق تصدير الحبوب عبر موانئ البحر الأسود مع سعى أنقرة إلى إعادة موسكو إلى الاتفاق.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية: «نلعب دوراً رئيسياً هنا. نرى دعماً قوياً من أنحاء العالم لتفعيل ممر الحبوب». أضاف قليج «الوضع الحالي (لاتفاق الحبوب) سيناقش في القمة (...) الاثنين. نحن متحفظون لكننا نأمل في تحقيق النجاح، لأن هذا الوضع يؤثر في العالم بأسره».
استعادة حرية الملاحة
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن سفينتين أخريين مرتا عبر ممر شحن «مؤقت» في البحر الأسود تم إنشاؤه منذ انسحاب روسيا من اتفاق تصدير الحبوب.
وكتب زيلينسكي على موقع أكس المعروف سابقاً باسم تويتر «مرت سفينتان بنجاح عبر»ممر الحبوب«المؤقت الخاص بنا». ولم يحدد الرئيس هوية السفينتين ولم يذكر متى أكملتا مرورهما.وقال زيلينسكي إن أوكرانيا«تستعيد حرية الملاحة الحقيقية في البحر الأسود. الحرية تحتاج عزماً».
خلفية
وسمحت اتفاقية الحبوب لأوكرانيا، وهي مصدر رئيسي للمنتجات الزراعية، بشحن عشرات الملايين من الأطنان المترية من المنتجات بشكل آمن إلى دول أخرى. وانسحبت روسيا من الاتفاق في يوليو بعد أن دخل حيز التنفيذ لمدة عام، إذ اشتكت من أن صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة تواجه عقبات ومن عدم وصول ما يكفي من الحبوب الأوكرانية إلى الدول المحتاجة.
وكان بوتين، قال في كلمته أمام الجلسة العامة للمنتدى الروسي الإفريقي، إن روسيا قبلت المشاركة في صفقة الحبوب، آخذة بعين الاعتبار ضرورة تنفيذ الالتزامات المتعلقة باستبعاد العقبات غير المشروعة أمام توريد الحبوب والأسمدة الروسية إلى السوق العالمي، ولكن هذه الشروط لم تنفذ. وأكد أن الغرب قام بتصدير معظم الحبوب الأوكرانية إلى دوله، على الرغم من أن الهدف الرئيسي للصفقة يتمثل في توريد الحبوب إلى البلدان المحتاجة إليها، بما في ذلك البلدان الإفريقية، وهو الأمر الذي لم يتحقق البتة.(وكالات)