الفجيرة: محمد الوسيلة
نظم مقهى الفجيرة الثقافي بجمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، بالتعاون مع مكتبة الفجيرة الرقمية التابعة لجامعة الفجيرة، مساء يوم السبت الماضي، أمسية أدبية بعنوان «فلسفة الأدب الساخر».
حضر الأمسية خالد الظنحاني رئيس مجلس إدارة الجمعية، ود. محمد سعيد مدير المكتبة الرقمية، ود. حمد البقيشي المدير التنفيذي للجمعية، وزينب المطوع مديرة العلاقات العامة في المكتبة.
استضافت الأمسية، التي جاءت ضمن الموسم الثقافي الجديد ل «الفجيرة الثقافية»: الكاتب والإعلامي د. عبد الله الشويخ، ورسام الكاريكاتير خالد الجابري، والكاتبة أحلام معيوف، أدارتها الكاتبة سلمى الحفيتي المدير التنفيذي للشؤون الثقافية في الجمعية.
وقال خالد الظنحاني: «إن الأدب الساخر فن راقٍ هدفه إبراز الحقائق المتناقضة والأفكار السلبية في المجتمع من خلال صور شعرية، أو نثرية، أو رسومات، وهو يعالج قضايا مجتمعية بطريقة ظريفة وخفيفة الظل، ما يساهم في توضيح الجوانب السلبية في الحياة اليومية».
وافتتحت سلمى الحفيتي الأمسية بالقول: «إن الأدب الساخر بشقيه، الكتابي والمرئي، كما المرآة المحدبة، يظهر الوجه بشكل غير طبيعي، يتضخم هنا، أو يضمر هناك، ولكن (غير الطبيعي) هذا مأخوذ من الطبيعي الذي فينا، وبين الأصل والسطحي والخيال العميق يستمد الأدب الساخر عموماً مصداقيته، وسبب وجوده».
وفي حديثه أوضح د. عبد الله الشويخ أن الأدب الساخر لا يمكن اعتباره حالة، بل هو نمط من أنماط الكتابة، ولعله أصعب أنواع الكتابة، وأنه يمكن أن يكون طريقة لقول ما لا يمكن قوله بطريقة غير مباشرة، وهو تكنيك يحفظ وجه الكاتب والقارئ في الوقت نفسه.
وكرس خالد الجابري مساهمته للحديث عن الكاريكاتير باعتباره أحد أنواع الأدب الساخر الذي يعبر بالصورة أكثر من تعبيره بالكلمة، وقال: «يعد الكاريكاتير أقوى من المقال الساخر لقوة تأثيره البصري في القراء».
وتطرق إلى تجربته مع الكاريكاتير من حيث كيفية تقبّله كرسام للنقد، وأهمية ذلك على أعماله، فضلاً عن المواصفات التي يجب أن تتوافر في فنان الكاريكاتير.واستعرضت أحلام معيوف تجربتها الأدبية، مشيرة إلى إصدارها الأول «إذا القلم ابتسم» الذي يتناول أهمية التفكير الإيجابي، وتطرقت إلى روايتها «حسد» وهي باللهجة العامية تحكي التحديات التي تواجهها المرأة.
وخلال المداخلات أكد د. محمد سعيد، أن الأدب الساخر هو أحد الأشكال الفنية القوية التي تمزج بين الفكاهة والنقد الاجتماعي، وأن مهمة المكتبة ليست مجرد توفير الكتب والمصادر الثقافية، بل أيضاً تعزيز التفكير النقدي وتوجيه القراء نحو النظر بعمق في القضايا المجتمعية والثقافية.