افتتاح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قبل عدة أيام لمشروع قناة اللية الذي يضم حزمة من الأعمال والمشاريع المتنوعة، وذلك في ضاحية الخالدية بمدينة الشارقة، والذي يعد الأحدث في مشاريع الإمارة السياحية التي تمتاز بمردودها البيئي وتستهدف التنمية المستدامة، يعد إنجازاً حضارياً يضاف للمشروعات النوعية على مستوى الشارقة.
قناة اللية المائية تعتبر رئة جديدة في مدينة الشارقة، حيث تعد القنوات المائية البحرية من أهم العناصر الطبيعية التي تسهم في تحقيق التوازن البيئي، وتلعب دوراً رئيسياً في دعم التنوع البيولوجي، وتنظيم المناخ، وتحسين جودة الهواء والمياه. ولأنها رئة بيئية حقيقية، فإنها تسهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، وحماية النظم البيئية البحرية، وتوفير موائل للكائنات الحية.
الجميل في تصميم قناة اللية المائية أنها جاءت مراعية لعناصر التغير المناخي وارتفاع منسوب مياه البحر، وبناءً عليه تم اعتماد المنسوب النهائي لجدران القناة لتتناسب مع جميع الظروف البيئية، لذا تم وضع طبقة صخرية بمحاذاة جدران القناة لحمايتها من تأثير الأمواج، ولضمان سلامتها، ويعتبر موقعها الأمثل من ناحية تدفق المياه، بحيث تضمن الفعالية البيئية لنظام بحيرة خالد في المدينة، بعدما أظهرت الدراسات التي أجريت أن مخرج القناة المنفذ والمقابل لسوق الجبيل، يواجه أكبر كمية من المواد الملوثة، لذا فإن المجرى الجديد سيسهم في فتح مجرى القناة، ومن ثم تنظيف بحيرة خالد بالكامل، وهو الهدف الرئيسي من إنشائها.
الخطط المستقبلية لتطوير المنطقة، إضافة للآليات والمعدات المستخدمة، والجهود التي بُذلت لإنجاز هذا المشروع تهدف إلى زيادة تدفق المياه في بحيرة خالد، ما يؤدي إلى رفع كفاءة تجدد المياه في البحيرة.
كاسر الأمواج على أطراف القناة المائية يبلغ طوله 330 متراً، ويضم حاجزاً صخرياً بحرياً، لحماية قناة اللية وجدرانها من الأمواج المتلاطمة، حيث سيتم تنفيذ مبادرة استزراع الشعب المرجانية لحماية المستقبل البحري، والتي تهدف إلى توفير موائل طبيعية للكائنات البحرية، وتعزز المخزون السمكي، وإعادة تأهيل البيئات البحرية المتضررة، وتعزيز التنوع البيولوجي البحري، لذا دشن صاحب السموّ حاكم الشارقة مشروع استزراع الشعب المرجانية في كاسر أمواج قناة اللية.
المشروع الجديد، وضعت له خطط تطويرية تتضمن إنشاء واجهة مائية جديدة تحاكي واجهة القصباء المائية وتتميز بطابع معماري إسلامي، يتوافق مع الطابع المعماري للجهات الحكومية المجاورة ومبنى سوق الجبيل المقابل للقناة من الجهة الأخرى، وسيوفر لزواره العديد من الخدمات الترفيهية والسياحية والخدمية التي توفر الكثير من الفرص الاستثمارية وفرص العمل الجديدة، فضلاً عن أنها إضافة نوعية جديدة تعزز الحركة السياحية وتدعم الحركة الاقتصادية بمدينة الشارقة.
[email protected]