زايد.. والعمل الإنساني

01:06 صباحا
قراءة دقيقتين

أيام قليلة تفصلنا عن «يوم زايد للعمل الإنساني» الذي تحييه الدولة في 19 رمضان من كل عام، الموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
الإمارات تحرص على أن تحيي هذه المناسبة خلال الشهر المبارك، وفاء وتخليداً لإرث الوالد الذي أسس مدرسة العطاء الإماراتية، وأطلقها إلى العالم حاملة معها قيم الخير لرعاية الإنسان ودعمه أينما وجِد، وهو ما جعل الإمارات في صدارة دول العالم إسهاماً في العمل الإنساني.
وفي الحديث عن الخير الذي تدفق من دولة الإمارات إلى العالم، خلال رئاسة الشيخ زايد، رحمه الله، تتكشف أن بذرة خير الدولة انطلقت منذ لحظة قيامها عام 1971 بتأسيس «صندوق أبوظبي للتنمية»، ليكون عوناً للأشقاء والأصدقاء بالإسهام في مشروعات التنمية والنماء لشعوبهم.
وامتدت يد زايد الخير إلى جميع دول العالم بالمساعدات المالية والعينية، وحرص، طيّب الله ثراه، على مأسسة قطاع المساعدات الخارجية للارتقاء بالجدوى وتعزيز المسؤولية، لتنطلق من دولة الإمارات نحو 40 جهة مانحة ومؤسسة إنسانية وخيرية تشمل مساعدتها دول العالم كافة والشعوب المحتاجة.
تؤكد الحقائق والأرقام الرسمية أن المساعدات التنموية والإنسانية التي وجّهتها الإمارات منذ عام 1971 حتى عام 2004، (رئاسة الشيخ زايد رحمه الله) زادت على 90.5 مليار درهم. فيما تخطت عدد الدول التي استفادت من هذه المساعدات 117 دولة تنتمي لكل أقاليم العالم وقاراته.
شواهد عطاء الشيخ زايد، رحمه الله، ظاهرة للعيان، وتنتشر في مختلف الدول، فلا تكاد بقعة من بقاع الدنيا إلّا وتحمل أثراً كريماً يمجد ذكراه العطرة، من مستشفيات ومساجد ومراكز طبية وثقافية تحمل اسم زايد.
وفي إطار مأسسة العمل الخيري الإماراتي التي حرص عليها الوالد المؤسس منذ عقود، أصبح لدينا أخيراً «مؤسسة إرث زايد الإنساني» التي أنشئت بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تخليداً لإرث المؤسس في العمل الإنساني والخيري والتنموي، وللإشراف على مجموعة من المؤسسات الخيرية، ولتبقى ضامنة لتدفق خير الإمارات الذي انطلق منذ لحظة التأسيس، إلى كل مكلوم ومنكوب في العالم.
خير الإمارات الذي لم يترك محتاجاً إلا وصله، زاد على 100 مليار دولار منذ تأسيس الدولة حتى اليوم، قدم إلى كل البشر ولم يرتبط يوماً بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ولا البقعة الجغرافية، أو العرق أو اللون أو الديانة، بل ينظر إلى الإنسانية بأبهى حللها فقط.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"