حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، على التفاوض من أجل إحلال السلام في أوكرانيا، مستشهداً بنجاح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في وقت تواصل فيه روسيا قصف منشآت الطاقة الأوكرانية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من أوديسا خلال الليل.
وفي اتصال هاتفي وصفه ب«الإيجابي جداً»، كتب زيلينسكي على صفحته في فيسبوك: «هنأت الرئيس دونالد ترامب على نجاحه بالوصول إلى اتفاق في الشرق الأوسط، وهو إنجاز استثنائي». وأضاف: «إذا كان يمكن وقف حرب في منطقة ما، فمن المؤكد أن حروباً أخرى يمكن أيضاً وقفها، بما فيها الحرب التي تشنها روسيا».
ويأتي هذا الاتصال في سياق جهود ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير لوقف أسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال زيلينسكي: «يجب أن تتوافر الإرادة لدى الجانب الروسي للانخراط في دبلوماسية حقيقية، وهذا يمكن تحقيقه بالقوة». وفي الأسابيع الأخيرة، أبدى ترامب استياء متزايداً من بوتين، في حين اتهم الأخير أوروبا بالحؤول دون تسوية النزاع والعمل على «تصعيد دائم» للصراع.
وبداية الأسبوع المقبل، سيتوجه وفد أوكراني برئاسة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات حول فرض عقوبات على موسكو وملفَي الطاقة والدفاع الجوي لأوكرانيا. وكشف زيلينسكي عن أن النقاش شمل «فرص تعزيز دفاعنا الجوي»، من دون تفاصيل إضافية.
وفي ظل تراجع درجات الحرارة، كثّفت روسيا هجماتها على منشآت الكهرباء والغاز والسكك الحديدية، ما حرم ملايين الأوكرانيين من التيار والتدفئة، بينما تندّد كييف بجرائم حرب وتؤكد موسكو أنها تستهدف مواقع تغذي «المجمع العسكري الصناعي».
وأدت الضربات الروسية، أمس السبت إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل في مناطق عدة، بينها خيرسون جنوبي البلاد وخاركيف شمال شرقها. وأظهر تقرير للأمم المتحدة أن أيلول/سبتمبر شهد «اتجاهاً مقلقاً لاشتداد العنف» بحق المدنيين، ما يعكس تصاعد الخسائر الإنسانية وسط استمرار النزاع.
وفي المقابل، قال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لرويترز إن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مصفاة نفط روسية تابعة لشركة باشنفت في مدينة أوفا، ما أدى إلى انفجارات واندلاع حريق. وأضاف المصدر أن هذه الضربة الثالثة لجهاز الأمن الأوكراني في باشكورتوستان خلال الشهر الماضي، ما يوضح أن عمق الأراضي الروسية ليس بمنأى عن الاستهداف.
كما أدى هجوم روسي ليلاً إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من منطقة أوديسا، قبل أن تعيد شركة الطاقة الأوكرانية «دي تيك» الكهرباء لأكثر من 240 ألف منزل. وقال حاكم المقاطعة أوليغ كيبر على منصة تلغرام: «الليلة قبل الماضية هاجم العدو البنية التحتية للطاقة والمدنية في منطقة أوديسا، ويعمل مهندسو الطاقة قصارى جهدهم لإعادة الإمدادات بالكامل».
وتستهدف موسكو شبكة الطاقة الأوكرانية كل شتاء منذ الحرب عام 2022، ما يؤدي إلى قطع الكهرباء والتدفئة عن ملايين المنازل وتعطيل إمدادات المياه، في هجمات تعتبرها كييف «جرائم حرب صارخة». وتنفي روسيا استهداف المدنيين، مؤكدة أن أوكرانيا تستخدم مواقع الطاقة لتشغيل قطاعها العسكري. (وكالات)
عادي
ضربات روسية تقطع الكهرباء عن أجزاء واسعة بأوكرانيا
زيلينسكي يحث ترامب على إنهاء الحرب كما فعل في غزة
12 أكتوبر 2025
00:54 صباحا
قراءة
دقيقتين