عادي

كوبا تتحدى الحصار الأمريكي: لن نستسلم وسنمنع وقوع «كارثة إنسانية»

21:16 مساء
قراءة دقيقتين

جنيف - أ ف ب
أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة، يهدف إلى «التسبب بكارثة إنسانية» فيها.
وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار الذي تفرضه بلاده على الجزيرة الشيوعية منذ عام 1962، ويضغط على دول أخرى لوقف تصدير النفط إلى كوبا.
وتواجه الجزيرة التي أضعفها أيضاً وقف إمدادات النفط من فنزويلا، نقصاً حاداً في الوقود، وانقطاعاً متكرراً للتيار الكهربائي.
وقال رودريغيز الاثنين أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف: «تفرض الولايات المتحدة حالياً حصاراً على الطاقة، وتعتزم التسبب بكارثة إنسانية متذرعة بادعاء عبثي مفاده بأن كوبا تشكل تهديداً غير عادي واستثنائياً لأمنها القومي».
ووصف رودريغيز هذا «التصعيد العدواني» بأنه «إجرامي وغير قانوني»، ويمثل «عقاباً جماعياً قاسياً يُفرض على الشعب الكوبي».
وفي أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يعتبر كوباً «تهديداً استثنائياً» لـ الولايات المتحدة.
وأضاف وزير الخارجية الكوبي: «لا تهدد كوبا الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى. كوبا ليست الدولة التي تطبق مبدأ مونرو بشأن الأمن القومي والدفاع الوطني بهدف الهيمنة، وليست التي تنشر قوات عسكرية وتنتهك سيادة الدول الأخرى ووحدة أراضيها».
وشدّد على أن «التزام الحياد في مواجهة هذه المحاولات لفرض استبداد عالمي يعرض كل الدول للخطر من دون استثناء»، داعياً الدول المشاركة في مؤتمر نزع السلاح إلى إنشاء «تحالف دولي واسع ومتين».
وتابع رودريغيز: «من الضروري أن يضطلع مؤتمر نزع السلاح بمسؤولياته كاملة، لا سيما في ظل سياق عالمي متزايد الخطورة والتعقيد».
وأكد أن كوبا «غير مستعدة للاستسلام للتهديدات، أو التخلي عن حقها في تقرير المصير». وقال: «كوبا لا تهاجم أحداً، لكنها ستدافع بحزم عن سيادتها واستقلالها».
ثم قال الوزير بعد دقائق أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقد أيضاً في جنيف الاثنين: «سنمنع وقوع أزمة إنسانية في كوبا، حتى لو كلفنا ذلك ثمناً باهظاً من التجارب والمعاناة».
ووصف ترامب كوبا الأسبوع الماضي بأنها «دولة فاشلة»، ودعا هافانا إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مستبعداً فكرة القيام بعملية لتغيير النظام فيها.
وفي 13 فبراير/ شباط الماضي، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"