عادي

ما أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران قبيل محادثات باكستان؟

20:19 مساء
قراءة 4 دقائق

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المقترحات التي قدمتها طهران تشكل «أساساً» للمحادثات.
ويتمسك كل طرف بمطالب متعارضة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظل مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز والحرب ‌الإسرائيلية في لبنان من القضايا الرئيسية التي يتعين حلها.

من سيشارك في المفاوضات؟


الجانب الأمريكي يرأسه نائب الرئيس ‌جيه.دي فانس، ومن المتوقع أن يضم مبعوث البيت الأبيض للشرق ‌الأوسط ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب. وتولى كوشنر وويتكوف إدارة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، والتي كانت جارية عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما المباغت في 28 فبراير/ شباط، والذي أشعل فتيل الحرب.
ومن المتوقع أن يتولى إدارة المحادثات ​من الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد ⁠باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.

ما هو موقف الطرفين؟


قدم الوفد الإيراني مقترحاً من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداًَ قدمتها واشنطن سابقاً، ما يشير إلى ‌وجود فجوات كبيرة يتعين سدها.
ويتضمن مقترح إيران على سبيل المثال مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً ويصر ترامب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرق النقاط العشر أيضاً ⁠إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنها يجب تقليصها إلى حد كبير.
وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقى من هذه الأسلحة بعد الحرب.
وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقع تلبية الكثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات لكن لا يمكنها توقع التوصل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام اباد؟


ركزت محادثات سابقة على برنامجي إيران النووي والصاروخي لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات إذ يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأثر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط في الاقتصاد العالمي، ما أدى إلى ارتفاع ​أسعار النفط.
وتقول طهران إنها ستسعى في حال التوصل إلى اتفاق سلام دائم إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند ‌أضيق نقطة فيه. وكان ترامب هدد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.
ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران رفعت حصارها عن الممر المائي والذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وتقول طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً طالما استمرت إسرائيل في قصف لبنان.

كيف تقارن خطة إيران ذات النقاط ⁠العشر بخطة أمريكا المؤلفة من 15 نقطة؟


قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان إن خطته المؤلفة من 10 بنود، تتضمن: استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز؛ وقبول التخصيب؛ ورفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية؛ وإلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ و​انسحاب القوات القتالية الأمريكية ‌من المنطقة؛ ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن مقترح ترامب المكون من 15 نقطة، والذي أُرسل سابقاً إلى ‌إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب والحد من برنامج الصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن حلفاء طهران في المنطقة.
وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهد ترامب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط لحين التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟


على الرغم من إعلان ‌ترامب النصر، لم تحقق ‌واشنطن الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها ⁠وتدمير برنامجها النووي وتهيئة الظروف التي تيسر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم. ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة ‌على مواصلة القتال إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً.

ما موقف إسرائيل وأين يقع لبنان في هذا السياق؟


تعتبر إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشن هجمات على جماعة حزب الله في لبنان في صراع مواز. ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ⁠في تغيير النظام في إيران غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.
وأصبحت مسألة ما ​إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل على حزب الله نقطة خلافية تهدد الهدنة. وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"