قضت المحكمة العليا في ولاية ماساتشوستس الأمريكية «الجمعة» بأن شركة «ميتا بلاتفورمز» يتعين عليها مواجهة دعوى قضائية رفعتها المدعية العامة للولاية، بدعوى أن الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستجرام» صممت عمداً مزايا تهدف عمداً إلى إدمان المستخدمين الشبان لمنصاتها.
ويمثل الحكم المرة الأولى التي تنظر فيها محكمة عليا في الولاية فيما إذا كان القانون الاتحادي الذي يوفر عادة حماية لشركات الإنترنت من الدعاوى المرتبطة بالمحتوى الذي ينشره المستخدمون سيمنع أيضاً الدعاوى التي تزعم أن شركات مثل «ميتا» تتعمد التسبب في إدمان الشبان.
ونفت الشركة هذه الادعاءات، وقالت إن الشركة تتخذ إجراءات مكثفة للحفاظ على سلامة المستخدمين.
وجاء القرار في أعقاب محاكمة تاريخية، قضت فيها هيئة محلفين في لوس أنجلوس في 25 مارس/ آذار بأن شركتي «ميتا» و«جوجل» التابعة لـ«ألفابت» أهملتا في تصميم منصات تواصل اجتماعي ألحقت ضرراً بالشباب. ومنحت هيئة المحلفين تعويضاً إجمالياً قدره ستة ملايين دولار لامرأة تبلغ من العمر 20 عاماً، قالت إنها أصبحت مدمنة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتها.
والقضية التي رفعتها المدعية العامة لولاية ماساتشوستس، أندريا جوي كامبل، واحدة من تسع قضايا على الأقل أقامها مدعون عامون للولايات منذ 2023، من بينها دعوى رفعتها المدعية العامة لولاية أيوا برينا بيرد، الأربعاء.
وذكرت الدعوى أن مزايا في «إنستغرام»، مثل الإشعارات الفورية و«الإعجابات» على منشورات المستخدمين وخاصية التمرير اللانهائي، صُممت لاستغلال نقاط الضعف النفسية لدى اليافعين، لا سيما «الخوف من تفويت أي شيء».
وزعمت الولاية أن بيانات داخلية أظهرت أن المنصة تؤدي إلى الإدمان وتلحق ضرراً بالأطفال، ورغم ذلك رفض كبار المسؤولين التنفيذيين إدخال تغييرات قالت الأبحاث الداخلية إنها قد تفيد المراهقين.
وسعت «ميتا» إلى التهرب من قضية ماساتشوستس، مستندة إلى المادة 230 من قانون آداب الاتصالات لعام 1996، وهو قانون اتحادي يوفر حماية لشركات الإنترنت بشكل عام من الدعاوى المرتبطة بالمحتوى الذي ينشره المستخدمون.