بدأ التلسكوب «بارانال» الشمسي الجديد أولى عملياته العلمية في صحراء أتاكاما بتشيلي، محولاً الشمس إلى «مختبر كوني» لفهم أسرار النجوم البعيدة، في خطوة تهدف إلى إزالة العقبات التي تحول دون اكتشاف كواكب شبيهة بالأرض خارج مجموعتنا الشمسية.
ويعمل التلسكوب الجديد بالتنسيق مع جهاز «إسبيريسو»، التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي، حيث يتخصص في دراسة النشاط السطحي للشمس والبقع الشمسية بدقة متناهية.
ويهدف المشروع إلى حل معضلة «التشويش الفلكي»، وهي ظاهرة تنتج عن نشاط النجوم المضيفة وتؤدي إلى محاكاة أو إخفاء إشارات الكواكب التي تدور حولها، ما يجعل العثور على عوالم جديدة أمراً في غاية الصعوبة.
وأوضح نونو سانتوس، الباحث الرئيسي للمشروع، أن التلسكوب يمثل مفتاحاً لتوصيف الكواكب الخارجية، حيث يقوم بتحليل مناطق محددة من سطح الشمس لفهم كيف يغير النشاط النجمي الضوء الذي نلتقطه.
ومن خلال التعلم من الشمس، أقرب النجوم إلينا، سيتمكن علماء الفلك من ابتكار «مرشحات» رقمية لإزالة الضوضاء من أطياف النجوم البعيدة، ما يمهد الطريق لرؤية الكواكب المخفية بوضوح.
ويتميز التلسكوب، الذي صُمم وطُور في البرتغال، بقدرته على استغلال جهاز «إسبيريسو» فائق الدقة خلال النهار لتحليل الشمس، بينما يستمر الجهاز نفسه في رصد النجوم البعيدة ليلاً عبر التلسكوب الكبير.
واجتاز التلسكوب بنجاح مرحلة «الضوء الأول» في أوائل إبريل الجاري، مؤكداً جاهزيته لالتقاط أطياف دقيقة لقرص الشمس، في انتظار البدء الفعلي لعمليات الرصد العلمي التي ستُتاح بياناتها للباحثين حول العالم عبر الأرشيف العلمي للمرصد الأوروبي.
عادي
إطلاق التلسكوب «بارانال» التشيلي لتحليل الشمس
11 أبريل 2026
15:21 مساء
قراءة
دقيقة واحدة