عادي
كلفت علاجه 10.6 مليون درهم من بين الأعلى في العالم

أم تركية تستغيث: أنقذوا طفلي قبل أن يخطفه ضمور دوشين (فيديو)

13:15 مساء
قراءة دقيقتين
جوكوتوج أوردو مع أمه

العلاج الجيني العاجل ضرورة مصيرية لا خيار مؤجّل
----------


لا يفرّق هذا المرض بين طفل وآخر.. يتسلل بصمت، ويقتحم الأجساد الغضة بلا إنذار، ليحوّل تفاصيل الحياة السهلة إلى معركة يومية مع الألم.

هكذا انقلبت حياة الطفل التركي جوكوتوج أوردو (6 سنوات)، الذي كان يركض ويلعب كغيره من الأطفال، قبل أن يقيّده «ضمور دوشين العضلي» ويبدأ بسلب قوته تدريجياً، تاركاً والدته في سباق قاسٍ مع الزمن ودموع لا تتوقف.

في مشهد إنساني يختصر حجم الألم، انهارت والدة الطفل جوكوتوج، ودخلت في حالة إغماء أثناء حديثها عن معاناة ابنها، الذي يتلقى علاجه حالياً في مستشفى «ميدكير رويال دبي»، بعد أن باغته مرض ضمور العضلات الدوشيني؛ ذلك المرض الوراثي النادر الذي لا يفرّق بين طفل وآخر، ويتسلل بصمت ليبدأ رحلة قاسية من إنهاك الجسد وسلب القوة تدريجياً.

الطفل التركي جوكوتوج أوردو، المقيم مع أسرته في دولة الإمارات، ينتمي إلى أسرة مسلمة تعيش تفاصيل هذه المحنة بإيمان وصبر، متمسكة بالأمل رغم قسوة المرض وتسارع مراحله.

الخوف والترقب

وتسرد الأم تفاصيل يوميات باتت مثقلة بالخوف والترقب، مؤكدة أن المرض غيّر ملامح حياة أسرتها بالكامل، قائلة بصوت متقطع: كل دقيقة تمر تصنع فرقاً في حياة ابني.. أراقبه وهو يضعف أمامي من دون أن أستطيع إيقاف هذا التدهور؛ فقد قدرته على الحركة، لم يعد احتمالاً بل واقع يقترب يوماً بعد يوم. هذا المرض لم يسرق صحته فقط، بل سرق فرحتنا وأماننا.

وتضيف أن «الوحش الصامت» لم يمنح طفلها فرصة للتشبث بطفولته، إذ بدأت عضلاته تفقد قوتها بوتيرة متسارعة، في وقتٍ لم يعد يحتمل الانتظار، حيث أصبح التدخل العلاجي العاجل ضرورة مصيرية، لا خياراً مؤجلاً.

علاج متطور

وتشير إلى أن الأمل الأخير يتمثل في علاج جيني متطور من بين الأعلى كلفة في العالم، إذ تصل قيمته إلى 10.6 مليون درهم. موضحة أنه ليس مجرد علاج، بل فرصة حقيقية لإيقاف تدهور العضلات، واستعادة جزء من القوة التي سُلبت من جسد صغير لم يعرف بعد معنى المرض.

وتؤكد الأم أنها خاضت سباقاً شاقاً لتأمين المبلغ، فاستنفدت كل ما تملك، إلى جانب مساهمة من صندوق التبرع الوطني التركي، فضلاً عن دعم كبير من شركة «روش» الطبية العالمية، التي قدمت 8 ملايين و832 ألف درهم، في مبادرة إنسانية خففت جزءاً من العبء، إلا أن المبلغ المتبقي وهو مليونان و238 ألف درهم، لا يزال عائقاً حاسماً أمام بدء العلاج.

الخوف والأمل

وبين الخوف والأمل، وجّهت الأم نداءً إنسانياً مؤثراً قالت فيه: أنا لا أطلب المستحيل.. أريد أن أرى ابني يعيش كأي طفل. أرجوكم، ساعدوني قبل أن يفوت الأوان. لم يتبقَّ سوى مليونين لكن ما ينفد حقاً هو الوقت في جسد طفل لا يحتمل الانتظار.

وتختتم قصتها برسالة تختصر وجعها: إن توفير هذا العلاج لا يعني إنقاذ حالة طبية فقط، بل إنقاذ طفولة كاملة من الانطفاء، ومنح طفل بريء فرصة جديدة ليعود إلى الحياة حيث اللعب، والضحك، والبدايات التي لم تكتمل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"