بعدما حسم العين معركة القمة واقترب من لقب دوري أدنوك للمحترفين، دخلت معركة تجنب الهبوط مرحلة جديدة من الإثارة والترقب، بعدما اشتعل الصراع على تأمين النجاة وسط وجود 6 فرق تعيش بنسب متفاوتة في دوامة الخطر بلعبة الحسابات والنقاط.
في الوقت الذي ابتعد الشارقة عن دائرة الخطر بالوصول إلى النقطة 25، وبنسبة أقل خورفكان وعجمان اللذين يملكان 24 نقطة لكل منهما وكلباء(23 نقطة)، فإن دائرة الشك باتت تضم قبل 4 مراحل من الختام، البطائح (19 نقطة) وبني ياس(22 نقطة) والثنائي الصاعد الظفرة(18 نقطة) ودبا(17 نقطة).
هل عجمان في أمان؟
يبدو فريق عجمان على الورق في أمان، رغم تراجع نتائج «البرتقالي» الذي خسر على أرضه في الجولة 22 أمام الوصل 1-2.
وواصل «البرتقالي» مسلسل التراجع، حيث لم يعرف حلاوة الفوز في آخر 5 جولات التي انتهى بها حصد كتيبة المدرب غوران عند نقطة واحدة من أصل 15 ممكنة.
ولم تكن مئوية المدرب غوران مع البرتقالي في الدوري سعيدة، بعدما مني الفريق بخسارة هي ال 12 له هذا الموسم.
وحملت الخسارة أمام الوصل الرقم 44 في حقبة المدرب غوران مع عجمان، حيث حقق 39 فوزاً، مقابل 17 تعادلاً، ووصل عدد الأهداف التي سكنت شباك الفريق في عهده بعد الثلاثية إلى 155 هدفاً.
فرق الدوامة
وتعيش 4 فرق حسابياً، في دوامة الخطر، حيث يبدو دبا، حتى الآن، الأقل حظوظاً في البقاء، بعدما تجمد رصيد الفريق عند 17 نقطة، بعد الخسارة التي مني بها في ملعب محمد بن زايد أمام الجزيرة، في ليلة سجل بها الفريق ثلاثية، لكنه خرج بوفاض خالية من النقاط.
ولم ينجح أي فريق من أضلاع الرباعي المهدد بتحقيق الفوز، وإن بدت بعض التعادلات مميزة، مثل كلباء الذي كان أبرز الفائزين بالتعادل مع الوحدة في ملعب آل نهيان 2-2، قياساً إلى قيمة المنافس وسيناريو المباراة بعدما تأخر بهدفين دون مقابل، قبل أن يعود في الحصة الثانية ويسجل ثنائية التعادل عبر الظهير الهداف الفنزويلي ريفاس الذي رفع رصيده إلى 5 أهداف هذا الموسم في الدوري. ولم يعرف كلباء حلاوة الفوز في آخر 5 جولات، لكن الفريق الأصفر والأسود حقق التعادل الثالث على التوالي، والرابع في آخر 5 جولات مقابل خسارة واحدة.
ويحتل كلباء المركز العاشر وبفارق 5 نقاط عن الظفرة أول الهابطين.
أما خورفكان الذي تعادل على أرضه استاد صقر بن محمد القاسمي مع البطائح 1-1، فقد بدا أفضل حالاً من المهددين بالهبوط، مع بلوغ الفريق الأخضر النقطة ال 24 ليكون بعيداً عن أول المهددين بفارق 6 نقاط. وتمكن «نسور الخور» من ضمان عدم الوقوع في فخ الخسارة، وهو ما أسهم في تحسين وضعيته في حسابات جدول الترتيب، رغم المهمة الصعبة التي تنتظره في الجولة ال 23 أمام شباب الأهلي في استاد راشد في دبي.
ولم يتمكن البطائح من تحقيق الفوز الذي كان بأمس الحاجة إليه، حتى يعزز من فرصته في البقاء، لكن النقطة كانت كافية ليخرج الفريق من النفق ويحتل المركز الثاني عشر، أول مراكز الأمان في جدول الترتيب.
ويحسب لفريق البطائح، رغم «مرارة» التعادلات، تلك الروح التي يخوض بها المواجهات، والتي ساعدت الفريق على كسب 6 نقاط في آخر 4 جولات، عبر الفوز في مباراة، والتعادل في آخر 3 مباريات على التوالي.
وأكد البطائح مرة جديدة، تميزه في «ديربيات» الإمارة الباسمة، بعدما واصل سلسلة اللاخسارة أمام أبناء العمومة للمباراة التاسعة على التوالي عبر الفوز في 4 مباريات، والتعادل في 5.
أما بني ياس الذي حل أخيراً في جدول الترتيب، في 11 جولة هذا الموسم، فقد خرج بتعادل ثمين 1-1 أمام الشارقة في الشامخة.
ويدرك بني ياس أنه لم يدخل منطقة الأمان حتى الآن، وأن حسابات البقاء لا تزال معقدة، لكن ما يميز مسيرة الفريق أنه سيخوض موقعتين حاسمتين مع فريقين منافسين في الجولتين ال 23 و24، حيث سيلاقي كلباء في كلباء، قبل أن يستقبل الظفرة في الشامخة، وهو ما قد يسهم في تعزيز فرص الفريق في بلوغ الأمان، لو نجح في حصد 4 نقاط من المواجهتين.
11 مباراة بلا فوز
أما الظفرة الذي تخلى عن مديره الفني السابق المونتينغري بيتروفيتش، وأعاد الكرواتي هورفات فلم يفلح في تغيير المشهد، بعدما تواصل عداد سوء نتائج الفريق في الارتفاع، ليصل فارس الظفرة إلى المباراة ال 11 على التوالي دون فوز.
وتوقف الظفرة عن تحقيق الفوز، منذ الثاني من يناير/ كانون الثاني الماضي، حين تغلب على خورفكان 3-2 في المرحلة ال 11، حتى بدا وكأن الفريق سيكسر مقولة «الصاعد هابط»، بل سينافس على مركز في الجزء الأعلى من جدول الترتيب.
ولعب الظفرة دور الحصان الأسود في الدور الأول، وحل سابعاً برصيد 16 نقطة مع ختام مرحلة الذهاب، قبل أن يدخل دوامة سوء النتائج، ليحصد نقطتين من تعادلين طوال 9 جولات من عمر الدور الثاني من المسابقة.
ووجد الظفرة للمرة الأولى نفسه هذا الموسم داخل النفق، بعدما أصبح وصيفاً لقاع الترتيب، علماً بأنه وصل إلى المركز الرابع في الجولة الثالثة، والمركز السادس مع ختام المرحلة الثامنة، قبل أن يبدأ مسلسل الانحدار التدريجي حتى دخل النفق المظلم، وبات وصيفاً لدبا الأخير.