عادي

موظفون يخربون الذكاء الاصطناعي خوفاً على وظائفهم

14:50 مساء
قراءة دقيقتين
1

كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة وكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات «Writer»، التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها، عن تنامي ظاهرة محاربة الموظفين لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل خوفاً من فقدان وظائفهم، في وقت تتسارع فيه الشركات إلى دمج هذه الأدوات في عملياتها اليومية.

وقالت ماي حبيب، الرئيسة التنفيذية للشركة، إنه وفقاً لتقرير الشركة الذي استند إلى استطلاع شمل 2400 موظف من العاملين في مجالات المعرفة في الولايات المتحدة وأوروبا، بينهم 1200 من كبار التنفيذيين، أقر 29% من المشاركين بأنهم يشاركون فعلياً في إعاقة أو تخريب استراتيجيات الذكاء الاصطناعي داخل شركاتهم، وترتفع النسبة إلى 44% بين موظفي «الجيل Z».

وأضافت: «أشار التقرير إلى أن مظاهر هذا السلوك تشمل إدخال معلومات خاصة في أدوات الذكاء الاصطناعي العامة، أو استخدام تطبيقات غير معتمدة رسمياً. فيما أفاد بعض الموظفين أنهم يرفضون تماماً استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. كما اعترف آخرون بتعمد خفض جودة إنتاجهم أو التأثير في تقييمات الأداء بهدف إظهار أن أدوات الذكاء الاصطناعي أقل فعالية مما هي عليه في الواقع».

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو لماذا يقوم الموظفون بتخريب الذكاء الاصطناعي؟ ولماذا يأتي بنتائج عكسية؟

اعترف 30% من الموظفين بتخريب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في شركاتهم، خوفاً من أن يأخذ الذكاء الاصطناعي وظائفهم. كما أفاد 4 من كل 10 عمال من خشيتهم أن يتولى الذكاء الاصطناعي على وظائفهم. ولكن من المفارقات أن الاستطلاع وجد أن العمال الذين يرفضون اعتماد الذكاء الاصطناعي هم في الواقع أكثر عرضة للتسريح من أولئك الذين يتبنون هذه التكنولوجيا.

و أكدت ماي حبيب، أن الشركات الأكثر نجاحاً هي تلك التي تعيد تصميم عملياتها عبر دمج الذكاء الاصطناعي مع القدرات البشرية بدلاً من الاعتماد على تقليص الوظائف.

وتتزامن هذه النتائج مع تحذيرات متكررة من قادة شركات التكنولوجيا. إذ قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة انثروبيك، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن ينتزع نصف الوظائف المكتبية الأساسية، وهي الأدوار التي يشغلها العديد من الموظفين من «الجيل Z» اليوم، بينما حذر مصطفى سليمان، رئيس الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، من إمكانية أتمتة معظم الأعمال المكتبية خلال 18 شهراً.

كما أشار تقرير صادر عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى أن 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي التجريبية في الشركات تفشل، ليس بسبب التقنية نفسها، بل نتيجة فجوة الفهم بين الأدوات والمؤسسات.

وأوضح دان شوبل، من شركة وورك بليس إنتيليجينيس، إن المستخدمين الأكثر خبرة بالذكاء الاصطناعي يحصلون على فرص مهنية أفضل، إذ تزيد احتمالات ترقيتهم بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهم، إضافة إلى توفير نحو تسع ساعات عمل أسبوعياً.

وأفاد 77% من المديرين التنفيذيين إن الموظفين الرافضين لتبني الذكاء الاصطناعي لن يحصلوا على ترقيات، فيما يخطط 69% منهم لتقليص الوظائف بسبب الأتمتة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"