إسلام أباد- أ ف ب
تدرس الولايات المتحدة وإيران إجراء مفاوضات إضافية لتمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، في وقت يكثف الوسطاء جهودهم لعقد الجولة الجديدة في عطلة نهاية الأسبوع، وذلك في ظل استمرار الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موانئ طهران.
جهود الوسطاء
وتسعى باكستان والوسطاء من مصر وتركيا إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات لجولة ثانية من المحادثات، حسبما أفاد مصدران باكستانيان باستمرار المساعي إلى تمديد وقف إطلاق النار، وإفساح في المجال أمام الجهود الدبلوماسية. وقال مصدر باكستاني : "تواصلنا مع إيران وتلقينا رداً إيجابياً يفيد بانفتاحها على جولة ثانية من المحادثات".
باكستان تعمل على توافق بشأن اليورانيوم
وأشارت مصادر إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير بعمل على إيجاد توافق بين مقترحي أمريكا وإيران بشان تخصيب اليورانيوم، إذ أرادت واشنطن تعليق تخصيب اليورانيوم 20 عاماً بينما تريد طهران تعليقاً لخمس سنوات.
وأجرت واشنطن وطهران محادثات مباشرة غير مسبوقة في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق فوري لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.وتتواصل جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن المحادثات جارية لسد الخلافات.
وزيرا خارجية مصر وتركيا إلى واشنطن
ويتوقع أن يصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. ويشارك في المحادثات أيضاً وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ومدير الاستخبارات إبراهيم كالين.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: "تُبذل الجهود حالياً لإعادة الطرفين إلى طاولة المحادثات، ونرغب بالطبع في عودتهما إلى إسلام آباد، لكن لم يتم تحديد مكان الاجتماع بشكل نهائي بعد". وأضاف: "قد يُعقد الاجتماع في وقت قريب، على الرغم من أن المواعيد لم تُحدد بعد".
وتابع: "نسعى أيضاً إلى تمديد وقف إطلاق النار لما بعد الموعد النهائي الحالي، لإتاحة مزيد من الوقت".
وقال مسؤول ثانٍ طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات ممكنة قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
وأوضح مسؤول، أن إسلام آباد هي "المكان المُفضّل" لاستضافة المحادثات. وأضاف: "تمّ تبادل الخطوط العريضة المكتوبة للمطالب والتنازلات، لذا فإنّ كلا من الطرفين على اطلاع بالتنازلات المحتملة".
فانس: واشنطن وضعت خطوطها الحمر
الاثنين صرّح نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، بأنّ واشنطن وضعت "خطوطها الحمر"، وأنّ "الكرة في ملعب إيران".
واتهمت إيران واشنطن بتقديم مطالب "غير معقولة"، لكنّ قادتها لم يستبعدوا في الساعات الأخيرة جهود قادة العالم لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
ولا يزال اتفاق هشّ مدته أسبوعين، تمّ الاتفاق عليه الأربعاء الماضي، لإتاحة الوقت أمام التوصل لوقف دائم لإطلاق النار ساريا، رغم بدء حصار بحري أمريكي للموانئ الإيرانية في مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.