الإرهاب

00:51 صباحا
قراءة دقيقتين

هذه الكلمة التي أصبحت على كل لسان، ويكثر استخدامها من مختلف البشر ساسة كانوا أو أناساً عاديين، تستخدمها بعض قيادات الدول، ويستخدمها في ذات الوقت خصومهم، يوصم بها كل معارض لسياسة ما لا تتسق مع منهجية هذا أو ذاك، سواءً كانت دولاً أو أحزاباً أو منظمات أو حتى أفراداً.
ولو رجعنا لمعنى كلمة إرهاب في اللغة العربية لوجدنا أنها (مشتقة من الفعل «أرهب» أي أخاف وأفزع، ويعني إثارة الذعر والتخويف والتهديد. وهو استخدام العنف أو التهديد به لخلق حالة من الخوف الشديد، وذلك لتحقيق أهداف سياسية، أيديولوجية، أو شخصية. المصطلح يشمل الترهيب والتهويل، ويستخدم سياقياً لوصف الأفعال التي تهدف لزعزعة الاستقرار).
وفي ما مر بنا منذ اجتياح الكويت حتى الآن، مروراً بحرب الخليج واجتياح لبنان ثم تدمير غزة واجتياح لبنان مرة أخرى، واحتلال أجزاء من سوريا وانطلاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإعتداء إيران على دول الخليج، يتضح أن الإرهاب جزء أساسي في كل تلك الحروب والمعارك، يستخدمه الجميع لتبرير ما يقومون به من أفعال تتعارض ومنطق القوانين والأعراف الإنسانية والذي يمثل أحد أهم وأخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في كل العالم في عصرنا الحاضر، وليس هناك أي دولة في العالم بعيدة عن خطر الإرهاب وأعماله أو حتى تداعيات نتائجه.
ولو عدنا للإرهاب الذي يوظف من هذا أو ذاك الطرف لشنّ أي حرب لأغراض سياسية واضحة لتبرير وتمرير تصرفات لا تتوافق مع القانون والنظام الدولي، وذلك لتبرير ما تريده هذه الدولة أو تلك، وقد عبر عن ذلك مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق «زبغنيو بريجينسكي» قائلاً: «إن استخدام تعبير الحرب على الإرهاب كان بهدف خلق ثقافة الخوف عن عمد لأنها تحجب العقل وتزيد من حدة المشاعر، وتجعل من الأسهل على السياسيين الغوغائيين تعبئة الجمهور بالسياسات التي يرغبون في تمريرها».
تبقى كلمة إرهاب غائمة التعريف، كلٌ يستخدمها حسب مفهومه ورغبته وطريقته ومصالحه، سواء السياسية أو الشخصية أو العقائدية أو الاقتصادية، وذلك لتمرير المرغوب تمريره على المجتمعات، سواء المجتمع الدولي بشكل عام أو المجتمع في هذه الدولة أو تلك.
لكن يبقى الإرهاب بكل أشكاله وأساليبه وأنماطه فكراً وسلوكاً لا يمارسه إلا غير الأسوياء وضعاف الحجة.
تساؤل أطرحه للقراء، يا ترى من ترون أنه يمارس الإرهاب في هذا الزمن الذي نعيشه؟

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"