عادي

وجع فلسطيني وصرخة نسائية في مسرحية «قالب كيك»

04:31 صباحا
قراءة دقيقتين
عمّان: «الخليج»

عرضت في المركز الثقافي الملكي في عمّان المسرحية الأردنية «قالب كيك» من بطولة جولييت عواد ومشاركة سارة الحاج وإخراج د. مجد القصص وتأليف سميحة خريس.
تتلخص حكاية المسرحية في إعداد الجدة «دلال» التي تعيش بمفردها في منزلها حلوى لحفيدتها استعداداً لاستقبالها في يوم عائلي موسمي، وتستذكر خلال تقديم الوصفة وهي تخاطب الجمهور معاناتها حقوقاً منقوصة من والدها وشقيقها وزواجها وإهمال أولادها وعدم إكمال تعليمها ومنعها من التعبير عن آرائها في شبابها وتحقيق حلمها في المشاركة الفاعلة.
تطلق جولييت عواد العائدة للمسرح بعد نحو ربع قرن صرخة نسائية تتوحد مع خيبات لحقت «حرب النكسة»، وتداعياتها الموجعة على القضية الفلسطينية وتؤكد وجوب التمسك بفلسطين موحدة لا شرقية ولا غربية ورفض الاعتراف الغربي بالقدس، وتتطرق إلى تنظيمات إرهابية قادها محسوبون على الدين عبر خطابات دموية وأفكار قاتلة.
في الجانب الموضوعي تتنازع الجدة «دلال» مشاعر الأمل واليأس وطغت أحياناً السردية المباشرة على العرض، وكان حضور سارة الحاج مقتصراً على تمثيل صامت يرافق كأداء فقط شخصية الجدة في مراحل صباها وشبابها مع غناء مقطوعات مرتبطة بمضامين ذات صلة.
الديكور اقتصر على قطع خشبية متحركة بواسطة دواليب تدل على «كاونتر» مطبخ ومقاعد ومرآة تعكس واقع الحال، ونافذة استخدمت للإطلالة الواثقة أحياناً والمترددة أحايين.
على الصعيد الفني والتقني جاءت السينوغرافيا تقليدية قائمة على دلالات الإضاءة وفراغ الظلام وتحررت مجد القصص هذه المرة من اعتمادها الكامل على مسرح «فيزياء الجسد» كما اعتادت في تجاربها.
جولييت عواد أكدت أنها وجدت في تقمصها شخصيات مختلفة بينها الجدة والشابة والأب والأخ والزوج خروجاً من نمطية فرضتها الدراما التلفزيونية عليها وجيلها مؤخراً، وعدّت المسرحية مدخلاً لاستمرارها مجدداً على خشبة المسرح.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"