عادي

آثار من عصر النبوة تضيء معرضاً رمضانياً في لبنان

00:07 صباحا
قراءة 3 دقائق
بيروت: نقولا طعمة
تستضيف مدينة طرابلس في شمال لبنان معرضاً مخصصاً للآثار النبوية الشريفة، في إطار الاحتفالية المعنونة «ليالي طرابلس الرمضانية»، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري.
نظمت المعرض جمعية «أكيد فينا سوا»، وجرى افتتاحه في خيمة ضخمة شيدت خصيصاً للمعرض، بعد أن استغرق التحضير له أشهراً عدة، وجرى جمع ما يزيد على مئتي لوحة تعود لآثار النبي محمد، وأصحابه، وأهل البيت، جرت الاستعانة بها من عدة دول تحتفظ كل منها بجزء من المقتنيات، إضافة إلى تسعة آثار حقيقية أبرزها شعرة من لحية الرسول، أهدتها تركيا إلى لبنان، ويتم الاحتفاظ بها في قاعة مخصصة لها في الجامع المنصوري الكبير، وتحفظ في وعاء صغير مقفل.
الشعرة لا تعرض للعامة إلا أيام الجمعة من شهر رمضان، فيخرجها مسؤولون عينوا خصيصاً من قبل الأوقاف الإسلامية من غرفتها، وتوضع في صالة أمام الغرفة داخل المسجد. وأحضرها موكب من دار الإفتاء إلى خيمة المعرض وسط إجراءات مشددة، وترك للزوار مشاهدتها وتصويرها، قبل إعادتها إلى غرفتها في المسجد.
وتقول نادين العلي منسقة النشاطات في جمعية «أكيد فينا سوا» إن الجمعية أحبت أن يكون نشاطها الرمضاني مميزاً، ومرتبطاً بمعاني الشهر الفضيل، فركزت نشاطها على عدد من الأنشطة المتوافقة مع روح الشهر، وأبرزها معرض الآثار النبوية الشريفة، والتي تشمل لأول مرة آثار النبي محمد (ص) ومقتنيات أهل البيت، والخلفاء الراشدين، والصحابة الكرام، وآثاراً من الحرمين الشريفين، إضافة إلى آثار من المدينة المنورة والقدس الشريف.
وعن أهمية اختيار المعرض بهذه الطريقة رغم المشقات التي يتطلبها تجميع اللوحات، قالت: إن ما يميز هذا المعرض هو الحصول على كل هذه الصور وجمعها في معرض واحد لكي نعرِف الناس إلى التاريخ الإسلامي، ومقتنيات الآثار النبوية الشريفة، فنحن نعتقد أن قلائل من الناس في العالم يستطيعون مشاهدة كل هذه الآثار دفعة واحدة، وفي مكان واحد. وإلا كان عليهم الذهاب إلى كل دولة وحدها لمشاهدة الآثار. ونعطي فكرة عن كل أثر ونعرف الناس إليه.
الآثار والمقتنيات المعروضة في المعرض محفوظة في جناح الأمانات المقدسة بمتحف قصر طوب قابي بإسطنبول، وفي مساجد ومتاحف في كل من تركيا، والسعودية، ومصر، ولبنان، وسوريا، وفلسطين، وباكستان، والهند، وأفغانستان، كما قالت العلي مضيفة، أن الذي يعطي للمعرض خصوصية هي الآثار الملموسة الموجودة فيه، وأحد هذه الآثار هي شعرة من لحية الرسول (صلى الله عليه وسلم)، إضافة إلى مصاحف قديمة من العصر المملوكي، وفرمان عثماني، وأكثر من أثر مرتبط بمكة المكرمة.
يستمر المعرض حتى 21 يونيو الجاري مترافقاً مع فعاليات متعددة أخرى، منها إنشاد صوفي لابن عربي وفرقته، وفرقة إنشاد صوفية للقارئ محمد الزاهد، والفتلة المولوية، وفرقة «نوى للإنشاد»، بالتعاون مع «المجلس الثقافي للبنان الشمالي»، وهي فرقة شبابية للأندلسيات.
وقال الدكتور خالد تدمري معد المعرض، وجامع لوحاته، والآثار المرافقة ل«الخليج»: محبة الرسول (ص) ملأت قلوب الصحابة، ومن شدة حبهم له حرصوا على أن يتبركوا بقربه، ويتنافسوا على امتلاك ما كان من حاجياته،مثل عصاه التي كان يتوكأ عليها، وقدحه الذي شرب به الماء واللبن، حتى نعله الذي كان يلبسه، واحتفظوا بتلك الأشياء كلها تبركاً وذكرى طيبة منه لهم وللأجيال المقبلة.
وأضاف: من أجل جمع مقتنيات جلنا بين متحف قصر طوب قابي، وجامع الخِرقة (البردى) الشريفة، وأضرحة خلفاء آل عثمان في إسطنبول، وتصفحنا ألبومات أرشيف قصر يِلدز الشهير، لنعرض أقدم وأول الصور الفوتوغرافية الملتقطة لمناسك الحج، والحرمين الشريفين التي حفظها السلطان عبد الحميد الثاني، وجلنا في مصر بين جامع سيدنا الحسين، ومتحف الفن الإسلامي، وكنيسة السيدة مريم العذراء في بلدة سخا بكفر الشيخ، وفي فلسطين بين الحرم القدسي الشريف، وقبة الصخرة المباركة، وجامع الجزار في عكا، وفي سوريا بين الجامع الأموي الكبير والزاوية السعدية الجباوية في دمشق، وكنيسة السيدة مريم العذراء في حمص، وفي لبنان بين الجامع المنصوري الكبير في طرابلس، والجامع العمري في بيروت، وفي المملكة العربية السعودية بين المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، والحرم المكي، ومعرض عمارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة، وفي باكستان في جامع بادشاهي الكبير بمدينة لاهور، حيث ثاني أكبر مجموعة من الآثار النبوية المباركة في العالم بعد تلك المحفوظة في متحف قصر طوب قابي، وفي الهند بين جامع دلهي الكبير وجامع حيدر أباد الكبير، وصولاً إلى أفغانستان، حيث جامع الخرقة الشريفة في قندهار.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"