ومن هذه المفردات كذلك: جاري (عربة نقل) والتي تعرف الصغيرة منها المخصصة لمواد البناء أو الاغراض الخفيفة ب العربانة في لجهتنا الدارجة، والتشيتي (رصيد استلام)، أو بطاقة دخول أو مراجعة، والبتة (لعبة الورق)، وكتشرة (النفاية أو القمامة أو الاغراض العديمة الفائدة بعد قدمها)، وسيدا (أي الطريق أو الخط المستقيم) وزنجفرة (الفانيلة)، ليلام (حراج)، دبة (كرش انتفاخ البطن)، ديد أو ديس (ثدي)، وربما تكون محورة من نهد، طاقة أو طاجة (لفة القماش الجديد لدى البائع أو الخياط)، نمونة (صنف أو نوع)، كلكجي (مهرج) وهي تعني أيضاً النصاب أو الملوص في لهجتنا، لوفري (خليع)، وهي تعني أيضاً السقطة أو الساقطين غير المنضبطين سلوكيا وأخلاقياً، وكاولي (منحط)، وتشب (اخرس) لكن في اعتقادي الارجح ان يكون اصلها عربيا تحويرا من فعل الأمر انكب ولا تنبس بأي كلمة، وبيبي متو أو متوة (ببغاء)، وسيبال أو كسكبال وتعني الفول السوداني، وان كانت سيبال تعني قرد أيضاً، وآلو (بطاطس)، وماش (من أنواع البقوليات الخضراء وحبته صغيرة تشبه حبة الحمص)، وهمب أو همبة (مانجو)، وسنطرة (يوسف افندي)، وبيدان (نوع من الجوز)، وعدد آخر من اسماء الفواكه الهندية النادرة، وساقو بلفظ القاف جيما مصرية، (وهي نوع من الحلويات الشبيهة بالحلوى البحرينية، ويطيب أكلها عادة خلال رمضان)، ودانة (لؤلؤة كبيرة)، ولاك بمعنى مائة ألف، وتولة (من وحدات الوزن)، والغترة (وهي الشماغ أو الكوفية العربية).
هذا إلى جانب مفردات اخرى أدرجها الكاتب ضمن استعراضه لهذه الكلمات.
أما الكلمات أو المفردات الهندية التي يدرجها الكاتب في استعراضه السريع فهي اكثر مما تعد واضعاف أضعاف ما ذكره، كالجوتي (حذاء)، والبانكة (مروحة).. إلخ.
أما من أبرز المفردات الانجليزية التي دخلت لجهتنا محرفة حسب النطق الهندي فهي كما أدرجها المدني: بيب (علبة معدنية كبيرة الحجم) وبُطل (قنينة) وبست (حافلة)، وعنبلوص (سيارة الاسعاف) وعسكريم أو اسكريم (بوظة) وعرنجوش (عصير برتقال) ودختر (دكتور) وريوس (الرجوع إلى الخلف)، وكبوس (قبعة)، وآيدين (محلول طبي للجروح) ورونج سيد (اتجاه خاطئ)، وحفيز (مكتب)، وسكورتي (رجل أمن مدني من موظفي المؤسسات والشركات)، وتنديل (رئيس فريق عمل أو مشرف)، وغير ذلك من الكلمات العديدة.
ويرصد المدني أيضاً عددا من الأكلات والطبخات الهندية التي تأثر بها المطبخ الخليجي وغدت تسمى اكلات خليجية مثل البرياني، والدال (العدس)، ويعرف أيضاً لدى الخليجيين بالعدس، والسمبوسة، والتشباتي، وقيمة، لحم مصلى، وغير ذلك من الطبخات والأكلات الهندية التي أضحت جزءاً أساسياً من وجباتنا اليومية التي أدمنا الاعتياد عليها بقوة في نظامنا الغذائي ناهيك عن التوابل الهندية.
وغني عن القول أن تأثر شعوبنا الخليجية بالثقافة الهندية لم يقتصر على دخول عدد كبير من المفردات في لهجاتنا الخليجية بما فيها مفردات المأكولات الشعبية، بل امتد الى الفن الموسيقي والغناء والرقص واهازيج الغوص، والاشعار الشعبية، وألعاب الاطفال، والالغاز والحزاوي، أو الاحاجي، وأزياء النساء والرجال والمجوهرات، وغير ذلك.
وإذا كانت الدراسات والمؤلفات اللغوية المتخصصة التي عنيت برصد وتحليل تأثر اللغة العربية ولهجاتها باللغات الهندية شحيحة ونادرة في مكتبتنا العربية، فإن الدراسات والمؤلفات اللغوية المتخصصة في رصد المفردات العربية التي دخلت في اللغات الهندية ولهجاتها هي الأخرى شحيحة ونادرة في مكتبتنا العربية، ولربما تكون اكثر لدى الباحثين الهنود الذين يكتبون باللغة الانجليزية أو لغاتهم الوطنية أو غيرهم من الباحثين الأجانب الآخرين كالمستشرقين.