في بحثها المستمر عن هوية الوطن، التي تأثرت بكل ما حولها - كما تقول - انطلقت عوشة ناصر، بكالوريوس إعلام تطبيقي في كليات التقنية العليا للطالبات في الشارقة، بكاميرتها في محاولة منها للمحافظة على ما تبقى من تراث أجدادها، تلتقط صوراً تحاول من خلالها تخليد العروبة، لتبقى صورها شاهداً على أن للعرب في الأساس لغة واحدة، وزياً واحداً، وهوية واحدة. ترى أن الصورة المثالية هي التي تغني عن الكلام، والتي تلمس العقل الداخلي لتعبر عن معناها الحقيقي. أقامت معرضها الأول في الكلية التي تدرس فيها بدعم من أستاذها ومدير الكلية اللذين منحاها الفرصة لتعبر عن فنها وموهبتها وهويتها التي تحدثت عنها وعن أشياء أخرى في هذا الحوار:
ما طبيعة صورك، وهل تركزين فيها على جانب معين؟
- أركز في صوري على البورتريت الأبيض والأسود، بالأحاسيس العميقة التي تحتويها، أما معناها الحقيقي فيدور حول هوية بلدي، وقد استخدمت الملابس العربية القديمة كالعمامة، والتي هي معروفة منذ القدم، حيث كان الزي العربي كاللغة أداة توحيد للعرب، أما في زمننا هذا فيحزنني أن هويتنا في خطر، ومن الزي ما لا يمت لزي أجدادنا بصلة.
ما الهدف الذي قدمت لأجله المعرض؟
- الهدف الأساسي هو إبراز جمال الهوية الوطنية وأهميتها.
ماذا أضاف لك هذا المعرض؟
- تعلمت الكثير منه حيث أصبحت أمتلك الخبرة التي تجعلني أبني معرضي الخاص بي، وتعرفت الى المتطلبات الخاصة بالمعرض، كما أعطاني الثقة بنفسي وبفني، وتعرفت من خلاله على أشخاص كثيرين مما وسع دائرة الآراء التي تلقينها حول صوري، وأصبحت أكثر تفاعلا مع الناس وأكثر قدرة على تقبل النقد ومناقشته، كما زادني إصرارا على عرض المزيد والمميز من صوري.
هل تقومين بتصوير ما ترينه أم أنك تصممين الصورة بنفسك قبل تصويرها؟
- أقوم برسم الصورة أولا، لتقوم الموديل بتطبيق ما رسمته على الورق حيث تجسده لحركة طبيعية، ثم ألتقط الصورة بزاويتي لتعبر عن نظرتي ورؤيتي الخاصة.
ما الذي يثيرك ويدفعك نحو التصوير؟
- أعشق تصوير الوجوه، وخصوصا وجوه كبار السن من الرجال والنساء بتجاعيدها وخطوطها وتفاصيلها الدقيقة والمميزة والتي تضيف للصورة قيمة كبيرة.
هل كان التصوير موهبة لديك منذ الصغر؟
لا، تعلمت التصوير في الكلية لمدة سنة واحدة من خلال تخصصي في الإعلام التطبيقي، حيث نقوم بدراسة التصوير في واحد من مساقات هذا التخصص وتعلقت به فتطور إلى هواية، وقد بدأت ممارسة التصوير منذ أربع سنوات.
ما أكثر ما يلفت نظرك في أي صورة؟
- الحدة والتباين بين الأبيض والأسود والنقوش.
بمن تأثرت في عالم التصوير؟
- تأثرت بخبير التصوير الراحل يوسف كرش هو ملهمي نحو التصوير.
من ساندك في هذا المعرض؟
- أمي كانت دوما بجانبي، وأستاذي الفاضل شاهين يزدني الذي لولاه لما استطعت تنظيم معرضي، بالإضافة لمدير الكلية الدكتور فريد أوهان الذي منحني الفرصة لإقامة معرضي في الكلية ودعمه لي، كما كانت الكلية تشجعنا دوما على المشاركة في مسابقات التصوير الفوتوغرافي حيث شاركت سابقا بمسابقتين تعلمت من خلالهما الكثير.
مع ظهور العديدين ممن يقدمون أنفسهم كفنانين في عالم التصوير، هل هو هواية سهلة يمكن لأي أحد إتقانها؟
- إن كان الشخص خبيراً في التصوير فلن يستطيع أي أحد إتقان أسلوبه، حيث يتوجب عليه دراسة الضوء وكيفية تأثيره على الصورة، لأن الضوء يؤثر في معنى وقوة الصورة، فإن كان للشخص أسلوبه فهذا جيد، ولكن من الصعوبة إتقان أسلوب الغير.
هل تزينين غرفتك بصورك الخاصة؟
- إلى الآن لم أضع صوري بغرفتي، ولكني سأزينها قريبا بصور معرضي التي حازت على إعجاب جميع الزوار.
ما طموحاتك المستقبلية؟
- أطمح في أن أدير استوديو تصوير فني خاص بي أقدم من خلاله رؤيتي الخاصة للفن.