عادي
6 حدائق سكنية ومظلات وألعاب أطفال

“شعاب الأشخر” نمط راقٍ لحياة جديدة لسكان العين

04:01 صباحا
قراءة 4 دقائق

أسلوب حياة جديد ونمط عمراني متطور، يميز منطقة شعاب الأشخر الجديدة بالعين التي تقع في الجهة الجنوبية على الطريق المؤدي إلى المناطق السياحية، كعين الفايضة وجبل حفيت، والمبزرة الخضراء، بعد أن قامت بلدية العين بإعادة تخطيطها وتطويرها، بمشاركة القطاع الخاص في نمط جديد للمشاريع السكنية في إمارة أبوظبي، بنظام المدن المتكاملة، حيث قامت شركات القطاع الخاص المطورة بإعادة تخطيط المنطقتين، كأحد مشروعات الخطة الاستراتيجية لجعل العين مدينة متميزة بالمعايير العالمية، إذ تم تصميم حي شعاب الأشخر وفق أرقى المعايير العالمية المعتمدة، بما في ذلك معايير الصحة والسلامة والبيئة، التي تضمن تحقيق التنمية المستدامة، بحيث صارت تمثل نموذجاً سكنياً عصرياً ومتوافقاً مع متطلبات المواطنين، يشتمل على كافة التفاصيل الحياتية التي يحتاج إليها السكان .

عندما تزور منطقة شعاب الأشخر لا تجد عناءً كبيراً في ملاحظة تميز طابع المنطقة عن بقية مناطق المدينة بالهدوء والدعة، وتميز تصاميمها بالحداثة ومجاراة العصر، حيث تتوافر ممرات للمشاة بين المباني السكنية، ذات ألوان وأشكال مميزة، بعيدة عن حافة الطريق لتوفير السلامة للمشاة، وتم ربطها بجميع بوابات المشاة للمناطق السكنية القائمة بتلك الممرات، ما يتيح الفرصة لسكان المدينة لممارسة رياضة المشي، ويقلل من الاعتماد على استخدام السيارات .

تجربة الحي الجديد جعلته مشروعاً نموذجياً لافتاً للأنظار، فمن ناحية أخرى كان هناك اهتمام واضح بالمساحات الخضراء ورفاهية السكان، حيث ضمت المنطقة 6 حدائق سكنية تشتمل على مظلات وألعاب للأطفال موزعة بشكل يضمن توفير بيئة صحية، ومتنفس لأهالي المنطقة، كما تمت زراعة جانبي ممرات المشاة بأشجار لتوفير الظلال، وإضفاء لمسات جمالية باستخدام المظاهر الطبيعية، خلافاً لأعمال الديكور في المنطقة التي اشتملت على عدد كبير من أعمدة الإنارة بتصاميم وديكورات مبتكرة على امتداد الحدائق الرئيسة في المنطقة، وغيرها من المماشي والشوارع والمسطحات الخضراء، فيما تم تركيب أعمدة إنارة للديكور في مناطق أخرى .

عروس العين

من بين سكان المنطقة يقول حميد عبدالله حميد، طالب بتقنية العين: أقطن بالمنطقة منذ إنشائها تقريباً، وعلى مدى العامين كنت أتابع بسعادة أعمال استكمال الخدمات التي تجرى فيها بشكل متتابع مستمر حتى صارت اليوم عروس مناطق مدينة العين، ولا تزال هناك صيانة دائمة ومتابعة من الجهات المختصة، حيث تتميز المنطقة بالهدوء والخضرة سواء بالأشجار المنتشرة على جانبي الطرق، أو الحدائق السكنية المنتشرة في كل مكان بمعدل حديقة سكنية لكل 45 منزلاً، وتشتمل على مناطق خضراء ومقاعد ومظلات وساحات وألعاب آمنة للأطفال .

وتتحدث علياء الشامسي، طالبة بكلية دبي الإسلامية، عن التصميم النموذجي للمنطقة بقولها: أقطن هنا منذ عام تقريباً، وقد أبهرني النموذج الجديد الذي تم تصميم المنطقة وفقه، والذي يتميز بالجمال والهدوء والاتساع، وحقيقة أحيي كل من أسهم في إخراج هذا الحي، بهذه الصورة المشرفة، فكل ما تحتويه المنطقة يبعث على الفخر والسعادة، بدءاً بانتشار الخضرة والحدائق والأشجار في كل مكان، مروراً بما تتمتع به من هدوء ونقاء في الجو ونظافة عامة وأمن، حتى نوعية تصميم الشوارع، وأسلوب اصطفاف السيارات، وانتشار المظلات، وانتشار الممرات المخصصة للمشاة التي شجعتنا على التخلي عن السيارة والسير على الأقدام والعودة للأسلوب الصحي في الحياة كما كان يفعل آباؤنا وأجدادنا في الماضي .

ومن جانبها، تقول مريم الساعدي، ربة منزل: تتمتع منطقة شعاب الأشخر بطابع خاص يميزها عن بقية مناطق العين، ونحن سعداء بهذا الطابع كونه يتماشى مع أحدث أساليب تصميم المدن العالمية، ونتمنى تعميم التجربة لتشمل مناطق أخرى بالمدينة، لاسيما أنه نمط عصري نموذجي مريح للسكان، كما أنه صديق للبيئة، ويلبي احتياجاتنا من الهدوء والأمن في الوقت نفسه، حيث لا تقصر الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها في المنطقة ولا يوجد شكوى تذكر .

ويقول محمد أنس، موظف، نعتبر أنفسنا محظوظين بالسكن هنا بشعاب الأشخر التي تعد من المناطق النموذجية، التي صممت وفق أرقى الأساليب العالمية من حيث تخطيط الشوارع وتصميم المباني، ومواقف السيارات، ونشعر بسعادة كبيرة للإقامة هنا، حيث تمثل لنا هرباً من صخب المدينة وضغوط الحياة بمجرد دخولها، والاستمتاع بالحدائق والزراعات التجميلية، وتعدد مداخلها بهدف ربطها بالأحياء المجاورة، وإتاحة الاستفادة من خدماتها .

تخطيط جيد

ومن بين زوار المنطقة جاءت فاطمة محمد، جامعية، برفقة مجموعة من أفراد عائلتها تقول : نقطن بالمنطقة المجاورة زاخر، ولكننا نفضل الاستمتاع بأوقاتنا هنا في نهاية الأسبوع في الحدائق السكنية الحديثة، والآمنة للأطفال، حيث نفتقدها في حي زاخر، والتي تتوافر هنا بكثرة، كما يبهرني التخطيط الجيد للشوارع، ومواقف السيارات، والهدوء الرائع بالمنطقة وأتمنى لو أتيحت لي الفرصة للإقامة هنا .

ويشير حمد الكتبي، موظف، أجد فرقاً كبيراً بين نمط الحياة هنا وخارجها، حيث الفلل المشيدة وفق أحدث الطرز والفن المعماري، والأشجار والحدائق التي تنتشر في كل مكان والهدوء والدعة، ناهيك عن موقعها، الذي يبتعد مسافة تقل عن أربعة كيلومترات عن منطقة فلج هزاع التي تعد من أرقى المناطق السكنية بمدينة العين، ولا تنقصها الخدمات المختلفة من صرف صحي وإنارة وطرق وغيرها ولا يزال القادم أفضل .

وفي تصريح سابق لسعيد نهيان العامري، مدير مشروع تطوير منطقة شعاب الأشخر، أن الحي يمثل امتداداً للأحياء السكنية الجديدة بالمدينة التي شهدت في الآونة الأخيرة نمواً كبيراً في البناء والتعمير، وانتقال السكان إليها بعد أن تم توزيع الأراضي السكنية فيها وبناؤها من قبل المواطنين، مؤكداً أن نجاح التجربة شكّل انطلاقة وحافزاً لإنشاء مشاريع أخرى موجودة على خريطة استراتيجية بلدية العين للأعوام المقبلة، منها مشروع الخرير الذي يتضمن تخطيط وتطوير وإنشاء مدينة سكنية حديثة متكاملة، وذكر أن تكلفة أعمال الطرق والبنية التحتية لحي شعاب الأشخر بلغت 500 مليون درهم، تشمل شبكة طرق بطول 40 كيلومتراً، وأرصفة مشاة، وحارات للمشاة والدراجات الهوائية بطول 80 كيلومتراً، إضافة إلى وجود شبكة مياه صالحة للشرب بطول 70 كم، و6 حدائق عامة بمساحة 100 ألف متر مربع، مجهزة بشبكة ري متطورة، وموزعة ضمن نطاق المشروع بشكل يضمن توفير بيئة صحية وتوفير متنفس لأهالي المنطقة .

ولفت العامري إلى أن المشروع الرائد في المنطقة الذي أشرفت عليه بيوت خبرة عالمية يتضمن إضاءة الطرق بأكثر من2000 عمود إنارة، إلى جانب بقية الخدمات كشبكات لصرف مياه الأمطار وشبكات الصرف الصحي وشبكات الري، ومحطات ضخ لأعمال الزراعة التجميلية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"