انتهت الممثلة العراقية الشابة شيماء جعفر من تصوير ثلاث شخصيات في مسلسلين وفيلم روائي طويل، وذكرت أن الدراما العراقية لاتزال بحاجة إلى تسويق واهتمام بعملية الإنتاج . متهمةً الطارئات على التمثيل بالتسبب في ندرة الوجوه النسائية الجديدة في الدراما العراقية، مشيرةً إلى أنها تطمح إلى أن تكون ممثلة معروفة في البلدان العربية، ومبديةً استعدادها لتجسيد الغناء والاستعراض إذا كان ذلك يخدم خط المسلسل الذي تشارك فيه .
ماذا عن أعمالكِ الجديدة؟
- انتهيت من تصوير دوري في مسلسل الشيطان في قلب امرأة من إخراج المخرج الأردني أيمن ناصر الدين، وجسدت فيه شخصية سعاد التي تمر بالكثير من المعاناة ومع زوجها ومخدومتها . وصورت دوري في مسلسل رباب من تأليف باسل الشبيب وإخراج علي أبو سيف، وهذا المسلسل يدور حول شريحة الكرد الفيليين الذين تعرضوا للتهجير القسري من العراق في بداية ثمانينات القرن المنصرم، وأجسد فيه شخصية ضمن عائلة من هذه الشريحة تتعرض إلى التهجير، وشاركت في الفيلم السينمائي حنين من تأليف وإنتاج غسان محمد وإخراج أكرم كامل ويشاركني في تجسيد شخصياته زهور علاء وسمر قحطان وذو الفقار خضر ووليد العبوسي وناهي مهدي وساهرة عويد وغيرهم .
هذه التجربة السينمائية ماذا تمثل لكِ؟
- كانت لدي تجارب بسيطة في الأفلام السينمائية القصيرة من خلال المعهد أو الأكاديمية، لكنني أعتبر مشاركتي في هذا الفيلم انعطافة مهمة في مسيرتي الفنية، لأنه فيلم روائي طويل والجهة المنتجة له لم تقصر في شيء، كذلك أتمنى أن تمثل الأفلام السينمائية الجديدة والعديدة التي أنتجت في الآونة الأخيرة الانطلاقة الحقيقية للسينما العراقية بعد توقفها الطويل بسبب قلة الإنتاج وظروف الحصار ومن ثم المرحلة القلقة التي عاشها العراقيون بعد سقوط النظام السابق في عام 2003 .
الكل يرمي الكرة في ملعب الإنتاج حول تردي الدراما والسينما في العراق، فما هو رأيكِ؟
- إن الإنتاج يمثل المحور الأهم في العملية الفنية، لكن رغم الكلام الكثير حوله من قبل مختلف الجهات، فإنه لحد الآن لم يوضع علاج مناسب له . وأعتقد أن الذي يتحمل وزر هذه القضية هم الممثلون حصراً .
كيف؟
- لأن بعض الجهات الإنتاجية عندما يطلب منها أحد من الممثلين مبلغاً معيناً، تتركه وتتوجه نحو غيره، وتجده يوافق على العمل معها بنصف الأجر الذي طلبه الأول . لذلك إذا لم يتكاتف الممثلون بخصوص الأجور التي تمنح لهم، فلا أرى في الأفق أي حل لمشكلة الإنتاج في الدراما العراقية، علماً بأن الفضائيات التي تخصص الميزانية للأعمال تعطي مبالغ ضخمة للجهات المنفذة، لكن هذه الجهات لا تمنح الممثلين الأجور التي يستحقونها، لذلك فإن الإنتاج المتواضع وحتى المتوسط يضر العمل الفني برمته .
ما سبب ندرة الوجوه النسائية الشابة في الدراما العراقية؟
- هناك أسباب كثيرة من أبرزها دخول الطارئات على الفن إلى الوسط الفني، لأنهن قدمن صورة سلبية عن الممثلات الحقيقيات في المجتمع العراقي، ومن هذه الحقيقة التي لا تحتاج إلى شرح أكثر أو أوضح بدأت العائلات تمنع بناتها من الدخول إلى الوسط الفني رغم حصولها على شهادات فنية، فضلاً عن ذلك أن الممثلات الرائدات في الفن العراقي يعانين الآن من الإهمال وصعوبة العيش نتيجة لعدم اهتمام الدولة بشريحة الفنانين وهذا الإهمال يؤدي إلى حصول إحباط كبير عند الممثلات الشابات اللاتي يرغبن بدخول الوسط الفني مما يجعلهن يتجهن إلى العمل في مهنة أخرى .
- أطمح لأن أكون ممثلة معروفة في أغلب الدول العربية، وهذا ممكن تحقيقه لو اهتمت الدراما العراقية بتسويق أعمالها في الفضائيات العربية المهمة . وبدأت الدراما العراقية خلال السنوات الأخيرة بوضع قدم في هذا المجال من خلال الاستعانة ببعض الممثلين السوريين .
لو عرض عليكِ الغناء في مسلسل، هل توافقين؟
- إذا كان غنائي في المسلسل يضيف خطاً درامياً مهماً للمسلسل فلا بأس، لكن بشرط أن يكون هناك مختص في الغناء يشرف علي ويصلح أخطائي، فأنا أستطيع الغناء، لكني أحتاج إلى الخبرة .
وماذا لو عرض عليكِ دور ممثلة استعراضية؟
- الأدوار الاستعراضية التي تجسدها الممثلة في العراق تكون عرضة للنقد، لكن إذا كانت الشخصية الاستعراضية مؤثرة في المسلسل وأحداثه فلا مانع من ذلك، لكن بشرط أن تكون الشخصية بالطريقة التي أريدها .