حوراء حسين: أتجنب الاحتلال في لوحاتي

توثق الكتابة وتبحث عن الحداثة
13:45 مساء
قراءة 3 دقائق

أخذت الفنانة التشكيلية الشابة حوراء حسين على عاتقها توثيق مراحل الكتابة منذ البداية ولغاية الآن في لوحاتها ويعود هذا التوجه لديها الى كونها تعشق الكتابة وترى أنه لولا الكتابة لما عرفنا كل الاشياء. وحوراء حسين هي طالبة في معهد الفنون الجميلة للبنات تحدت كل الظروف من أجل تطوير موهبتها في الرسم برغم معارضة أهلها لتوجهاتها في هذا المجال.وهي ترى أن الاحتلال صورة سوداء في تاريخ العراق لذلك حاولت تجنب الاقتراب من هذه الصورة.

كيف بدأت الرسم؟

حقيقة منذ بداية حياتي وجدت نفسي أميل الى ممارسة الرسم وبعد دخولي المدرسة بدأت رسوماتي تلفت نظر معلماتي اللائي اشدن بها وشجعنني على مواصلة الرسم وتنمية موهبتي في هذا المجال. حيث بدأت ومن دون أية مساندة من أي شخص آخر بتنمية موهبتي وصقلها رغم أن أهلي لم يشجعوني على هذه الهواية باستثناء والدتي التي ساندتني رغم الضغوط التي كانت تتعرض لها من بقية أهلي.

إذاً كيف دخلتِ معهد الفنون الجميلة؟

والدتي شجعتني كثيراً وباصرار كبير على دخول معهد الفنون الجميلة.حيث كان دخولي هذا المعهد نقطة تحول كبيرة في حياتي لأنني وجدت في هذا المعهد من يشيد برسوماتي ومن يحاول ان يصحح فيها بعض الهفوات.

ماذا اضاف معهد الفنون الجميلة لموهبتكِ؟

أضاف معهد الفنون الجميلة الكثير لموهبتي في الرسم من خلال الملاحظات التي يوجها الاساتذة بشأن أعمالي كما أن التعلم الاكاديمي يجعل الموهبة تسير في الاتجاه الصحيح.

لوحاتكِ فيها اصرار على تناول تاريخ الكتابة؟

نعم.. احببت عبر هذه اللوحة ان اتناول المراحل الزمنية لتطور الكتابة في العالم منذ ان كانت الكتابة عبر رسومات ولغاية عصرنا هذا. لانني اعتبر الكتابة أمراً مهماً ومقدساً جداً، فنحن من خلال الكتابة اطلعنا على كل الاشياء.

هل تمارسين الكتابة؟

نعم.. حيث كتبت عدة قصص قصيرة، لكني ما أزال في البداية في هذا المجال.

هل شاركت في معارض معينة؟

نعم شاركت في عدة معارض وحصلت على عدة شهادات تقديرية.

ما طموحاتك؟

أتمنى ان تنمو الموهبة التي امتلكها أكثر وأكثر وأكون فنانة تشكيلية يعرفني كل شخص.

الصعوبات التي واجهتكِ في مجال الرسم؟

واجهت صعوبات جمة من خلال نظرة أهلي للفن عموماً حيث حرموني المشاركة في عدة معارض فنية في تونس وتركيا وسوريا. لأنهم لا يزالون ينظرون إلى المرأة عموما والفتاة خصوصا على أن فيها قصوراً وهذا ناجم من حرصهم عليً بكل تأكيد.

هذه الممانعة ألم تقتل طموحاتكِ؟

كلا.. بل أنا كلي اصرار وثقة في مواصلة عملي في مجال الرسم مهما كانت الصعوبات. لذلك بعد أن تبدأ العطلة الدراسية الصيفية سألبي الدعوة التي جاءتني من هولندا حتى لو رفض اهلي السفر مهما كلف الأمر.

هل حاولت نقل واقع الحال الذي يعيشه العراق في لوحاتكِ؟

انا دائما احمل معي كاميرا ديجتل التقط فيها كل الصور التي تصادفني في الشارع العراقي ثم اقوم بتحويل هذه الصور الى لوحات هدفي هنا يكمن في توثيق هذه المرحلة الخطرة التي يعيشها العراق، لأن التشكيل ايضا يقوم بتوثيق الوقائع وليس المؤرخون وحدهم من يتصدى لهذه المسؤولية.

ما جديدك بالنسبة إلى المعارض الفنية؟

لدي معرض في قاعة اكد في شهر اكتوبر/ تشرين الاول المقبل في بغداد وهو معرضي الشخصي الاول وسأحاول أن اقدم شيئاً جديداً فيه.

هل لديكِ أمنية لرسم لوحة كبيرة في بغداد؟

أمنيتي رسم لوحة كبيرة تكون من عدة أمتار ويكون موضوعها من الحداثة وتأخذ مكاناً بارزاً في بغداد.

كيف تنظرين الى الحداثة؟

الحداثة فن مهم جداً واحبه كثيراً، لانه يمثل خروجاً عن المألوف برغم اعتزازنا بتراثنا العريق.

الاحتلال صورة سوداء في تاريخ العراق هل حاولتِ توثيق هذه الصورة؟

بما ان الاحتلال صورة سوداء في تاريخ العراق فلم احبذ توثيقها، بل حاولت بكل الطرق تجنب هذه الصورة.

هل انتِ متفائلة؟

نعم متفائلة جداً وبصورة دائمة.

ما الألوان التي تستخدمينها في لوحاتك؟

اللون الزيتي.. لأنني أستطيع التحكم به واجعله متفائلاً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"