تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أمس الأحد المنتدى الحضري العاشر الذي تحتضنه العاصمة أبوظبي تحت شعار: «مدن الفرص: ربط الثقافة والابتكار» بحضور الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس وزراء فيجي فرانك بانيماراما، وميمونة شريف، رئيس برنامج الأمم المتحدة «موئل» وفلاح محمد الأحبابي، رئيس دائرة النقل والبلديات، وعدد من الوزراء والمسؤولين.
بدأت مراسم الحفل الرسمي بعزف النشيد الوطني لدولة الإمارات، ثم تلا ذلك فقرة للممثل الكوميدي والنجم التلفزيوني الكوري الجنوبي الشهير ونهو تشونغ؛ حيث استعرض تشونغ المعالم الأكثر شهرة في أبوظبي مثل: (متحف اللوفر، مدينة مصدر، جامع الشيخ زايد، كورنيش أبوظبي، قصر الوطن، قصر الحصن). كما تخلل الحفل، سلسلة من العروض الثقافية والفنية والتي عبرت عن هوية أبوظبي، وكيف تمزج الإمارة بين الحداثة والأصالة، وقدمت فرقة العيالة الإماراتية، رقصة فنية تراثية جذبت أنظار الحضور، كما اختتم الحفل بعرض موسيقي راق لفرقة «الأوركسترا».
خطة عمل
وقال فلاح الأحبابي، خلال الكلمة الافتتاحية للمنتدى: إنها فرصة لأن تجتمع الخبرات والعقول في مجال الاستدامة في المنتدى الحضري من 160 دولة لتناول القضايا المهمة المرتبطة بالتطور الحضري، مشيراً إلى أن ما يزيد على 17 ألف مشارك سجلوا في الفعالية و450 متحدثاً و144 عارضاً يسهمون في تقوية القدرات وتوحيدها من أجل خلق أجيال أفضل لمستقبل عالمنا.
وأضاف أن المنتدى، يعد بداية لعقد خطة العمل بوجود كل إنسان في كل مكان لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة و تسريع الحلول لأكبر التحديات أمام العالم في عشر سنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المنتدى فرصة لإعادة التركيز على أولوياتنا وتبادل المعرفة عن التطوير المستدام للمدن، لاسيما كيفية بناء هذه المدن والتخطيط لها وإداراتها، لافتاً إلى أن العالم يواجه تحولاً نموذجياً لمناهج النمو المستدام والحوار العالمي المرتبط بالثقافة والابتكار.
مواجهة التحديات
وفي رسالة مصورة وجه أنطونيو جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة الشكر لإمارة أبوظبي على استضافتها للمنتدى الذي يعقد للمرة الأولى في المنطقة العربية، وقال إن بناء المدن الحضرية هو واحد من الاتجاهات الكبيرة في عصرنا وتوجيهه جيداً سيساعدنا على مواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ، مشيراً إلى أن المدن تعاني عدم المساواة في الطبقات المعيشية؛ حيث في عام 2018، كان واحد من كل أربعة من سكان المدن يعيشون في ظروف تشبه الأحياء الفقيرة، في حين أن نصف سكان المدن فقط كانوا يتمتعون بسهولة الوصول إلى وسائل النقل العام. وأضاف: أشجعكم جميعاً على الالتزام بإجراءات طموحة لتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد، فلنكن معاً، لنجعل التوسع الحضري المستدام حقيقة واقعة ونحرص على عدم ترك أي شخص أو مكان في الخلف.
دعوة إلى المشاركة
وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني: إن المنتدى دعوة أساسية إلى ثقافة المشاركة التي تجسدها دولة الإمارات، ويجسدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لنواجه تحديات التطور الحضاري في إطار الاضطرابات والتغيرات العالمية التي تتطلب حساً أساسياً للعمل.
وأضاف غني، أن هناك 9 مليارات شخص سوف يعيشون في المدن بحلول 2050 وهذا يعني أن حجم المهمة لا تسمح لنا بالتخاذل.
وتابع: لكي تكون لدينا مدن مستدامة بحلول 2050 نحتاج إلى عمل دولي طويل الأمد ومستدام وهذا في إطار سريع ومتغير يشهد تغيراً في مجالات متعددة، الثورة الصناعية الرابعة التي بدأت تحدث اضطراباً في تعريف رفاهية المدن والإنسان؛ حيث من المتوقع أن تفرض الثورة الصناعية الخامسة مخاطر جديدة على الأمن في المدن وحرية التنقل والأماكن العامة، مشيراً إلى أنه لابد أن نجد حلولاً لهذه التحديات والتركيز على عنوان المنتدى.
تطور حضاري
وقال فرانك بانيماراما رئيس وزراء فيجي: «نحظى خلال فعاليات المنتدى الحضري العاشر بفرصة مناقشة دورنا برسم مستقبل أفضل عبر جعل مدننا مستدامة»، مشيراً إلى أن العقد ونصف المنصرم، شهد ازدياد عدد سكان المدن، ما أدى إلى عواقب سلبية، فأكثر من 50% من سكان العالم يعيشون في المدن وهم مسؤولون عن نحو 70% من الانبعاثات الكربونية، وهذا التطور الحضاري كبير وإذا استمر بهذه الحالة والتوسع العمراني بالاتكال على الصناعات التي تخلف الانبعاثات الكربونية، فسوف تعيش المدن عبء انعدام المساواة والاستقرار.
وأضاف: انبعاثات الكربون سوف تؤثر سلباً في ساكني المدن؛ حيث إن نسبة 90% من المدن الحضارية متواجدة على الخطوط الساحلية، مما يجعلها هشة ومعرضة للخطر وبالتالي يجب أن نتحرك حيال ذلك.
شهادة قوية
وأكدت ميمونة محمد شريف، رئيس برنامج الأمم المتحدة «موئل» خلال كلمتها، أن انعقاد المنتدى الحضري لأول مرة في الشرق الأوسط، يعد شهادة قوية على نجاح استراتيجية أبوظبي في تنفيذ الاستدامة الحضرية؛ حيث شهدت المدينة تحولًا هائلاً نحو التحضر في وقت قصير نسبياً، مثمنة جهود العاصمة أبوظبي وجاهزيتها العالية لتنظيم المنتدى واستضافتها هذا الحدث الكبير.
مطاط للطرق
عرضت بلدية مدينة أبوظبي 3 مشاريع مبتكرة، الأول مشروع استخدام مطاط من مخلفات إطارات المركبات في الطبقات الإسفلتية، والثاني مشروع تجريبي لاستخدام الطاقة الشمسية في إنارة الشوارع في أبوظبي، والثالث هو استبدال الإنارة العادية بلمبات إنارة مبتكرة من نوع «LED» تحقق توفيراً بنسبة تصل إلى 75%.
طرق الظفرة
تعرض بلدية مدينة الظفرة 3 مشاريع ضخمة، وقال الدكتور هامل سيف الهاملي، مدير إدارة العلاقات العامة بالبلدية إن المشاريع تتضمن إنشاء الطرق الداخلية والبنية التحتية وتشمل أعمال وتصميم وتنفيذ أعمال إنشاء شبكة الطرق وكافة خدمات البنية التحتية من طرق وشبكات مياه وكهرباء واتصالات، وري ل 786 قطعة أرض سكنية في الأحواض السكنية في مدينة زايد، و136 قطعة أرض في منطقة الحوض الشرقي والجنوبي في غياثي، وإنشاء ممرات مشاة ومسار للدراجات الهوائية في كافة مدن منطقة الظفرة.
حديقة الأفلاج
تعرض بلدية مدينة العين في المعرض المصاحب للمنتدى الحضري العاشر في أبوظبي، مشروعين الأول لحديقة الأفلاج والآخر لمتنزه المها الطبيعي؛ حيث يقع المشروع في المنطقة الشرقية من مدينة العين؛ إذ يجري 3 من أهم الأفلاج في مدينة العين التي كان يتابعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، شخصياً، كما تعرض البلدية مشروعاً لمنتزه المها الطبيعي على مساحة 889 هكتاراً.
جائزة دبي
شهد جناح بلدية دبي خلال مشاركتها في المعرض، إقبالاً كبيراً من الزوار على التسجيل في جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال التنمية المستدامة المبتكرة التي تحدث أثراً إيجابياً وتحسن جودة الحياة للنهوض بمدن المستقبل؛ حيث تعكس الجائزة سياسة والتزام حكومة دبي وحكومة دولة الإمارات نحو التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية وحماية البيئة على أساس التعاون الدولي المتداول.
تطوير محافظة العلا
حرصت الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالمملكة العربية السعودية، على المشاركة في المنتدى من خلال جناحها بالمعرض، لتعريف الزوار بتراث وإرث العلا التي تتميز بمقوماتها الطبيعية والثقافية المتميزة، والمبادرات المختلفة للنهوض بقطاعات الآثار والسياحة والثقافة والتعليم والفنون والبيئة في المحافظة، تماشياً مع أهداف رؤية 2030، وقال سعد المطرفي المتحدث الرسمي للهيئة والمستشار الإعلامي للرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، نفتخر بأن يقام المنتدى على أرض دولة الإمارات لكي يرى العالم التطور العربي في جميع المجالات.
بلحيف النعيمي: الإمارات تخطط لمرحلة المدن الذكية
قال الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، في تصريحات على هامش فعاليات المنتدى، إن الحدث يسهم في جمع تجارب العالم تحت سقف واحد، في الوقت الذي تستعد فيه الإمارات للخمسين سنة المقبلة، ومن هذه التجارب يمكن الاستفادة منها، خاصة أن الإمارات وصلت إلى مكانة مهمة في التطوير الحضري، إلا أن سقف طموحنا ليس له حد في التحديث المستمر.
وأضاف أن «الدولة تخطت مرحلة المدن الذكية والتجارب الإنسانية لهذه المدن الجديدة، والتي أصبحت من الماضي، ولكن العمل الآن في الإمارات يجري على تحديد كيفية تطوير المدن الذكية؛ لتتماشى مع الخمسين عاماً المقبلة، وهو ما بدأت الإمارات في تحقيقه، خاصة استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، ولا شك أنها أصبحت محلّ أنظار الكثير من دول العالم».
تطبيق جديد لرصد وتوثيق الكائنات الحية في أبوظبي
تشارك هيئة البيئة- أبوظبي من خلال جناحها بالمعرض المصاحب للمنتدى لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على نوعية الحياة من أجل مستقبل مستدام في إمارة أبوظبي.
وقال أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية إن الهيئة تقوم حالياً بإعداد مشاريع ابتكارية منها مشروع لدراسة أنواع التربة وملوثاتها عن طريق الطائرات بدون طيار ومشروع لإعداد التقارير البيئية، إضافة إلى تصميم تطبيق جديد سيتم الإعلان عنه قريباً سيكون الأول في المنطقة، لحفظ ورصد وتوثيق الكائنات الحية في إمارة أبوظبي.
موضحاً أن الهدف من التطبيق هو حماية البيئة من المخاطر والتحديات التي تواجهها في المستقبل، مؤكداً أن أبوظبي، تملك العديد من الكائنات الحية المختلفة ودور الهيئة هو حماية إرث الطبيعة عن طريق رصدها وتوثيقها لتعريف العالم بالطبيعة في أبوظبي.
239 ألفاً استخدموا الاسكوتر الكهربائي
كشف مركز النقل المتكامل في أبوظبي عن استخدام 239 ألف فرد للاسكوتر الكهربائي المنتشر في إمارة أبوظبي، بواقع 3 آلاف قطعة، مشيراً إلى أن المستخدمين قطعوا 892 ألف كليومتر بها، وأجروا 532 ألفاً و400 رحلة، مبيناً أن الغرض من وضعها أمام الأفراد في المجتمع هو تنويع وسائل التنقل وتقليل الانبعاثات التي تصدر من وسائل النقل التقليدية، وتشجيع الأفراد على استخدام وسائل نقل مستدامة.
3 اتفاقيات
أبرمت كل من دائرة البلديات والنقل، ودائرة المالية، ودائرة الإسناد الحكومي في أبوظبي 3 اتفاقيات تعاون بهدف إطلاق منصة «مرسال»، وتوقيع العقود الإلكترونية على المنصة الوطنية «UAE HUB»، وذلك على هامش فعاليات المنتدى.
وتعمل الاتفاقيات على إطلاق المنصة الوطنية «UAE HUB» لتفعيل الخدمات الحكومية عليها، وتفعيل خدمة توقيع العقود الإلكترونية، وتفعيل خدمة المراسلات «مرسال»، وتفعيل أي خدمات أخرى تخدم الجهات الحكومية.
ميناء زايد
تعرض شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة»، مشروعين لتطوير وتحسين طرق بميناء زايد و(المقطرة - حميم)؛ حيث بدأت في أعمال تطوير طريق ميناء زايد، وذلك ببناء نفق رئيسي يربط ما بين جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى نفق شارع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما يتضمن مسربين أحداهما للخروج إلى منطقة الكورنيش والآخر للخروج إلى منطقة الزاهية، كما يتضمن مشروع تطوير وتحسين طريق المقطرة حميم E65 استحداث مسارين جديدين على مسافة 140 كيلومتراً بتكلفة تزيد على 700 مليون درهم.