إعداد: محمد هاني عطوي
هناك عدة فئات من الممثلات، وناعومي واتس تنتمي إلى فئة الممثلات "الكتومات"، إذ إنها لا تتحدث إلا عن أعمالها ولا تحب النميمة وقد ظهرت مؤخراً في فيلم "الرجل الطائر" أو "بيردمان" الفائز بالأوسكار مؤخراً، للمخرج أليخاندرو غونزاليس ايناريتو، وهو فيلم كوميديا سوداء أمريكي قام المخرج بكتابته والمشاركة في إنتاجه . ويجسد الممثل مايكل كيتون الذي يرافق واتس في الفيلم دور نجم هوليوودي كان مشهوراً منذ عقود ويحاول استعادة مجده من خلال مسرحية هو بطلها .
مجلة "إيل" الفرنسية أجرت حواراً مع ناعومي واتس في جناح أحد الفنادق الفخمة الذي تنزل فيه في باريس، وكانت تبدو مثل قطة مذعورة متقوقعة على نفسها على أريكة من الحرير الخام، تلف نفسها بشال طويل، ولاستكمال الصورة، كانت هذه الممثلة الرقيقة (65 .1 متر) التي تمتلك بشرة ناعمة كالأطفال تلف كوب الشاي بكلتا يديها لتشعر بالدفء، فالليلة الشتوية التي هبطت عليها فجأة في باريس إلى جانب البرد، والتعب، والاضطراب الناتج عن الرحلة الجوية الطويلة، وربما، سلسلة المقابلات التي أجرتها طوال يوم، كل ذلك أشعرها بأنها بحاجة إلى شيء من الحرارة من خلال هذا الشال .
فيلمها "بيردمان" أو "الرجل الطائر" نال إشادة كبيرة من النقاد، واُعتبر أحد أفضل أفلام العام 2014 من قبل عدة منظمات مثل معهد الفيلم الأمريكي والمجلس الوطني للمراجعة .
ويدور حول الممثلين، ويناقش الأنا والخوف . تقول واتس واصفة مايكل كيتون: إنه يلعب دور الرجل الخارق (بيردمان) كصدى لدور "باتمان" من خلال مسرحية يلعبها في برودواي . لقد لعب كيتون حسب رأيي بالنار خاصة أنه جسد شخصية ظهرت فيها الأنا العليا الشيطانية والمدمرة، وقد جعله ذلك يتأرجح بين القدرة الكلية والسقوط في قاع الحفرة .
وتضيف واتس أن تصوير الفيلم، تم خلال ثلاثين يوماً وفقاً للترتيب الزمني، وهو إنجاز تقني سواء من ناحية اللقطات المميزة أو من ناحية الضغط الذي يفرضه على أداء الممثلين، الذين يرون الفيلم بحيويتهم وبإمكاناتهم الهائلة .
ناعومي واتس كالعادة تفوقت، في دور الممثلة الرقيقة المستعدة لكل الخيارات كي لا تعود إلى الحياة اليومية الرتيبة والمبهمة . وتقول عنه: "إنه فيلم عن الممثلين، لكنه يذهب أيضاً إلى ما هو أبعد من ذلك، ليحكي عن الرغبة في الاعتراف بالجميل، والحاجة إلى أن يؤخذ عمل الممثل على محمل الجد . إننا نملك جميعاً في داخلنا صوتاً صغيراً يقول لنا باستمرار، أنت مقرف، أليس كذلك؟" .
الفرصة الأخيرة في حالة ناعومي واتس كانت تسمى "ديفيد لينش"، فرغم أن هذه النجمة الشقراء قد بدأت مشوارها في عالم السينما منذ منتصف الثمانينات، فإنها انتظرت حتى العام 2001 كي تحقق نجوميتها وشهرتها مع فيلم "طريق مولهولاند" للمخرج ديفيد لينش الذي أوصلها إلى قمة هوليوود، حيث أصبح وجودها قريناً للأدوار ذات الطابع النفسي العميق .
بالعودة إلى حياتها الخاصة وبدايتها في عالم التمثيل قبل الوصول إلى الشهرة ولدت في العام 1968 في مدينة شورهام البريطانية . وعند بلوغها سن السابعة توفي والدها لتبدأ على إثر ذلك بالتنقل في أرجاء بريطانيا برفقة والدتها وأخيها حتى قرر الجميع الانتقال إلى أستراليا، وهناك قضت ناعومي فترة مراهقتها واقتحمت مجال التمثيل . كانت البداية عام 1986مع فيلم "للحب فقط" في دور بسيط، وفي العام 1991 شاركت في فيلمها الثاني Flirting "الغنج" من بطولة النجمة نيكول كيدمان التي كانت من أقرب صديقاتها في ذلك الوقت .
بعد ذلك ظهرت ناعومي على استحياء في عدد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية الأسترالية حتى العام ،1993 حيث انتقلت إلى أمريكا لتشارك بدور بسيط في فيلم Matinee الصبحية الذي كان نقطة التقائها الأولى بعاصمة السينما العالمية هوليوود . بعد ذلك شاركت ناعومي في فيلم Tank Girl وفيه أدت أفضل أدوراها قبل أن تصل إلى الاتقان الكامل والشهرة وفي العام 1995 بدأت رحلة فنية تنوعت اتجاهاتها من التلفزيون إلى السينما والأفلام الطويلة والقصيرة من أمريكا إلى أستراليا مروراً ببريطانيا . وكان من أبرز ما قدمت حتى نهاية عقد التسعينات فيلماً تلفزيونياً بريطانياً بعنوان The Wyvern Mystery والفيلم الأمريكي "جمال خطير" وكذلك فيلم قصير "بيت مُجزّأ" .
المعروف بأن ناعومي واتس نباتية وقد اختيرت ضمن أجمل خمسين شخصية عالمية في العام 2002 بحسب مجلةPeople ، وحققت مجدها الشخصي في هوليوود مع فيلم الغموض واللغز السينمائي الرائع "طريق مولهولاند" حين تقاسمت بطولته مع الممثلة "لاورا هيرنغ" وأدت فيه دور ممثلة شابة تحلم بتحقيق نجاح كبير في هوليوود، لكن الأمور تتعقد إلى درجة يستحيل معها إدراك الخط الفاصل ما بين الواقع والحلم . ومع هذا التعقيد ظهر تألق ناعومي التي برعت في نقل الرعشات والاختلاجات النفسية العميقة لتنعكس على كاميرا المخرج المتميز ديفيد لينش . لم تدرك "ناعومي" أنها مع هذا الفيلم تقف عند نقطة مفصلية في حياتها إلا بعد أن بدأ سيل العروض الكبيرة ينهال عليها . وقد بدأت رحلتها الجديدة مع فيلم الإثارة المميز "الخاتم" المأخوذ عن فيلم ياباني ناجح يحمل نفس الاسم، ثم مع الرائعة السينمائية "21غراماً" للمخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس الذي وافقت على المشاركة فيه حتى قبل أن تقرأ السيناريو، فكانت النتيجة أداء عظيماً نالت بفضله ترشيحها الوحيد لأوسكار أفضل ممثلة عام 2003 . واصلت ناعومي نجاحها في العام 2004 حين شاركت في ثلاثة أفلام جميلة: أولها الفيلم المستقل "نحن لا نعيش هنا بعد الآن" الذي أدت فيه دور زوجة خائنة تقوم بفلسفة فكرة الخيانة لتجعل منها في النهاية فعلاً مقبولاً وطبيعياً . أما الفيلم الثاني فهو "اغتيال ريتشارد نيكسون" وهو ثاني تعاون لها مع الممثل شين بين . وثالث أفلامها كان I Heart Huckabees الذي تقاسمت فيه البطولة مع ثلة من النجوم من بينهم داستن هوفمان وجاد لو . بعد هذا شاركت واتس في بطولة واحد من أنجح أفلامها لعام 2005هو فيلم King Kong مع المخرج المعروف بيتر جاكسون والذي كاد أن يجعلها مقعدة بقية حياتها . أما أبرز مشاريعها فكان فيلم "الوعود الشرقية" Eastern Promises للمخرج ديفيد كروننبيرغ صانع الفيلم الرائع "تاريخ عنيف" الذي صنف كواحد من أهم أفلام العام 2007 .
بعد ذلك حاولت واتس أن تكرس نفسها وطاقتها لبناء حياة خاصة جداً، بعد فشل خمسة أفلام لها في هوليوود الأمر الذي كاد أن يضع حداً لحياتها المهنية .ويمكن القول إن حياتها باتت تتلخص في صور البابارازي التي كانت تلتقط لها ولزوجها، (الممثل لييف شرايبر)، وابنيها الأشقرين وهم يجوبون شوارع نيويورك على نفس الدراجة التي علقت فيها سلة في المقدمة، ورف للأمتعة في الخلف، كصورة رمزية للأسرة الثرية المرتاحة .
ومع هذه الأسرة الصغيرة، نجد أن ناعومي ترسم طريقها المهني حسب طريقتها كممثلة، فهي لا تؤمن كثيراً بالنظريات مثلما تؤمن بالأفعال خاصة أنها لا تمتلك جسداً مبهراً أو كاريزما ملفتة للنظر، بل نجدها تعطيك انطباعاً وكأنها تطلب السماح أو تبدي خجل فتاة صغيرة . ولكن من خلال هذه العيوب، أوجدت واتس قوة فهي تلعب كل الأدوار، وفي كل مكان، بغض النظر عن العمر، وأصل الشخصيات . وإذا كانت واتس قد غدت واحدة من أفضل ممثلات جيلها، فإنها باتت تنضم لنادي النخبة من "سفراء" لوريال باريس ولذا لم يعد الأمر مثيراً للدهشة إذا رأيناها على ملصقات هذه الماركة المرموقة على غرار جوليان مور، وليتيسيا كاستا، وايشواريا راي، وليلى بختي، وجين فوندا . . وفي هذا الصدد تقول واتس: "أن أكون في أعلى الملصق الإعلاني ليس غاية في حد ذاته، فدوري الثاني في فيلم مثل "بيردمان" هو المقياس لنجاحي وفرصتي للعمل مع عبقري مثل المخرج إيناريتو . وها أنا أحاول أن أؤكد على أن الغرور ليس له دور في حياتي" .
هناك عدة فئات من الممثلات، وناعومي واتس تنتمي إلى فئة الممثلات "الكتومات"، إذ إنها لا تتحدث إلا عن أعمالها ولا تحب النميمة وقد ظهرت مؤخراً في فيلم "الرجل الطائر" أو "بيردمان" الفائز بالأوسكار مؤخراً، للمخرج أليخاندرو غونزاليس ايناريتو، وهو فيلم كوميديا سوداء أمريكي قام المخرج بكتابته والمشاركة في إنتاجه . ويجسد الممثل مايكل كيتون الذي يرافق واتس في الفيلم دور نجم هوليوودي كان مشهوراً منذ عقود ويحاول استعادة مجده من خلال مسرحية هو بطلها .
مجلة "إيل" الفرنسية أجرت حواراً مع ناعومي واتس في جناح أحد الفنادق الفخمة الذي تنزل فيه في باريس، وكانت تبدو مثل قطة مذعورة متقوقعة على نفسها على أريكة من الحرير الخام، تلف نفسها بشال طويل، ولاستكمال الصورة، كانت هذه الممثلة الرقيقة (65 .1 متر) التي تمتلك بشرة ناعمة كالأطفال تلف كوب الشاي بكلتا يديها لتشعر بالدفء، فالليلة الشتوية التي هبطت عليها فجأة في باريس إلى جانب البرد، والتعب، والاضطراب الناتج عن الرحلة الجوية الطويلة، وربما، سلسلة المقابلات التي أجرتها طوال يوم، كل ذلك أشعرها بأنها بحاجة إلى شيء من الحرارة من خلال هذا الشال .
فيلمها "بيردمان" أو "الرجل الطائر" نال إشادة كبيرة من النقاد، واُعتبر أحد أفضل أفلام العام 2014 من قبل عدة منظمات مثل معهد الفيلم الأمريكي والمجلس الوطني للمراجعة .
ويدور حول الممثلين، ويناقش الأنا والخوف . تقول واتس واصفة مايكل كيتون: إنه يلعب دور الرجل الخارق (بيردمان) كصدى لدور "باتمان" من خلال مسرحية يلعبها في برودواي . لقد لعب كيتون حسب رأيي بالنار خاصة أنه جسد شخصية ظهرت فيها الأنا العليا الشيطانية والمدمرة، وقد جعله ذلك يتأرجح بين القدرة الكلية والسقوط في قاع الحفرة .
وتضيف واتس أن تصوير الفيلم، تم خلال ثلاثين يوماً وفقاً للترتيب الزمني، وهو إنجاز تقني سواء من ناحية اللقطات المميزة أو من ناحية الضغط الذي يفرضه على أداء الممثلين، الذين يرون الفيلم بحيويتهم وبإمكاناتهم الهائلة .
ناعومي واتس كالعادة تفوقت، في دور الممثلة الرقيقة المستعدة لكل الخيارات كي لا تعود إلى الحياة اليومية الرتيبة والمبهمة . وتقول عنه: "إنه فيلم عن الممثلين، لكنه يذهب أيضاً إلى ما هو أبعد من ذلك، ليحكي عن الرغبة في الاعتراف بالجميل، والحاجة إلى أن يؤخذ عمل الممثل على محمل الجد . إننا نملك جميعاً في داخلنا صوتاً صغيراً يقول لنا باستمرار، أنت مقرف، أليس كذلك؟" .
الفرصة الأخيرة في حالة ناعومي واتس كانت تسمى "ديفيد لينش"، فرغم أن هذه النجمة الشقراء قد بدأت مشوارها في عالم السينما منذ منتصف الثمانينات، فإنها انتظرت حتى العام 2001 كي تحقق نجوميتها وشهرتها مع فيلم "طريق مولهولاند" للمخرج ديفيد لينش الذي أوصلها إلى قمة هوليوود، حيث أصبح وجودها قريناً للأدوار ذات الطابع النفسي العميق .
بالعودة إلى حياتها الخاصة وبدايتها في عالم التمثيل قبل الوصول إلى الشهرة ولدت في العام 1968 في مدينة شورهام البريطانية . وعند بلوغها سن السابعة توفي والدها لتبدأ على إثر ذلك بالتنقل في أرجاء بريطانيا برفقة والدتها وأخيها حتى قرر الجميع الانتقال إلى أستراليا، وهناك قضت ناعومي فترة مراهقتها واقتحمت مجال التمثيل . كانت البداية عام 1986مع فيلم "للحب فقط" في دور بسيط، وفي العام 1991 شاركت في فيلمها الثاني Flirting "الغنج" من بطولة النجمة نيكول كيدمان التي كانت من أقرب صديقاتها في ذلك الوقت .
بعد ذلك ظهرت ناعومي على استحياء في عدد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية الأسترالية حتى العام ،1993 حيث انتقلت إلى أمريكا لتشارك بدور بسيط في فيلم Matinee الصبحية الذي كان نقطة التقائها الأولى بعاصمة السينما العالمية هوليوود . بعد ذلك شاركت ناعومي في فيلم Tank Girl وفيه أدت أفضل أدوراها قبل أن تصل إلى الاتقان الكامل والشهرة وفي العام 1995 بدأت رحلة فنية تنوعت اتجاهاتها من التلفزيون إلى السينما والأفلام الطويلة والقصيرة من أمريكا إلى أستراليا مروراً ببريطانيا . وكان من أبرز ما قدمت حتى نهاية عقد التسعينات فيلماً تلفزيونياً بريطانياً بعنوان The Wyvern Mystery والفيلم الأمريكي "جمال خطير" وكذلك فيلم قصير "بيت مُجزّأ" .
المعروف بأن ناعومي واتس نباتية وقد اختيرت ضمن أجمل خمسين شخصية عالمية في العام 2002 بحسب مجلةPeople ، وحققت مجدها الشخصي في هوليوود مع فيلم الغموض واللغز السينمائي الرائع "طريق مولهولاند" حين تقاسمت بطولته مع الممثلة "لاورا هيرنغ" وأدت فيه دور ممثلة شابة تحلم بتحقيق نجاح كبير في هوليوود، لكن الأمور تتعقد إلى درجة يستحيل معها إدراك الخط الفاصل ما بين الواقع والحلم . ومع هذا التعقيد ظهر تألق ناعومي التي برعت في نقل الرعشات والاختلاجات النفسية العميقة لتنعكس على كاميرا المخرج المتميز ديفيد لينش . لم تدرك "ناعومي" أنها مع هذا الفيلم تقف عند نقطة مفصلية في حياتها إلا بعد أن بدأ سيل العروض الكبيرة ينهال عليها . وقد بدأت رحلتها الجديدة مع فيلم الإثارة المميز "الخاتم" المأخوذ عن فيلم ياباني ناجح يحمل نفس الاسم، ثم مع الرائعة السينمائية "21غراماً" للمخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس الذي وافقت على المشاركة فيه حتى قبل أن تقرأ السيناريو، فكانت النتيجة أداء عظيماً نالت بفضله ترشيحها الوحيد لأوسكار أفضل ممثلة عام 2003 . واصلت ناعومي نجاحها في العام 2004 حين شاركت في ثلاثة أفلام جميلة: أولها الفيلم المستقل "نحن لا نعيش هنا بعد الآن" الذي أدت فيه دور زوجة خائنة تقوم بفلسفة فكرة الخيانة لتجعل منها في النهاية فعلاً مقبولاً وطبيعياً . أما الفيلم الثاني فهو "اغتيال ريتشارد نيكسون" وهو ثاني تعاون لها مع الممثل شين بين . وثالث أفلامها كان I Heart Huckabees الذي تقاسمت فيه البطولة مع ثلة من النجوم من بينهم داستن هوفمان وجاد لو . بعد هذا شاركت واتس في بطولة واحد من أنجح أفلامها لعام 2005هو فيلم King Kong مع المخرج المعروف بيتر جاكسون والذي كاد أن يجعلها مقعدة بقية حياتها . أما أبرز مشاريعها فكان فيلم "الوعود الشرقية" Eastern Promises للمخرج ديفيد كروننبيرغ صانع الفيلم الرائع "تاريخ عنيف" الذي صنف كواحد من أهم أفلام العام 2007 .
بعد ذلك حاولت واتس أن تكرس نفسها وطاقتها لبناء حياة خاصة جداً، بعد فشل خمسة أفلام لها في هوليوود الأمر الذي كاد أن يضع حداً لحياتها المهنية .ويمكن القول إن حياتها باتت تتلخص في صور البابارازي التي كانت تلتقط لها ولزوجها، (الممثل لييف شرايبر)، وابنيها الأشقرين وهم يجوبون شوارع نيويورك على نفس الدراجة التي علقت فيها سلة في المقدمة، ورف للأمتعة في الخلف، كصورة رمزية للأسرة الثرية المرتاحة .
ومع هذه الأسرة الصغيرة، نجد أن ناعومي ترسم طريقها المهني حسب طريقتها كممثلة، فهي لا تؤمن كثيراً بالنظريات مثلما تؤمن بالأفعال خاصة أنها لا تمتلك جسداً مبهراً أو كاريزما ملفتة للنظر، بل نجدها تعطيك انطباعاً وكأنها تطلب السماح أو تبدي خجل فتاة صغيرة . ولكن من خلال هذه العيوب، أوجدت واتس قوة فهي تلعب كل الأدوار، وفي كل مكان، بغض النظر عن العمر، وأصل الشخصيات . وإذا كانت واتس قد غدت واحدة من أفضل ممثلات جيلها، فإنها باتت تنضم لنادي النخبة من "سفراء" لوريال باريس ولذا لم يعد الأمر مثيراً للدهشة إذا رأيناها على ملصقات هذه الماركة المرموقة على غرار جوليان مور، وليتيسيا كاستا، وايشواريا راي، وليلى بختي، وجين فوندا . . وفي هذا الصدد تقول واتس: "أن أكون في أعلى الملصق الإعلاني ليس غاية في حد ذاته، فدوري الثاني في فيلم مثل "بيردمان" هو المقياس لنجاحي وفرصتي للعمل مع عبقري مثل المخرج إيناريتو . وها أنا أحاول أن أؤكد على أن الغرور ليس له دور في حياتي" .