الحاسوب طريق الشباب إلى المستقبل

الإقبال على الدورات المتخصصة أصبح ظاهرة
05:50 صباحا
قراءة 4 دقائق
زاد في الفترة الأخيرة إقبال الشباب على دورات الكمبيوتر للحصول على شهادات معتمدة، ومؤهلة في تقنيات تتناسب مع سوق العمل، بعدما أصبح إتقان مهارات الحاسوب شرطاً ضرورياً للتوظيف ما دفع آلاف الشباب والفتيات إلى مراكز التعلم المتخصصة في هذا المجال.

جهاد محمد المبيض مدير عام معهد الشرق الأوسط للكمبيوتر والثقافة أشار إلى أن نسبة الفتيات المنتسبات لدورات الكمبيوتر أكبر من الشباب، إلا أنه من الملاحظ كذلك أن الذكور المشاركين في الدورات أغلبهم من المسؤولين والإداريين والموظفين في الهيئات الحكومية أو الإدارية، إضافة إلى طلبة المدارس والجامعات، من الذين يدركون أهمية التقنيات في حياتهم اليومية.

وأوضح المبيض أن دورات الكمبيوتر في جميع مجالاتها وتخصصاتها ذات أهمية كبيرة، وحرصت جميع المؤسسات والدوائر في الدولة على تعميمها ورعايتها على كافة القطاعات، فالمعلم والطبيب والمحاسب والمهندس يستفيدون منها في كل تعاملاتهم اليومية، وحتى في البيت من خلال تعاملهم مع أبنائهم داعيا الشباب للإقبال على هذه الدورات لتطوير ذواتهم خاصة أنها تزيد نسبة نجاحهم في العمل، وعلى المستوى الأسري أيضا. ويضيف: دورةICDL تعتبر من أكثر الد ورات إقبالا، لأن أغلب القطاعات أصبحت تطالب بحصول الموظفين على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي، إضافة إلى دورات. Multimedia , designing, web design,programming. A+ ودورة IC3 أصبحت مرغوبة مؤخراً لأنها توفر للمنتسبين فرصة لإبراز قدراتهم في مجال الحاسوب والإنترنت طبقاً لمعايير مهنية عالمية تنعكس على مهاراتهم وإنتاجيتهم في مواقع العمل. ويسعى البرنامج لتلبية احتياجات سوق العمل وتزويد المتدربين بشهادات معترف بها عالمياً كإثبات امتلاكهم لتلك المهارات.

أشار حافظ السر الملتحق بدورات عدة في مجال الكمبيوتر إلى أن الإقبال لم يعد مقتصراً على دورات اللغة الإنجليزية والتحضير لشهادات التوفل، التي كانت تستقطب الشباب من مختلف الأعمار الراغبين في تنمية وتعزيز قدراتهم التعليمية، بل وجه الكثير من الشباب اهتماماتهم صوب دورات الكمبيوتر التي أصبح يوفرها العديد من المراكز والجهات المختصة في الدولة، مؤكدا أن دورات الكمبيوتر لا تصلح بديلاً للتعليم التقليدي أو للشهادة الجامعية فهناك بعض الوظائف أصبحت الآن لا تقبل إلا الحاصل على شهادة ICDL موضحا أنه يرغب بالالتحاق بدورة لتعلم برنامج الأتوكاد.

ويصف محمد إسماعيل الملتحق بإحدى الدورات لتعلم الكمبيوتر: الجهل بمهارات الحاسوب أمية القرن الحادي والعشرين. وأعتبر هذه الدورات الجاذب الأول والأكبر حالياً- حسب رأيه- للشباب، موضحا أن الشهادة الجامعية هي المعيار الأهم التي يبحث عنها سوق العمل، وكورسات الكمبيوتر شيء استثنائي مكمل ولا يعني إطلاقا أنها ستكون بديلاً عن الشهادة في المستقبل القريب أو البعيد.

ويضيف: تأتي أهمية التحاق الشباب بهذه الدورات للحاجة الماسة للكمبيوتر في جميع مجالات الحياة والاختصاصات في العصر الحالي ولما له من أهمية في حياتنا الخاصة والعامة لأننا في عصر التقنيات والتكنولوجيا الحديثة وأعتقد أن استفادتنا كبيرة من هذه الدورات ونتمنى الاستمرار نحو مراحل متقدمة.

علياء محمد بينت أنها ترغب في دراسة تخصص تقنية المعلومات في الجامعة، وحصولها على هذه الدورات يمهد لها الطريق للالتحاق بالتخصص الذي تريد. وأشارت إلى أن البرنامج يشتمل على التدريب على استخدام نظام التشغيل (ويندوز) والاستفادة من خدمات الإنترنت سواء في البحث العلمي أو في مجال تبادل الرسائل الإلكترونية، والقدرة على استخدام برامج الكمبيوتر بمهارة.

سيلين حسين تقول: كنت أسمع عن دورات الكمبيوتر وما تقدمه من معرفة ومهارات مختلفة من صديقاتي اللاتي سبق لهن الاشتراك في هذه الدورات، وفضلت الاشتراك هذا العام حيث قمت بالتسجيل في دورة ICDL.

وترى سيلين أن التحاقها بدورات الكمبيوتر فرصة لزيادة معلوماتها، بشكل أكاديمي وأكثر تطورا، وترغب في الالتحاق بدورات لمستويات متقدمة مثل برامج الصيانة وبرامج مضادات الفيروسات، بعدما أصبح الحاسوب اليوم لغة العالم.

سمرا زاهر تقول: هذه الدورات واجتيازها لا يغني عن التعليم الجامعي مطلقاً، ولكنها تضيف خبرات كبيرة في مجال العمل والوظيفة المستقبلية وتوضع في السيرة الذاتية باعتبار أن هذه الكورسات المستقبل المقبل وستكون معيارا حقيقياً عند تقييم الموظف عند الالتحاق بالوظيفة.

وأرجعت ميثاء سالم الإقبال على دورات الحاسوب بين الشباب إلى الوعي بين الشباب والفتيات بأهمية هذا المجال في حياتنا، مشيرة إلى أن ذلك يعتبر نتيجة منطقية لأهمية تعلم الكمبيوتر ومهاراته في المجال العلمي والعملي والاجتماعي أيضا. وأوضحت أن الرخصة الدولية لقياد الحاسب الآلي أصبحت من أهم متطلبات العصر.

فاطمة عمران أشارت إلى أن رغبتها بالحصول على الشهادة تفوق رغبتها في التعلم. وتقول: لا بد أولاً من الحصول على شهادة جامعية وبعد ذلك الحصول على تلك الكورسات، لأن سوق العمل لا يعترف إلا بالتطور والعلم والمعرفة والإلمام باللغة الإنجليزية والكمبيوتر.

أما إبراهيم محمد الذي يحرص على المشاركة في دورات الكمبيوتر، فأشار إلى إن مهنته في إحدى المؤسسات الحكومية أسهمت في دفعه للحضور والمشاركة بشكل دائم في هذه الدورات التي يعتبرها ذات أهمية كبيرة للشباب، وبشكل خاص للموظف الذي يستطيع من خلالها تعلم الكثير من المهارات.

أحمد خميس موظف أشار إلى أن رغبته الأساسية الحصول على شهادات معتمدة ومؤهلة في تقنيات تتناسب مع سوق العمل.

ويقول: تتيح الدورات الفرصة لتنمية مهارات التعامل مع الكمبيوتر لمواكبة سوق العمل، خاصة أن الجهات المختلفة تشترط إجادة مهارات الحاسوب كشرط أساسي للتوظيف أو الاستمرار في الوظيفة.

حماده سعد موظف أحد الشباب الذين عقدوا العزم على التسجيل في دورات عديدة في مجال الكمبيوتر، أشار إلى أن إتقان اللغة الإنجليزية، ومهارات الكمبيوتر شرطان ضروريان في أغلب إعلانات التوظيف التي تملأ الصحف، ما دفع آلاف الشباب إلى الإقبال على تعلمهما.

أما رجب حسين موظف فأكد ضرورة الاندماج في دورات الحاسوب، ولا بد أن يكون الموظف على علم تام بالكمبيوتر وبرامجه ويطور من نفسه حتى يستطيع التحدث بلغة العصر.

وأشار إلى أن الحاجة الماسة للارتقاء بمستوى كفاءة الكوادر على اختلاف مستوياتهم، تدفع الشباب على الالتحاق بالدورات التخصصية التي تسهم في دعم قدراتهم مما يسهم في رفع وتحسين مستوى العمل.

ويرجع كمال عبدالمعطي موظف الإقبال الشديد على تلك الدورات إلى حاجة سوق العمل الذي فرض معطيات جديدة لم تكن موجودة من قبل نتيجة عصر التكنولوجيا والانفتاح. فأي وظيفة الآن لا تقبل إلا إذا كان المتقدم لها يحمل على الأقل كورسا في الكمبيوتر وأكثر من لغة ويمتلك المهارات المطلوبة في سوق العمل للاستمرار في وظيفته.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"