كانت الأعشاب والنباتات البرية التي تنتشر بجبال الإمارات في مواسم الشتاء والربيع في فترات ما قبل السبعينات من القرن الماضي؛ تمثل جانباً من الأطعمة التي يتناولها الناس، وما لبثت أن أصبحت مادة تستخدم للأكل والعلاج من الكثير من الأمراض.
من هذه النباتات التي تشتهر بها جبال الإمارات «الخناصير» التي تنمو بشكل طبيعي، وتعد من النباتات الموسمية المعروفة عند أهالي الجبال؛ حيث يقومون بجمعها منذ بداية الشتاء وحتى بداية فصل الصيف. ويكثر نمو هذا النبات على رؤوس الجبال، وجوانب الأودية، وتستخدم لعلاج الكثير من الأمراض منذ الماضي، ويمكن تناولها في السلاطات أو تُطهى على النار، وتصبح طعاماً طيب المذاق بنكهة فريدة.
الوالد محمد علي اليماحي، من أهالي مناطق الطويين الجبلية بالفجيرة، يقول: الخناصير نبات ينمو في قمم الجبال أو بين الحجارة في المناطق السهلة وله عدة أسماء، ويعد من أكثر النباتات الشعبية شديدة المرارة التي استخدمها الآباء والأجداد في الأكل وعلاج الكثير من الأمراض التي كانت منتشرة في الماضي، كما تم استخدام الخناصير للوقاية من الأمراض المعدية. وتشتهر نبتة «الخناصير» بقدرتها على القضاء على السكري، وارتفاع ضغط الدم؛ كونها تحتوي على سائل مر مائل للحموضة؛ لكن عند طهي نبتة الخناصير يصبح طعمها رائعاً.
ويشير اليماحي إلى أن الخناصير نبات معمر معظم أيام السنة؛ لكن تقطف رؤوسه فقط في مواسم أو في الربيع؛ لأنها تكون مزهرة مائلة إلى اللون البني وذات رائحة قوية وتكون طرية وفائدتها أكبر للإنسان من مواسم أخرى، وهو من النباتات التي لا تحتاج إلى ماء كثير، وتتحمل الحرارة العالية.
ويقول علي بن راشد بن محمد الشحي: نبتة الخناصير أو تسمى «الويع» أو «الضيع» هي من النباتات الجبلية التي يزهر في الشتاء، ونجمع أطرافها الخضراء التي تكون مزهرة، وأكلها مفيد بشكل كبير لمن يعانون الضغط والسكري حسب تجارب الأهالي، وتقوي جهاز المناعة.
أحمد خميس العبدولي يقول: بعد جمع الخناصير تؤكل الأغصان والأفرع الغضة بعد إعدادها ك«صالونة»، وكذلك تدخل في الكثير من الأكلات الشعبية الجبلية؛ إذ عرف منذ القدم بأنه مفيدة للكبد ولها استعمالات طبية كثيرة.
«الخناصير».. غذاء ودواء أهالي الجبال
31 يناير 2020
03:02 صباحا
قراءة
دقيقتين
الفجيرة: «الخليج»