الشتاء بأيامه ولياليه الباردة، موسم تتنادى فيه الأسر والعائلات الإماراتية وأفراد المجتمع بمختلف أطيافه لقضاء أمتع الأوقات وأجملها بين جنبات لياليه، وفي فيافي صحراء الإمارة ورمالها الذهبية يشهد جانبا شارع الإمارات عند مدخل إمارة رأس الخيمة ومخرجها تجمعات كثيفة لمختلف الفئات والأعمار من أطياف المجتمع المختلفة، وهي الليالي التي تجمع أفراد الأسرة يتجاذبون فيها أطراف الحديث ويروحون عن أنفسهم ما تكبدته أجسامهم من عناء النهار.
خالد حسن النقبي، يحرص دائماً على الخروج في مثل هذه المواسم للاستمتاع بالأجواء الجميلة وكعادته يخطط مع العائلة، يوم السبت لبرنامج الأسبوع بالكامل من الأحد إلى الجمعة، ودائماً ما يكون لطلعة البر نصيب من الجدول، استجابة لرغبة الأبناء في الاستمتاع بالأجواء الشتوية في البر، واللعب بالرمل وممارسة الألعاب في جو مفتوح وجميل. ويؤكد النقبي أن الهدف الرئيسي من مثل هذه الطلعات البرية هو تغيير الجو الروتيني اليومي والتعود على حياة الأجداد القديمة وممارسة الأبناء للألعاب التقليدية الشعبية على الرمال، لتتحقق النتائج المرجوة منها في زيادة الألفة والترابط بين أفراد العائلة بشكل أكبر، ويشير إلى أن الطلعات البرية تكون في العادة بشكل أكبر خلال مدة الشتاء نظراً لجمال أجواء الدولة في ذلك الفصل.
وعن التجهيزات التي تستدعيها مثل هذه الرحلات البرية، يقول إنه كالعادة يجهز المستلزمات من فرش ومشروبات ساخنة وماء، وبعض الأكلات الشعبية وأدوات الشواء وبعض الألعاب التي يأخذها الأبناء معهم للبر، ثم اختيار المكان الذي ستقصده العائلة، مع الحرص دائماً على التنويع للاستمتاع بشكل أكبر.
ويرى أن الدولة والجهات المختصة وفرت الأجواء الملائمة للأفراد والأسر من بنية تحتية، للمساعدة على قضاء أجمل الأوقات في البر، مشيراً إلى بعض الظواهر الإيجابية التي تتحقق من مثل هذه الرحلات كالمشاهد الرائعة لتجمعات الأسر مع أبنائهم، ما يدل على حجم الترابط الكبير بين أفراد الأسرة وتحقيق سعادة الأبناء وابتسامتهم الساحرة في هذه الطلعات الجميلة.
ويحرص ثائر النجار، أحد عشاق الطلعات البرية في فصل الشتاء، مع مجموعة من زملائه على التواصل والتجمع دورياً في مثل هذه الرحلات لتذكر أيام الجامعة، وتبادل الأخبار وكسر روتين الحياة اليومية وضغوط العمل، ويؤكد أنهم أكملوا 4 سنوات يجمعهم فصل الشتاء في نفس المكان أيضاً.
يقول النجار: «نتفق بيننا على نوعية العشاء وطريقة إعداده ونقسم الأدوار بيننا»، مشيداً بجهود الدولة الكبيرة في توفير كل وسائل الراحة وأماكن التنزه والمخيمات.
عزة محمد الحبسي، تحرص هي وعائلتها بشكل دوري على الخروج في الطلعات البرية شتاءً، وتنتظر الفرصة المناسبة والجو البديع لتشرع في التخطيط والتجهيز للرحلة وما تستلزمه من المعدات والأدوات مؤكدة أن مثل تلك الرحلات تساعد على الخروج من ضغوط الحياة الروتينية وإزالة التوتر الذي يعتري النفوس طوال مدة أسبوع العمل الشاق.
وذكرت أنه عادة ما يتم التخطيط للرحلة وتوزيع الأدوار بين أفراد العائلة كإعداد الخيم وتحضير الطعام وتوزيع المهام للجميع حتى الأطفال يتم تكليفهم ببعض المهام كي تسود روح التعاون والمحبة بين أفراد العائلة، مشيرة إلى أنهم يحرصون بعد الانتهاء من الطعام على تنظيف المكان وجمع المخلفات في الأكياس المخصصة، لتبدأ فقرات العائلة الترفيهية كاللعب والسمر وشرب الكرك والاستمتاع بالأجواء الرائعة.
ونوهت إلى بعض السلبيات التي تلاحظها خلال خروجها للرحلة كرمي المخلفات في البر والإضرار بالبيئة وتلويثها، إضافة لقيام البعض بتصرفات متهورة كقيادة الدراجات والسيارات باستهتار ورفع أصوات الموسيقى المزعجة، بلا مراعاة لخصوصيات العائلات المجتمعة للاستجمام.