وصفات طبيعية لمرضى الصدفية

05:41 صباحا
قراءة 5 دقائق
إعداد: خنساء الزبير

كان مرض الصدفية خلال القرون الماضية من الألغاز التي حيرت الطب، غير أن استحداث طرق الفحص في الفترة الأخيرة سهل على الأطباء فهم أبعاد المرض والطرق التي يمكن باستخدامها السيطرة عليه وتحجيمه، غير أن هناك العديد من الوسائل المستخدمة في العلاج منها الطبيعي وغيرها الدوائي، وعلى كل الأحوال من الضروري مراجعة الطبيب للوقوف على التشخيص السليم والعلاج المناسب.

يساعد التعرف إلى نوع الصدفية التي يعانيها المريض في تحديد الطريقة العلاجية له، فالمريض يعاني في الغالب نوعاً واحداً ولكن يحدث أحياناً أن تختفي الأعراض ثم يظهر لديه نوع آخر، ومن أنواع الصدفية:
الصداف اللويحي

أكثر الأنواع شيوعاً ويشكل 8 من بين كل 10 حالات ويطلق عليه أحياناً الصداف الشائع، وأعراضه التهاب الجلد واحمراره بمنطقة الكوع أو الركبة أو فروة الرأس أو أسفل الظهر مع وجود طبقة بيضاء عليه وفي بعض الأحيان تظهر تلك الأعراض في مناطق أخرى من الجلد.
الصدفية المنقطة

يبدأ هذا النوع عادة في مرحلة الطفولة أو بداية الشباب، ويشكل حوالي 2% من حالات الصدفية، ويسبب نقاطاً صغيرة وردية اللون على الجلد بمناطق جذع الجسم أو أعلى الذراع أو الفخذ أو فروة الرأس، ومن مهيجات الحالة التهاب الجهاز التنفسي العلوي مثل التهاب الحلق أو التهاب اللوزتين، والإجهاد، والجروح الجلدية، وبعض العقاقير مثل حاصرات بيتا، وفي الغالب يختفي هذا النوع من الصدفية في غضون أسابيع قليلة حتى من دون علاج ولكن بعض الحالات تتطلب التدخل الطبي.
الصدفية العكسية

يظهر في شكل لون أحمر لامع بالمناطق الداخلية من الجسم وتزيد الحالة عند العرق أو الاحتكاك ويهيجها وجود الفطريات الجلدية.
الصداف البثري

نوع غير شائع والحالات الموجودة منه بين البالغين فقط وهو نتوءات مليئة بالقيح محاطة بجلد محمر وتبدو في الظاهر أنها معدية ولكنها غير ذلك؛ وتظهر في الغالب في مكان واحد بالجسم مثل اليدين أو القدمين ولكن في بعض الأحيان تغطي معظم أجزاء الجسم ويطلق عليها في هذه الحالة «صدفية بثرية منتشرة» وهي حالة خطرة تتطلب العناية الطبية؛ ويمكن أن تسبب ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة والغثيان وتسارع ضربات القلب وضعف العضلات، من العوامل التي تهيجها الاستخدام أو التوقف المفاجئ للعلاجات الموضعية مثل الكريمات الجلدية أو العقاقير التي تؤثر في الجسم بكامله مثل الاسترويدات، التعرض للأشعة فوق البنفسجية، الحمل، الالتهابات، التوتر، التعرض لبعض المواد الكيماوية.
الصدفية الأحمرية

من الأنواع الشرسة والالتهابية، فالشخص الذي يعانيها يظهر لديه طفح جلدي متقشر بجميع أجزاء الجسم لأنه سريع الانتشار ويشعر المريض بحرقة من ذلك الطفح وتكون قشور الجلد كبيرة وأكثر من يتعرضون لهذه الحالة من لديهم الصداف اللويحي غير المستقر أو يمكن أن تظهر عند بداية الإصابة بالصدفية أو أثناء الإصابة بأحد أنواعها النادرة المعروف بـ«الصداف البثري فون تسومبوش»؛ ومن مهيجاتها التوقف المفاجئ عن علاج الصدفية، والالتهابات، وحروق الشمس، والقلق، والحساسية، وعلاجات الاسترويدات؛ ولأن هذا النوع يغير من كيميائية الجسم ربما تظهر لدى المريض بعض الأعراض مثل التورم خصوصاً حول الكاحل، وآلام المفاصل، وارتفاع درجة الحرارة.
صدفية الأظافر

تطلق صدفية الأظافر على التغيرات التي تطرأ على أظافر اليدين والرجلين من تغيرات في اللون أو الطبقة التكوينية للظفر وتظهر لدى 50% من مرضى الصدفية و80% من مرضى التهاب المفاصل الصدفية، كما تظهر أحياناً لدى أشخاص من غير مرضى الصدفية؛ وتنتج صدفية الأظافر من إنتاج خلايا الجلد كل 3-4 أيام بسبب النشاط الزائد لجهاز المناعة بينما في الوضع الطبيعي يجب إنتاج تلك الخلايا كل 28-30 يوماً.

علاجات منزلية

لا يوجد علاج شاف للحالة ولكن توجد بعض الطرق لتخفيفها منها بعض الوصفات المنزلية والتي يمكن استخدامها بجانب العلاجات الطبية، ومن تلك الوصفات:
التعرض لأشعة الشمس، حيث يجد كثير من المرضى أن حالتهم تحسنت بعد تعرضهم لأشعة الشمس، ولكن يجب أن يكون التعرض تدريجياً ولفترات قصيرة وتوصي المؤسسة الوطنية للصدفية بالولايات المتحدة بأن يكون التعرض لمدة 5-10 دقائق ولمرة واحدة خلال منتصف النهار.
زيت السمك

حيث يحتوي على الحمض الدهني أوميجا3 والذي وجد أنه يقلل من الالتهابات ويحسن حالة الأمراض الناتجة عن المناعة الذاتية لذلك يساعد في تخفيف حالة الصدفية الالتهابية أو المناعية ووجدت دراسة متعلقة بصحة الجلد أن ذلك الحمض الدهني يفيد في حالة الصدفية إذا استخدم مع العلاجات الموضعية، ويمكن الحصول عليه من السمك ومن المكملات الغذائية لزيت السمك ولكن يجب إعلام الطبيب بالأدوية التي يستخدمها الشخص قبل تناول تلك المكملات لأنها تتعارض مع بعض الأنواع.
الكابسايسين

المركب الذي يعطى الفلفل الأحمر مذاقه اللاذع ووجد أنه يحارب الالتهابات، وتوصلت دراسة نشرت نتائجها بمجلة «الأكاديمية الأمريكية لطب الجلدية»، إلى أن استخدام الكريمات الموضعية التي يدخل في تركيبها أدت إلى تحسن حالة الصدفية.
البروبيوتيك

البكتيريا النافعة التي يمكن الحصول عليها من الزبادي والأطعمة المخمرة والمكملات الغذائية، ودائماً يذكر العلماء أن التوازن الصحيح في التركيبة البكتيرية بالأمعاء يساعد جهاز المناعة في القيام بوظيفته بالطريقة الصحيحة وبما أن الصدفية أحد الأمراض الناتجة عن خلل الوظيفة المناعية فإن البروبيوتيك يمكن أن يساعد في تحسين الحالة؛ وتشير نتائج دراسة نشرت في مجلة «ميكروبات الأمعاء» إلى أن بعض أنواعه المعروفة بـ«الشقاء الطفلية 35624» يمكن أن تساعد في بعض أنواع الاستجابة الالتهابية بالجسم والتي تؤدي إلى ظهور أعراض الصدفية.
الكركمين

المادة الفعالة الموجودة في الكركم تقلل الالتهابات بالجسم، ووجدت الدراسة التي نشرت نتائجها بمجلة «بيوكيمي» أن تلك المادة كان لها تأثير إيجابي على الفئران المصابة بالصدفية.
سائل نبات الصبار

المادة السائلة الموجودة داخل نبات الصبار والذي عرف عنه أنه يشفي الجروح الجلدية، ويعتقد أيضاً بأنه يخفف الاحمرار والالتهابات الجلدية الناتجة عن الصدفية، ويتم استخدامه بوضعه على الجلد مباشرة (استخدام خارجي) وعند استخدام الكريمات المحتوية عليه ينصح باستخدام النوع الذي يحتوي على 0.5%.
خل التفاح

يفيد كثيراً في تخفيف الحكة والحرقة الناتجة عن صدفية فروة الرأس حيث أن له خصائص قاتلة للجراثيم ولكن يجب عدم وضعه على الجلد المتشقق أو المتقرح، وينصح بتخفيفه بإضافة الماء إليه بكمية متساوية معه لتخفيفه.
المرطبات الجلدية

استخدام المرطبات الجلدية، حيث يجب ترطيب البشرة دائماً لأن الحكة والتقشر التي تحدث لمريض الصدفية تجعل حالة الجلد تسوء، وينصح باستخدام الأنواع المخصصة للبشرة الحساسة والخالية من المعطرات والأصباغ.
الشوفان والملح الطبي

الاستحمام بالشوفان والملح الطبي يفيد، حيث يتضرر مريض الصدفية من استخدام الماء الدافئ أو المكوث تحت الماء لفترة طويلة لأن ذلك يزيل الزيوت الطبيعية من البشرة ولكن بعض المرضى يفيده الاستحمام بالماء المحتوي على «طحين الشوفان الغروي» أو الملح المستخدم لأغراض طبية وبعدها يرطب الجسم بالمرطب المناسب وهو مازال مبللاً.
زيت جوز الهند

توصى المؤسسة الوطنية للصدفية بتدليك فرو ة الرأس بزيت جوز الهند لتخفيف تراكم خلايا الجلد كما تنصح بإضافته لماء الاستحمام لترطيب الجلد والذي يجب أن يكون غير حار وبعد الانتهاء من الاستحمام يوضع ذلك الزيت على الجسم مباشرة ثم وضعه من 2-3 مرات بعد ذلك خلال اليوم لإعطاء أفضل النتائج.

مرض مزمن

تعد الصدفية من الاضطرابات الجلــــديــــــة المـــزمنـــة وتتـــسم بســـــرعـــــــة انقسام خــــلايا الجلد بـ 10 مرات أسرع من الطبــــيعي، ولأن خـــلايا الجلد التحتية تصل إلـــى سطحه وتموت فإن تـــراكمها يسبب كتلاً حمراء مغطاة بــــــــقشور بيضاء وعــــادة تتركز في مناطق الركبـــتين، والكوعين، وفروة الرأس، وأحياناً بجذع الجسم، والكفين، وباطن القدمين.
تتعدد العوامل وراء الإصابة بالمرض كالتوتر والصدمات التي يتعرض لها الجسم والتهابات العقديات، وتشير نتائج إحدى الدراسات الحديثة إلى أن اضطرابات معينة بجهاز المناعة تقف وراءه، ويتعرض 80% من المرضى إلى تهيج الحالة عقب تعرضهم لمشاعر القلق كالالتحاق بوظيفة جديدة أو موت شخص عزيز، ما جعل الأطباء يصنفون الضغوط الخارجية كأحد العوامل المهيجة لأعراض الخلل الموروث لوظائف المناعة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"