عادي

"إريفا" الفرنسية تكسب "ذهباً" في السودان

03:43 صباحا
قراءة دقيقتين

في بلد الرئيس عمر البشير لا ينظر بعين الرضا إلى فرنسا، لكن واحدة من كبرى شركاتها وهي إريفا تحتل موقعاً متميزاً في قطاع التنقيب عن الذهب في السودان الذي لا يزال بكراً، وفقا لخبراء هذه الصناعة والسلطات .

وقالت نيكول بلانشار من مجموعة لامانشا الكندية، وهي فرع لشركة اريفا الفرنسية التي تمتلك ثلثيها، إن المناجم في السودان ما زالت بكراً ولم يتم استغلالها بعد .

يؤكد مسؤول رفيع في شركة إرياب التي تستغل منذ عشرين عاماً أكبر منجم ذهب في البلاد في منطقة هساي (شمال شرق)، أن السودان بلد واسع للغاية وفيه بالتأكيد مناجم ذهب أخرى بحجم المنجم الذي حصلنا على امتيازه .

وتمتلك إرياب، وهي شراكة بين لامانشا والحكومة السودانية، امتياز التنقيب في منطقة مساحتها 30 ألف كيلومتر مربع في شرق السودان .

ومنحت السلطات السودانية حقوق امتياز للتنقيب عن الذهب في أكثر من عشرين منطقة أخرى تقع خصوصاً بين نهر النيل والبحر الأحمر، بحسب وزارة المناجم . غير أن إنتاجها يظل حتى الآن هامشياً مقارنة بمنجم هساي، حيث تم استخراج ستين ألف أوقية ذهب من الصحراء السودانية العام الماضي .

ويقوم آلاف السودانيين بالتنقيب عن الذهب في شمال السودان ما يثير غضب الشركات الكبرى . ويقول مسؤول من أرابيا البعض يعملون في المناطق التي نمتلك حقوق امتياز فيها وهذا غير مقبول . وتوجه وزير المناجم السوداني عبدالباقي جيلاني في منتصف تموز/يوليو الماضي الى فرنسا، حيث زار مكتب الأبحاث الجيولوجية والمعدنية في اورليان . ويؤكد الوزير السوداني أنه يريد إعادة التعاون بين هذا المركز والحكومة السودانية .

وقال جيلاني لوكالة فرانس برس نريد استكمال خريطة جيولوجية كاملة للسودان بالتعاون مع المركز الفرنسي لتتمكن الحكومة السودانية من تسويق ثروتها المعدنية على الصعيد الدولي .

وأوضح جيلاني أنه التقى كذلك خلال هذه الزيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير . وأضاف قلت لكوشنير ضعوا السياسة جانباً ( . . .) يتعين عليكم حماية مصالحكم في السودان لأنكم إذا ابتعدتم عنه سيأتي آخرون ليحلوا محلكم .

ولا ينظر الى فرنسا بعين الرضا من قبل السلطات السودانية إذ تأخذ على هذا البلد تأييده للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف ضد الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب إبادة جماعية، واستقباله أحد قادة التمرد في دارفور (عبدالواحد النور رئيس أحد فصائل حركة تحرير السودان) ووجوده العسكري في دولة تشاد المجاورة .

غير ان هذه الخلافات السياسية لا تمنع استمرار التعاون بين حكومة الخرطوم وشركة لامانشا .

وأعلنت لامانشا في نهاية تموز/يوليو الماضي أن نتائج عمليات التنقيب واعدة للغاية في جبال النوبة وهي منطقة حساسة سياسياً وتقع على الحدود بين شمال وجنوب السودان .

وأكدت نيكول بلانشار أن المناجم في جبال النوبة ما زالت بكراً والعلاقات الطويلة بين اريفا/لامانشا والحكومة السودانية من شأنها ان توفر مناخاً جيداً من أجل التنقيب في هذه المنطقة .

وتتقاسم الحكومة السودانية مشروع جبال النوبة مع لامانشا بنسبة 30% للأولى و70% للثانية . وستبدأ عمليات الحفر العام المقبل من أجل تأكيد النتائج الأولية . (أ .ف .ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"