إدمان الإنترنت و«السيلفي» مرض نفسي

تفيد أحياناً في التشخيص الطبي
03:26 صباحا
قراءة 3 دقائق
كشفت منظمة الصحة العالمية عن أنها تنوي إعلان إدمان الإنترنت والتصوير الذاتي «السيلفي» مرضاً نفسياً.
وأوضح الدكتور بوريس تسيغانكوف كبير خبراء الأمراض النفسية لدى المنظمة أن الخبراء يعملون الآن على إعداد قائمة التصنيف الدولي للأمراض النفسية التي سيضاف إليها التعود على التقاط صور «السيلفي»، وعلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

قال تسيغانكوف إنه في حال إدراج هذه الأشكال من الإدمان في قائمة التصنيف الرسمية فسوف يتم علاجها بواسطة الأدوية الخاصة بطب الأمراض النفسية.
ولفت تسيغانكوف إلى أن الإدمان على الإنترنت لا يدخل حتى الآن في قائمة تصنيف الأمراض النفسية، لذلك يصعب على أطباء الأمراض النفسية بموسكو تشخيصه وعلاجه.
يذكر أن دراسة أجراها فريق من الباحثين الأمريكيين بقيادة البروفيسور المساعد جيسي فوكس قو توصلت إلى أن التقاط الكثير من صور «سيلفي» هو مؤشر قوي لوجود خلل في الشخصية واتسامها بالسيكوباتية.
كما وجدت الدراسة أنّ الأشخاص الذين اعتادوا على استخدام «الفلاتر» للتعديل على الصور يملكون السلوك الأكثر معاداة للمجتمع مثل النرجسية التي عرفتها الدراسة بأنّها الهوس بالمظهر الشخصي.
والمثير للاهتمام أنّ هذه الدراسة جاءت لتنفي المعتقد الشائع بحصرية التقاط صور السيلفي على النساء، حيث قامت الجامعة بالدراسة على 800 رجل تتراوح أعمارهم بين 18 إلى40 عاماً حول عاداتهم في نشر الصور على الشبكات الاجتماعية.
وقال البروفيسور فوكس: «ليس من المستغرب أنّ الرجال الذين ينشرون الكثير من السيلفي ويقضون المزيد من الوقت في تحريرها أكثر نرجسية من غيرهم، ولكن هذه المرة الأولى التي يتم تأكيد فيها ذلك في دراسة. والاكتشاف الأكثر إثارة للاهتمام هو تسجيلهم معدّلاً أعلى في السمات الشخصية المعادية للمجتمع، مثل السيكوباتية».
وأكد البروفيسور فوكس «أن معظم الناس لا يعتقدون أنّ الرجال يفعلون هذا النوع من الأشياء، لكنّهم بالتأكيد يفعلون، وطبقاً للدراسة فإن هناك عدداً من معارفي يملكون هذه الصفات العقلية غير المتزنة، حيث ينشرون صورهم «السيلفي» بشكل شبه يومي عبر شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة مثل فيس بوك وإنستجرام وتويتر».
وتابع قائلاً: «إن الدراسة لم توضح وسيلة فعّالة للعلاج، لكن طريق العلاج يبدأ في رأيي الشخصي بالتقليل من التقاط «السيلفي» ونشره على شبكات التواصل الاجتماعي».
على النقيض من ذلك أفادت نتائج دراسة أمريكية حديثة بأنه على الرغم من أن زيارة الطبيب مازالت الأفضل، إلا أن التقاط الصور «السيلفي» للبشرة وإرسالها إلى طبيب الأمراض الجلدية لتشخيص الحالة ربما يكون له فائدة كبيرة في الوقاية من «الإكزيما».
وقال الدكتور غاري غولدنبرج البروفيسور المساعد في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة إيكان في نيويورك: «إن التكنولوجيا الجديدة تعطي المرضى خياراً آخر للاتصال مع الأطباء».
وشملت الدراسة التي قادها الدكتور أبريل أرمسترونغ من جامعة كولورادو، 156 من البالغين والأطفال الذين يعانون الأكزيما، تلقى نصفهم العلاج من خلال زيادة الطبيب، بينما تلقى نصفهم الآخرين الرعاية الطبية من خلال الإنترنت، حيث قاموا بإرسال صور للجلد المصاب إلى طبيب الأمراض الجلدية الذي يفحص الصور، ويصف الأدوية المناسبة.
ووجد الباحثون أن المشاركين الذين تمكنوا من زيارة الطبيب تم شفاؤهم بنسبة %44 بينما الذين تلقوا العلاج عن طريق الإنترنت بلغت نسبة شفائهم .%38
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تبشر بأن خدمات الرعاية الطبية على الإنترنت يمكن أن تساعد على تحسين فرص الرعاية خاصة للأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية ويواجهون صعوبات في التنقل.
ومن جانبه، أشار الدكتور دوريس اليوم طبيب الأمراض الجلدية في مستشفى «لينوكس هيل» في مدينة نيويورك، إلى أن زيارة الطبيب مازالت تلعب دوراً كبيراً في تلقي الرعاية الطبية، كما أنها توطد العلاقة بين الطبيب والمريض.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"