يواصل المخرج السوري سيف الدين سبيعي تصوير مشاهد مسلسله الجديد تعب المشوار في عدد من مناطق العاصمة دمشق .
ويقع العمل الذي كتبه فادي قوشقجي في ثلاثين حلقة تعرض شهر رمضان المقبل، وهو من إنتاج شركة بانا للإنتاج والتوزيع الفني .
يشارك في المسلسل نخبة من نجوم الدراما السورية أبرزهم: عباس النوري، وزهير عبد الكريم، وجيني إسبر، وكاريس بشار، وديمة قندلفت، وقيس الشيخ نجيب، وضحى الدبس، وعبير شمس الدين، وخالد القيش، وتولاي هارون، وآخرون .
وقال المخرج سيف الدين سبيعي إن العمل يتناول العلاقات في المجتمع وتشعباتها في هذا العصر، وأضاف: نتناول الحالة الصعبة التي يمر بها المجتمع، والعلاقات التي تقوم بين الأفراد في ظروف تكثر فيها النكسات التي تعيق تقدمه فأصبح مملوءاً بالهموم والمشكلات التي أثقلت كاهله .
كما نتناول موضوع المواطن عندما تضيع أحلامه الكبيرة والصغيرة ويبقى في حالة من الجمود، ويبقى شباب المجتمع يعيشون في حالة من الضياع فلا يدركون حجم أعمالهم ومدى صحتها، ولا يعرفون شيئاً عن تصرفاهم التي يقومون بها .
وختم المخرج الشاب حديثه قائلاً: في المسلسل كمّ هائل من العلاقات الاجتماعية الراهنة والتي تدور حول نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والتي تدور في معظمها حول الطبقة الوسطى، التي تعد الأهم في المجتمع والأكثر اهتماماً بتحقيق التقدم والرقي، حيث يمثل العمل تفكير هذه الطبقة وانطباعاتها وأحلامها، ويصور صراعاتها وكفاحها في سبيل تحقيق التطور والتقدم والرقي والكرامة والاستقرار النفسي والعاطفي .
وتتناول أحداث المسلسل عدداً من الشخصيات التي تبدو منقسمة بين من يريد المحافظة على قيم وتقاليد سابقة، ومن يسعى إلى التطور والحداثة من خلال عرض أزمات ومتاعب العلاقات المعاصرة، فالمسلسل يمر على عدد كبير من الأزمات التي يعانيها المجتمع اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وفكرياً، وتلقي بظلالها على المجتمع بدءاً من أكبر المؤسسات مروراً ووصولاً إلى علاقة الإنسان بنفسه .
ويبدأ العمل بالتعرف إلى ظافر الذي يلعب دوره الممثل نجاح سفكوني، وهو رجل في أواخر الخمسينات من عمره، يعمل على مشروع تنويري يحافظ على الأحلام الكبرى التي ازدهرت في الخمسينات والستينات، بشأن التقدم والنهضة والتحرر والعدالة الاجتماعية، لكن في قالب عصري يأخذ في الاعتبار ما مر بتلك الأحلام من انتكاسات وهزائم .
ولظافر زوجة هي غيداء، وهي امرأة متميزة ومقاربة جداً لزوجها في أفكاره وداعمة له في كل ما يفعله، ولظافر وغيداء ابنة هي سهير، وهي متزوجة من كمال ويقيمان في بيتهما الخاص .
ويتعامل ظافر مع عائلته معاملة عصرية فيها من الحرية الكثير، فهو من خلال أفكاره التنويرية يريد العودة إلى زمن الشاب ذهنياً أملا بأن يتمكن من أن يحقق بأولاده ما لم يحققه لنفسه عندما كان شاباً، لكن هذا التعامل يلقى سخرية الكثير من المقربين وأبرزهم صديقه بسام الذي يرى أن الأمور يجب ألا تسير وفق ما يشتهي الأولاد بل التربية يجب أن تكون حذرة .
ويبرز في العمل دور سهير وتلعب شخصيتها النجمة كاريس بشار، وهي طبيبة أسنان متزوجة من رجل لا يحترم كرامتها، ويدور بينهما صراع داخلي غير معلن ومع تقدم الأيام وتفاقم الأزمة تنفضح الأمور أمام الأهل والأقرباء فتضطر سهير للعودة إلى عش الزوجية .
يقول الفنان زهير عبد الكريم أحد نجوم العمل: هذه الأعمال مفيدة للغاية، فالمسلسل يتحدث عن واقع مر يعيشه المجتمع المرهق بالهموم والمتاعب، ويتشعب إلى خطوط عديدة تتناول أبرز الأمور والهموم التي تنتشر في المجتمع، وأنا فخور للغاية بمشاركتي في هذا العمل والذي أتوقع أن يحظى بمتابعة كبيرة .
أما عباس النوري فيقول: أجسد في العمل شخصية سعيد، المتشائم من الواقع المرير والأقرب إلى الزهد لكنه مرح للغاية، والعمل بشكل عام مهم ويتناول هموم المجتمع وبعضاً من معاناته، ومجتمعنا بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى مثل هذه الأعمال التي تعالج قضاياه وعيوبه . أتمنى النجاح للعمل وأن يعجب الناس به .
وبدورها صرحت النجمة الشابة جيني إسبر: دوري يتحدث عن فتاة تحب الفن ليس للمال والشهرة فقط، بل لأنها موهوبة وتحب الفن بمعناه الحقيقي، وتعرض الأمر على أخيها فيوافق عليه رغم أن عملها يتطلب التحرر الشديد في اللباس وبعض التصرفات، وأنا سعيدة جدا للمشاركة في هذا العمل المهم، لأنه يتناول الواقع بطريقة جريئة تسلط الضوء على ما يدور في المجتمع من علاقات يشوبها التوتر والانفعال.