96 مدرسة من إجمالي 146 مدرسة خاصة في أبوظبي تبين أن أداءها غير مرض إلى ضعيف، وفق ما أظهرته نتائج التقييم الذي أجراه مجلس أبوظبي للتعليم، وأن 15 مدرسة فقط أداؤها عال، ولنتصور العدد الكبير من الطلبة في المدارس ذات الأداء غير المرضي، وانعكاس هذا على العملية التعليمية للطلبة وتحصيلهم الدراسي .
لا توجد مبررات مقنعة لهذا العدد الكبير من المدارس ذات الأداء غير المرضي، وهي قضية هامة لا بد من التوقف عندها مطولاً والبحث في أسبابها من كافة الجوانب من قبل مجلس أبوظبي للتعليم خاصة أن عدد المدارس ذات مستوى الأداء غير المرضي في دورة التقييم الأولى كانت نحو 106 مدارس أي أن 10 فقط تحسن أداؤها .
هذا العدد من المدارس الضعيفة معلومة ومعروفة لدى مجلس أبوظبي للتعليم على الأقل، وكان من المفترض إعطاء هذه المدارس مهلة نهائية ومحددة لتسوية أوضاعها ورفع مستواها وإلا يتخذ في شأنها إجراءات حازمة حتى لو وصل الأمر إلى إغلاقها طالما أن أداءها ضعيف .
المشكلة في أن أغلبية المدارس الخاصة تتقاضى رسوماً خيالية تصل في بعضها إلى 55 ألف درهم سنوياً عن الطالب، وفي المتوسط أغلبية المدارس تصل الرسوم فيها إلى 20 ألفاً وأكثر من ذلك، في المقابل يتقاضى المدرسون في أغلبية هذه المدارس رواتب ضعيفة جداً، وقد يكون ذلك أحد أهم أسباب ضعف مستوى هذا العدد الكبير منها لعدم توفير البيئة المناسبة للمعلم لأداء دوره على الوجه الأكمل .
عملية تقييم المدارس في حد ذاتها مهمة وخطوة صحيحة من مجلس أبوظبي للتعليم، ولكن المطلوب إعلان أسماء المدارس ذات المستوى الضعيف وغير المرضي وأسماء ذات الأداء العالي حتى يكون أولياء الأمور على علم بنتيجة تقييم كل مدرسة ومن ثم اختيار ما هو مناسب لأبنائهم .
الخطوة الأهم أن مجلس أبوظبي للتعليم مطالب بتحديد حد أعلى للرسوم في المدارس ذات مستوى الأداء الضعيف حتى لا يترك للمجال لهذه المدارس في فرض الرسوم التي تناسبها من دون تقديم مستوى جيد من التعليم، ولإجبارها على تحسين مستواها للأفضل، فلا يجوز أن يسدد أولياء الأمور رسوماً دراسية خيالية لمدارس ذات مستوى ضعيف .

سلام أبوشهاب

[email protected]