المبادرات الحكومية التي نسمع عنها، ونراها كل يوم، ترفع مستوى الخدمات التي تقدمها الوزارات والدوائر والمؤسسات والهيئات إلى مستويات عليا، وتقدم القدوة والمقياس الأمثل لغيرها على مستوى المنطقة، بل وتغير الصورة النمطية التي كانت تتسم بالجمود عن الأداء الحكومي، وتثبت أنه قادر على المنافسة والإبداع وتقديم خدمات السبع نجوم بكل اقتدار.
كان حريق برجي عجمان أحد الأمثلة القريبة على ذلك، فمنذ الدقائق الأولى كانت القيادات في الموقع، ووجه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الذي تفقد الموقع واطلع على جهود الدفاع المدني، الشكر والتحية لفرق الدفاع المدني المشاركة في إطفاء الحريق، بينما تكفل الهلال الأحمر الإماراتي بتسكين ٣٠٠ شخص من السكان في فنادق عجمان والشارقة، بمشاركة فاعلة من هيئة الأعمال الخيرية والإسعاف الوطني.
وفي إطار هذا العمل المتميز أعلنت شرطة عجمان عن إعفاء سكان البرجين من رسوم الهوية وإصدار هوية جديدة مجاناً للمتضررين، كما قامت البلدية بعمل مسوحات للمادة المستخدمة في الكساء الخارجي للمباني في إطار روح الفريق الواحد مع مختلف الجهات من أجل ضمان الأمن والسلامة، وتصحيح أي خطا قد تسبب، أو سيتسبب بأي حريق.
هذا التفاعل الإيجابي بين مختلف الجهات والتناغم في العمل من دون جمود وتعقيد مع مراعاة توفير الخدمات لمستحقيها بأسرع وقت، أمر يبعث على الفخر والارتياح من المستوى الذي وصلت إليه مؤسساتنا وكادرها بمختلف مستوياته، بل إن المهم في الموضوع هو الحرص على دراسه الأسباب، ومن ثم معالجة الأخطاء بحيث لا تتكرر، وتتحول إلى مواصفات وقواعد يستفيد منها الجميع مستقبلاً.
لقد كان التعامل مع حريق فندق العنوان في دبي ليلة رأس السنة الميلادية درساً لن ينسى، أثبت للعالم بأسره كفاءة الجهاز الحكومي، وقدرة أبناء الإمارات الذين لفتوا أنظار العالم إليهم بقدرتهم ومهارتهم وجاهزيتهم حتى أصبح التعامل مع هذا الحادث درساً تحاول العديد من الجهات في العالم الاستفادة منه، ومعرفة أسرار النجاح فيه، لأن ما حدث من عمل خارق وجهد منظم يكشف عن مستوى متقدم بدأنا نراه يتكرر كل يوم، بل ويزداد نجاحاً وحرفية لتصبح الإمارات المتطورة مثلا في كل شيء.
دروس الحريق
2 أبريل 2016 04:23 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 أبريل 04:27 2016
شارك
راشد محمد النعيمي
