جمعت الشارقة نخبة من كبار الشخصيات السياسية والأكاديمية والإعلاميين الإماراتيين والعرب والعالميين، ورواد الفكر الحكومي ومسؤولي الحكومة في خدمة الاتصال الحكومي تحت شعار «نحو مجتمعات ترتقي».
المنتدى الدولي للاتصال الحكومي منصة ثرية لتبادل أفضل الممارسات المحلية والدولية في مجال الاتصال الحكومي، ومنارة سنوية للحوار المتحضر، والنموذج الإماراتي في الاتصال الحكومي والتواصل بين الحاكم والشعب مصدر سعادتنا، وسبب لتحقيق الإمارات المراتب الأولى في السعادة، وخير نموذج أمامنا هو صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي لا يتردد إطلاقاً في التواصل مع شعبه من خلال الخط المباشر ومداخلاته المستمرة، وتلبيته لنداء الجميع، فمداخلات سموه العفوية دليل ساطع على الاتصال الحكومي الإيجابي، ومئات التوجيهات التي كان يوجه بها سموه تحت الهواء حلت الكثير من القضايا التي يشكو منها أصحابها، لينشر بذلك ثقافة التواصل وحث الإعلام على ترسيخ أهدافه لخدمة قضايا الناس.
«نحو مجتمعات تتقدم»، هكذا أراد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أن يكون شعار المنتدى، والفكر والخطة الطموحة التي وضعها سموه للشارقة وللمجتمع مازالت مستمرة، حيث قال في الجلسة الافتتاحية «الأيام تمرّ بنا، ولم انتهِ بعد من تنفيذ ما وضعته في هذا الرأس، وما زلت أرتب أوراقي حتى أكمل المسيرة، وأقول قبل أن أودع، ابحثوا في مكتبتي ستجدون رسالتي الأخيرة وفيها ما تبقى من فكر لإصلاح المجتمع»، أطال الله في عمرك يا صاحب السمو، وما غرسته في شارقة العلم نجني ثماره اليوم، وطموح الشعب كبير كما عودته دائماً.
عناوين الجلسات وما طرح في اليوم الأول من نقاشات حول «الاتصال الحكومي وبناء مجتمعات المعرفة» و«الاتصال الحكومي وصناعة الثقافة الإنسانية» تتماشى مع واقع المشهد، ليشكل المنتدى مرآة تعكس واقعنا المعيش في العالم، وفرصة لإعادة قراءة الإعلام الحكومي في العالم العربي والعالمي ليكون أكثر مسؤولية، ويجعل من قضايا الاتصال الحكومي حاضراً في الملتقيات الضخمة، ليبقى الإعلام الحكومي الرسمي مصدراً رئيسياً للمعلومة، ومتفاعلاً مع المتغيرات في المنطقة، ومخاطباً فئات المجتمع بطرق إبداعية وتفاعلية.
وجد الطلاب والمبتكرون وأصحاب الإنجازات الفعالة منصة خصصت لهم من أجل المناقشة والحوار وتبادل الخبرات، وتفاعل الشباب مع مساحة الابتكار المجتمعي شكل نموذجاً رائعاً لشباب حريص مقبل على التحاور والتفاعل والمكاشفة بما يخدم مسيرة الاتصال الحكومي، حتى يصبحوا شركاء في صناعة المحتوى، فالمنتدى منحهم فرصة كي يعرفوا أكثر، ويفهموا أكثر، ويناقشوا أكثر.
نعم، سيبقى المنتدى الدولي للاتصال الحكومي معلماً مهماً للحكومات من أجل تغير فكرة الاتصال الحكومي، وخلق منظومة جديدة لتسابق الشارقة واقع الاتصال الحكومي، وتضع يدها على متغيرات العصر وتثري المشهد العام بطريقة حديثة تناسب إيقاع العصر، وتوفر أرضية خصبة للنقاشات والتدفق الفكري حول الاتصال الحكومي، لتبقى الشارقة كما عودتنا دائماً منصة ثقافية وحضارية وإعلامية.
نجاح يضاف لنجاحات الشارقة، فإكسبو الشارقة بات مكاناً أشبه بخلية نحل لا تعرف السكون، وفي كل زاوية زخم معلوماتي وفكري متخصص، ليصبح منتدى الاتصال الحكومي ملتقى الخبرات والعقول المبدعة.
نحو مجتمعات تتقدم
21 مارس 2016 04:40 صباحًا
|
آخر تحديث:
21 مارس 04:42 2016
شارك
إيمان عبدالله آل علي