عادي

الأمم المتحدة: الهجوم التركي يهجِّر 70 ألف طفل

مجلس الأمن يعقد اجتماعاً ثانياً اليوم ومنظمات إنسانية تنسحب من منطقة الصراع
05:47 صباحا
قراءة 3 دقائق

أكدت المنظمة الدولية للهجرة بأن الهجوم العسكري التركي في شمال سوريا؛ تسبب حتى الآن في نزوح 190 ألف شخص، وذكرت الإدارة الذاتية الكردية، أن منظمات إغاثة دولية أوقفت عملها، وسحبت موظفيها من مناطق القتال، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، وحثت الأمم المتحدة، الحكومة التركية على التحقيق في إعدامات تعسفية طالت المدنيين الأكراد في سوريا، في وقت يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعاً ثانياً؛ لبحث تداعيات التدخل العسكري التركي.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن من بين النازحين الفارين من مناطقهم؛ بسبب الاجتياح العسكري 70 ألف طفل. وقالت الإدارة الذاتية الكردية: إن عدد النازحين؛ بسبب العدوان التركي وصل إلى أكثر من 275 ألف نازح، بينهم 70 ألف طفل، إضافة إلى العديد من المصابين والجرحى. ووجهت الإدارة نداء إنسانياً عاجلاً لمنظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ودول الاتحاد الأوربي؛ للتدخل السريع، وتقديم المساعدات الطبية واللوجستية والمساعدات الإنسانية للنازحين؛ لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية التي سببتها العملية التركية.
وأعلنت منظمة «ميرسي كور»، أمس الأول، تعليق عملياتها في شمال شرق سوريا، وإجلاء موظفيها الدوليين في منطقة تواجدت فيها منذ عام 2014؛ لتقديم المساعدات الإنسانية. ووصف نائب مدير المنظمة لشؤون سوريا مايد فيرغسون ما يحدث بأنه «السيناريو الكابوس». وقال: «هناك عشرات الآلاف من الفارين، ولا يمكننا الوصول إليهم».
وأضاف: «قمنا بسحب موظفينا الدوليين من شمال شرق سوريا، لم يعد بإمكاننا العمل بفاعلية تحت القصف الكثيف مع طرقات مغلقة وتغير دائم للأطراف المسلحة على الأرض».
وألمحت الأمم المتحدة إلى إمكانية تحميل تركيا المسؤولية عن عمليات إعدام تعسفية، نفذتها جماعة مسلحة مرتبطة بها بحق عدد من المقاتلين الأكراد الأسرى وسياسية كردية، وهي أعمال قد تصل إلى حد جرائم الحرب. وذكر مكتب حقوق الإنسان، التابع للمنظمة الدولية أنه وثق سقوط ضحايا مدنيين في ضربات جوية وهجمات برية ونيران قناصة يومياً منذ بدء الهجوم التركي في شمال شرق سوريا قبل نحو أسبوع.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان، إن لقطات مصورة أظهرت عمليات إعدام لثلاثة أكراد محتجزين نفذها فيما يبدو مقاتلو جماعة «أحرار الشرقية» المرتبطة بتركيا على الطريق السريع بين الحسكة ومنبج يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول. وقال: إن الأمم المتحدة تلقت تقارير عن إعدام السياسية الكردية هفرين خلف على الطريق السريع نفسه على يد هذه الجماعة، وفي اليوم ذاته. وأضاف: إن الإعدامات التعسفية قد تصل إلى حد جرائم الحرب.
وقال كولفيل في إفادة صحفية في جنيف، «تركيا تعد مسؤولة عن انتهاكات جماعات تابعة لها طالما أنها تمارس سيطرة فاعلة على هذه الجماعات أو العمليات التي حدثت خلالها تلك الانتهاكات». وقال كولفيل: إن أربعة مدنيين قتلوا على الأقل منهم صحفيان، وأصيب العشرات؛ عندما أصيبت قافلة في ضربة جوية تركية على مدينة رأس العين السورية يوم الأحد. ومضى يقول: إن مكتب حقوق الإنسان تلقى تقارير عن ضربات جوية وبرية مزعومة على خمس منشآت صحية نفذتها القوات التركية وجماعات مرتبطة بها ولديه تقارير عن هجمات على بنية أساسية مدنية منها خطوط كهرباء وإمدادات مياه ومخابز.
في غضون ذلك، أعلنت مصادر دبلوماسية لوكالة «فرانس برس»، أن الأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن الدولي طلبوا عقد اجتماع جديد مغلق، اليوم الأربعاء، حول الهجوم العسكري التركي. وطلبت عقد الاجتماع بلجيكا وألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا.
وقال مصدر دبلوماسي آخر قريب من الملف «الهدف هو وقف العملية التركية بأسرع وقت ممكن»؛ عبر محاولة «بناء ضغط دولي».
وأضاف: «سنواصل استخدام مجلس الأمن الدولي كعنصر لعرض عواقب العملية التركية وكعنصر للتعبير عن وحدة الأوروبيين». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"