أفضل ما يمكن لولاة الأمر والمربين عمله، هو غرس الثقة بالنفس في نفوس الأجيال منذ الصغر. الثقة بالنفس هي التي تصنع إنساناً متوازناً سعيداً ومطمئناً يقدّر ذاته ولا يشعر بأي نقص في نفسه، يواجه الحياة والظروف المختلفة في كل مكان وزمان بثقة واعتماد على النفس من غير إفراط ولا تفريط، ويُصبح مهيئاً لطريق النجاح، لأنه يملك أهم مقومات النجاح ألا وهي الثقة بالنفس، فتجده يتخذ قراراته دون تردد أو خوف.
الواثق بنفسه شخص مبادر ويُبسّط الأمور ويبحث عن الحلول في كل مشكلة، شخص لا يُكثر الشكوى، لأنه يؤمن ويثق بنفسه وأنه يستطيع التعامل مع تحديات الحياة بكل شجاعة وحكمه، لا يندم على أي أعمال فشل أو أخفق بها، بل يعلم أنه تعلّم منها خبرات وتجارب، يقدّر ذاته ويعلم أنه يستحق الأفضل دائماً، تفكيره في معظم الوقت إيجابي، ويُفسّر الأمور دائماً بتفاؤل.
الواثق بنفسه يضع أهدافه ورغباته في الحياة بشكل واضح ويمضي في تحقيقها، لأنه يعلم أنه يستطيع ذلك مهما بدا الأمر صعباً في نظر الآخرين، يغتنم فرص النجاح المتاحة له.
على الوالدين والمربين والمدرسين أن يعوا جيداً أن غرس الثقة في النفس في ذوات الأطفال، هو من أفضل الأعمال التي يُشكرون عليها، لأنهم بذلك زرعوا بذرة ستنمو وتكبر وتُثمر بشخصية وكاريزما رائعة تلفت الأنظار.
ومن أهم ما يتميز به الواثق بنفسه هو غياب الشكوك أثناء أي عمل أو مهمة يقوم بها، بل يكاد يكون مؤمناً بما يفعل، ويتحمّل مسؤولية أعماله وقراراته ولا يلوم الآخرين.
له علاقات مع الآخرين مبنيّة على حسن الظن والاحترام والاستماع ويُشعر الآخرين بأنهم مهمّون، وهذا ما يجعله محبوباً منهم.
إذا كنت من المحظوظين الذين حصلوا على تنشئة منذ الصغر على الثقة بالنفس فهذا ممتاز، وإذا كنت عكس ذلك فتستطيع بناء ثقتك بنفسك شيئاً فشيئاً وتدريجياً.
الثقة بالنفس
17 أغسطس 2018 03:32 صباحًا
|
آخر تحديث:
17 أغسطس 03:32 2018
شارك
هيا خالد الهاجري