هيا خالد الهاجري

يتحدث المؤلف ايكهارت تول في أحد فصول كتابه «أرض جديدة» عن كيفية الوصول الى الإحساس الداخلي، يقول: عليك بتحويل انتباهك من الشكل الخارجي للجسد ومن الأفكار الموجودة لديك عن جسدك، سواء كان جميلاً أو قبيحاً، قوياً أم ضعيفاً، سميناً جداً او نحيفاً جداً، إلى الإحساس بالنشاط والحيوية داخل هذا الجسد.
ويقول: ليس المهم ما يبدو عليه جسدك من الخارج لأن ما وراء هذا الشكل الخارجي حقل حي كثيف مليء بالطاقة، وإذا لم تكن متآلفاً مع الجسد الداخلي، فيقترح تول أن تغمض عينيك للحظة، وتكتشف هل هناك حياة داخل يديك؟، وبدل أن تسأل عقلك هذا السؤال توجه إلى يديك مباشرة، وكن واعياً ومدركاً للشعور الرقيق بالحياة في يديك، توجه إلى يديك بانتباهك وستشعر بالطاقة والحياة، ثم توجه إلى قدميك وركز اهتمامك لدقيقة واشعر بيديك وقدميك في الوقت نفسه، ثم ادخل بقية أجزاء جسدك: الساقين، الذراعين، البطن، إلخ، إلى أن تشعر بأنك أصبحت مدركاً للجسد الداخلي كإحساس شامل للحياة.
ويكمل تول: إن ما أسميه «بالجسد الداخلي» ليس الجسد فحسب، وإنما طاقة الحياة، الجسر الواصل بين الشكل واللاشكل، اجعلها عادة أن تشعر بالجسد الداخلي كلما استطعت. وعندما تكون على تواصل مع الجسد الداخلي فأنت غير متطابق مع جسدك أو عقلك، أي لست متطابقاً مع الشكل،وإنما ذهبت بعيداً إلى اللا شكل وهذا ما يسمى «الكينونة» إنه جوهر هويتك.
ويختم تول هذا التمرين بقوله: إن الوعي بالجسد الداخلي يجعلك في اللحظة ويفتح لك باب تحرر الذات، ويقّوي الجهاز المناعي وقدرة الجسد على أن يشفي نفسه.

[email protected]