كان أمير الشعراء أحمد شوقي يقول لا خوف على الفصحى إلا من بيرم، وكان يقصد بيرم التونسي . الذي كانت عذوبة أشعاره بالعامية المصرية تضاهي الأشعار المكتوبة بالفصحى، لذا أصبح واحداً من الشعراء المفضلين لأم كلثوم ممن غنت لهم، هي المعروفة بصرامة اختياراتها للكلمات التي تغنيها، وكثرة تدخلها في النصوص من خلال حمل الشعراء على تغيير بعض المفردات أو حتى الأبيات، في النصوص التي اختارتها إذا لم تَرُق لها .
من كلمات بيرم التونسي غنت أم كلثوم عدداً كبيراً من أجمل أغانيها مثل "الأمل"، "أنا في انتظارك"، "أهل الهوى"، "الأولة في الغرام"، وهي أغانٍ وضع موسيقاها زكريا أحمد .
لكن على جمال كلمات الأغاني التي كتبها بيرم، لم يكن هو الشاعر ذا الحظوة الأولى لديها بين الشعراء الذين غنت لهم، فنصيب الأسد كان لأحمد رامي فمن أصل 285 أغنية مسجلة لها، كانت 135 أغنية من أشعار رامي، الذي شدّته إليها علاقة شخصية معقدة .
استطاعت أم كلثوم أن تجعل من القصيدة الفصحى أغنية مرهفة الرقة والجمال، وهي استعانت في ذلك بعدد من الملحنين الكبار، الذين كانوا عمالقة ذلك الزمن الموسيقي الجميل، الذي لم يفسد فيه الذوق كما هو حالنا اليوم .
تطلب الأمر شجاعة كبيرة، لم يتوفر عليها أحد من المطربين يومذاك سوى أم كلثوم، في الاقتراب من نصوص كلاسيكية عظيمة لتحويلها إلى أغانٍ، كما هو الحال مع قصيدة أبي فراس الحمداني: "أراك عصي الدمع"، ورباعيات الخيام، ويعزو بعض دارسي سيرتها الفنية أنه كان لمهارتها في تجويد القرآن منذ صباها، أبلغ الأثر في تفوقها في أداء القصائد الفصحى .
هذا فضلاً عن أدائها للقصائد الكلاسيكية المحدثة لأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وإبراهيم ناجي، ولهذا الأخير، بالذات، غنت واحدة من أجمل أغانيها التي خلّدها الزمن: "الأطلال"، وكان رياض السنباطي هو الملحن الأبرز في تلحين القصائد الطويلة بالفصحى .
رغم ذلك أدركت أم كلثوم الطاقات الكبيرة في العامية المصرية التي وصفها إدوارد سعيد، محقاً، بأنها أكثر اللهجات العربية رقة ورشاقة، وإضافة إلى قصائد بيرم بالعامية، غنت لفؤاد حداد وصلاح جاهين وعبدالرحمن الأبنودي، خاصة في الأغاني الوطنية . سيرة أم كلثوم الفنية، هي رحلة لا في الموسيقى وحدها، وإنما في الشعر أيضاً .
من كلمات بيرم التونسي غنت أم كلثوم عدداً كبيراً من أجمل أغانيها مثل "الأمل"، "أنا في انتظارك"، "أهل الهوى"، "الأولة في الغرام"، وهي أغانٍ وضع موسيقاها زكريا أحمد .
لكن على جمال كلمات الأغاني التي كتبها بيرم، لم يكن هو الشاعر ذا الحظوة الأولى لديها بين الشعراء الذين غنت لهم، فنصيب الأسد كان لأحمد رامي فمن أصل 285 أغنية مسجلة لها، كانت 135 أغنية من أشعار رامي، الذي شدّته إليها علاقة شخصية معقدة .
استطاعت أم كلثوم أن تجعل من القصيدة الفصحى أغنية مرهفة الرقة والجمال، وهي استعانت في ذلك بعدد من الملحنين الكبار، الذين كانوا عمالقة ذلك الزمن الموسيقي الجميل، الذي لم يفسد فيه الذوق كما هو حالنا اليوم .
تطلب الأمر شجاعة كبيرة، لم يتوفر عليها أحد من المطربين يومذاك سوى أم كلثوم، في الاقتراب من نصوص كلاسيكية عظيمة لتحويلها إلى أغانٍ، كما هو الحال مع قصيدة أبي فراس الحمداني: "أراك عصي الدمع"، ورباعيات الخيام، ويعزو بعض دارسي سيرتها الفنية أنه كان لمهارتها في تجويد القرآن منذ صباها، أبلغ الأثر في تفوقها في أداء القصائد الفصحى .
هذا فضلاً عن أدائها للقصائد الكلاسيكية المحدثة لأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وإبراهيم ناجي، ولهذا الأخير، بالذات، غنت واحدة من أجمل أغانيها التي خلّدها الزمن: "الأطلال"، وكان رياض السنباطي هو الملحن الأبرز في تلحين القصائد الطويلة بالفصحى .
رغم ذلك أدركت أم كلثوم الطاقات الكبيرة في العامية المصرية التي وصفها إدوارد سعيد، محقاً، بأنها أكثر اللهجات العربية رقة ورشاقة، وإضافة إلى قصائد بيرم بالعامية، غنت لفؤاد حداد وصلاح جاهين وعبدالرحمن الأبنودي، خاصة في الأغاني الوطنية . سيرة أم كلثوم الفنية، هي رحلة لا في الموسيقى وحدها، وإنما في الشعر أيضاً .