معاً لمستقبل اليمن والمنطقة

04:10 صباحا
قراءة دقيقتين
ابن الديرة


مهما حاول المغرضون ومروّجو الأخبار الكاذبة، فإن الحقيقة معروفة لأنها مستمدة من الواقع ومستندة إليه: السعودية والإمارات معاً في اليمن لمستقبل اليمن، وأمن الإمارات من أمن السعودية واليمن، وربما وجب تذكير من يصطنعون فقدان الذاكرة بوقائع تجسد الواقع، فالتحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة عمِل ويعمل من أجل الشعب اليمني، ومنذ استجابت الإمارات والسعودية لنداء الشرعية اليمنية وهي تسعى إلى تحقيق أهداف محددة تصب كلها لجهة الانتصار للحق والشرعية وإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، فأهل اليمن جديرون بحياة عزيزة كريمة مثل غيرهم من الشعوب، بعد سلسلة من حلقات المعاناة والحروب التي تسبب بها، على مر تاريخ اليمن القريب، أولئك المنتمون للحزب والمذهب والفكرة الضئيلة الضيقة، وقد كان الحوثي دائماً في منتصف كل مشهد يريد إخضاع اليمنيين للفكرة المستبدة الواحدة، فكرة التسلط ب«تفويض إلهي» مزعوم.
كما أن أمن وتنمية أوطاننا خط أحمر، فكذلك العلاقة الاستراتيجية العميقة والمهمة بين الإمارات والسعودية، وهي علاقة قوية لأنها مبدئية أولاً، ولأن قيادتي البلدين الشقيقين تعملان، بكل إخلاص، ومن دون كلل، لتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين وشعوب المنطقة، والشعب اليمني في القلب والصميم.
الحقيقة أن العمل معاً لحاضر ومستقبل اليمن جعل الدم الإماراتي والسعودي يمتزج مع الدم اليمني على تراب اليمن، وفي ذلك رمزية عظيمة من الصعب أن تصفها المعاني، أو تحيط بها الكلمات. إنها التضحية بالروح وبدم الروح، فماذا بعد؟ ليس، بعد، إلا سلسلة الانتصارات التي خطط لها وأنجزها التحالف، والتي مهدت لاتفاق استوكهولم، وجعلت المسار السياسي قريباً وممكناً.
كان الهدف المعلن منذ البداية إفشال المشروع الإرهابي لتنظيم القاعدة في اليمن، ومنع إيران من التغلغل، ومقاومة ميليشيات الحوثي الانقلابية بأجندتها الدخيلة الآثمة، وتأمين الملاحة البحرية، وأخيراً منع وقوع مأساة إنسانية في اليمن عبر تمكين العمل الإنساني، وهذه أهداف، تحققت في المجمل والمفصل، فها هي مراكز القوى تتغير على الأرض، وها هي اليمن، وبتأثير وتدريب من الإمارات، تمتلك قوات مدربة وقادرة على حماية المنجز حتى الآن.
وكان الهدف مساعدة الأشقاء اليمنيين نحو مواجهة أخطار تهدد بلدهم، وتتجاوز ذلك لتهدد المنطقة بأكملها، ولقد تم تحقيق هذا الهدف، وغيره بشكل واضح، الأمر الذي جسد ضمانة حقيقية لأمن المنطقة، ولنتصور ما كان يمكن أن يحدث لولا نجدة السعودية والإمارات اليمن، وتلبية نداء قيادته للمحافظة على الشرعية، وتبديد حلم الانقلابيين.
اليوم الفرصة مؤاتية للحل السياسي، والمطلوب من الأطراف جميعاً التزام العقل والحكمة. المرحلة تتطلب ذلك، وترجى أن تكون النتائج دائماً لما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويعيد إليه حقه في الحياة على أرض وطنه في حرية وكرامة.
واليوم كما أمس ودائماً، الإمارات والسعودية، على رأس التحالف العربي، وفي طليعة محور الخير في المنطقة، معاً لمستقبل اليمن والمنطقة.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"