المستهلك الصغير

02:23 صباحا
قراءة 2 دقيقة

عبدالله محمد السبب
(الحرص واجب، والوقاية خير من العلاج).. هكذا تسير دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة حملتها الإرشادية للمستهلك والتاجر معاً (خلك حريص)، ومن تلك الفئات الاستهلاكية «الأطفال والمراهقون» الذين يتهافتون على السلع المثيرة لانتباههم دون أدنى تفكير أو مسؤولية تجاه ما قد ينتج عن تلك الألعاب والسلع من أضرار جسيمة، لذا حرصت دائرة التنمية الاقتصادية على توعية المستهلك الصغير عبر كتيب تحرص الدائرة على توزيعه مع كتيبات إرشادية أخرى في المناسبات التي ينتج عنها تجمع من الناس بمختلف أعمارهم وجنسياتهم وثقافاتهم، وجاء الكتيب محتوياً على ثلاثة من الألعاب التي تستهوي الأطفال والمراهقين وما ينتج عن استخداماتها، كما اشتمل في محتواه على ثمانية من النصائح والإرشادات الكفيلة بإنارة الطريق للفئات العمرية المستهدفة من الناس.
«المسدسات والبنادق»: ألعاب عنيفة تتنوع ما بين مسدسات الخرز الصغير وبنادق الأسهم، وتنتشر بكثرة في محال ألعاب الأطفال والبقالات، وخطرها جسيم لا يقتصر على الأطفال اللاهين بها فحسب، بل على كل من يحيط بهم وقت اللهو بها، وتؤدي إلى أضرار جسمانية بالعين وبأجزاء متفرقة من البدن بما يؤدي إلى الإصابة بعاهات مستديمة.
«الألعاب النارية»: ألعاب مثيرة لشغف الأطفال واهتماماتهم المحفزة لمغامرات سالبة، لاسيما وقت الأعياد ومناسبات الفرح الأخرى، ومن تلك الألعاب النارية النشطة «المفرقعات» و«الصواريخ» اللتان تتسببان في إحداث حرائق وتشوهات بالجلد والعيون وأثرها القوي على الأذن بسبب قوة الصوت، وكذلك مدعاة لاستنشاق مواد سامة صادرة عن تلك الألعاب النارية المريعة.
«الألعاب الصينية»: ألعاب انتشرت بكثرة في المجتمع عبر منافذ البيع الصغيرة، وهي ألعاب استحوذت على اهتمامات الأطفال لما تتميز به من أشكال وأنواع وأحجام مختلفة بشكل جذاب، إلا أنه قد تم منع بيع مثل هذه الألعاب بسبب رداءة الصنع، مما تسبب في مضيعة للمال واستنزاف لسلامة الأطفال والمجتمع، كألعاب وأقلام الليزر.
تلك ألعاب ثلاث جرى طرحها في ذلك الكتيب الإرشادي الذي انتهى به المطاف إلى «نصائح وإرشادات» موجهة إلى «المستهلكين الصغار» وإلى أولياء أمورهم.. وفي مناسبة كهذه، وفي مناسبة العودة إلى المدارس، نقترح على «دائرة التنمية الاقتصادية» تفعيل حملتها الموجهة إلى الفئة السنية الخاصة بالأطفال والمراهقين بشكل مكثف وكبير وفاعل أكثر من خلال التنسيق مع «منطقة رأس الخيمة التعليمية» للمرور على مدارس الإمارة عبر جدول زمني لا يستثني أي مدرسة من الحملة، سواء مدارس البنات أم البنين، وسواء مدارس الكبار أم الصغار، بما في ذلك رياض الأطفال، وبما يستهدف القطاع التعليمي الحكومي والخاص معاً. ففي تلك المصانع التعليمية الدراسية، ستحقق الحملة أهدافها، أو على الأقل ستجني ثمارها بنسبة عالية بحاجة إلى أن يخطط لها بعناية باستخدام مختلف الأدوات المقنعة، بما في ذلك أفلام الفيديو والعروض التقديمية والملصقات وما إلى ذلك من أدوات تؤدي إلى حماية المستهلك الصغير وأسرته ومجتمعه الكبير، لأجل وطن آمن.

[email protected]

عن الكاتب

أديب وكاتب وإعلامي إماراتي، مهتم بالنقد الأدبي. يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، من جامعة بيروت العربية. وهو عضو في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وعضو في مسرح رأس الخيمة الوطني. له عدة إصدارات في الشعر والقصة والمقال والدراسات وأدب التراجم

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"