مريم البلوشي
في حياتك يكون هناك من يملكها، ليس ملكية منفرة أو مزعجة، بل هناك من يملكك بخلقه، بتواجده، بقربه وبأنسك به . لا تكون علاقات مجاملات أو محطات خدمات . في حياتك من يكتب معك تاريخاً ويعيش معك زمناً جميلاً . في حياتك والد عزيز رباك وربّى فيك الصفات الأصيلة وحسن الخلق الذي هو انعكاس له بين الناس وإن رحل . في حياتك أم معطاءة لم تبخل يوماً وبكت وحدها كل التعب والألم لتبقى أنت سعيداً في حياتك، صديق جميل مشى الدرب معك وكان أول من يعاتبك وأول من يقسو عليك وينبهك، فتقبله بكل عين رضا، وهناك في التاريخ من قد لا تعرفه وحين يرحل يؤثر فيك بتاريخه الصامت الذي كتبه .
فقدنا الكثيرين منهم وقد تختلف الصفات ولو رجع كل منا لمن فقده سيتألم قلبه بكل ذكرى، بكل وقت مضى وبكل حديث جرى، لو عدنا لأثر فينا فراقهم من جديد ولعشنا بين أنفسنا تجربة الفراق الأول . لم يكونوا مجرد أسماء، لم يكونوا مجرد رفقاء، بل كانوا البلسم والدواء . وجودهم كانت نعمة من الله ورحيلهم قدر لا نعترض عليه ونعرف يقينا أنهم عند من هو ارحم منا بهم لأنهم يوماً كانوا بنا رفقاء .
لم ينتهوا برحيلهم فلهم أثر ولهم مكانهم ولهم بين البشر من يعيد ذكراهم، رحلوا بذكر طيب وبمواقف جميلة في حياتهم كانوا خيّرين، متعاونين، وفي مماتهم جمعوا الكثيرين، ما زلنا نفتقد أحياناً أناساً عملوا بصمت لم نكن نعرفهم بقرب حتى أصبحنا اليوم نتألم لفراقهم حين عرفناهم بعد رحيلهم، فكيف يرحلون وهم أحياء بكل يوم بما تركوا خلفهم: أبناء يكملون الدرب، أصدقاء أوفياء يدعون لهم، أعمال تكتبهم كل يوم، مواقف تحييهم بما أحيوا في الناس؟ فهنيئا لهم رحيلهم وذكراهم التي ستخلد معهم وتبقى فينا تعيش بيننا . ومن البشر من لا يعرفه أحد فيبقى فقط ينتقد ويجرح ذكرى غيره وينسى، غداً ترحل فمن سيذكرك بسوء عملك؟ .
الحياة والموت تجربتان ليستا سهلتين، نعيش في هذه الحياة وفي كل يوم تحديات، نجاحات، مصائب، ابتلاءات ومواقف، ونعيش الموت بألم كبير في لحظتها يتلاشى مع الوقت إلا لمن هم منا ومعنا عاشوا الحياة، فكيف نعيد النظر؟ وكيف نكتب حياتنا حين نموت؟ وكيف نجعل غيرنا يكتبها حين نموت؟ هل نبقى نساير خلافات ونحرم أنفسنا أن نذكر بخير، هل نجاري كل اشاعة وكل سرب فقط لمجرد المشاركة، لنراجع في كل تجربة موت نعيشها أنفسنا، فهي درس في الحياة، فكم ندعو لأناس لا نعرفهم ونتمنى يوماً أن يدعو الآخرون لنا، فنقرأ في سيرتهم ونتعلم منهم في موتهم، وكم من أناس رحلوا ودعوة الرحمة تخرج من البعض مكرهاً وكأنه ارتاح من شيء لنتعظ ولنفكر في موتنا قبل حياتنا، فهي درس لنا ونحن أحياء ووقت نتمناه حين نرحل،! رحم الله من رحل ولا يزال الخلق يدعون له، رحم الله قلوباً أعطت ولم تبخل، ورحم الله من رحل وترك أثراً في الحياة ، ورحم الله بشراً على هذه الأرض يتألم لفراق من رحل .
في حياتك يكون هناك من يملكها، ليس ملكية منفرة أو مزعجة، بل هناك من يملكك بخلقه، بتواجده، بقربه وبأنسك به . لا تكون علاقات مجاملات أو محطات خدمات . في حياتك من يكتب معك تاريخاً ويعيش معك زمناً جميلاً . في حياتك والد عزيز رباك وربّى فيك الصفات الأصيلة وحسن الخلق الذي هو انعكاس له بين الناس وإن رحل . في حياتك أم معطاءة لم تبخل يوماً وبكت وحدها كل التعب والألم لتبقى أنت سعيداً في حياتك، صديق جميل مشى الدرب معك وكان أول من يعاتبك وأول من يقسو عليك وينبهك، فتقبله بكل عين رضا، وهناك في التاريخ من قد لا تعرفه وحين يرحل يؤثر فيك بتاريخه الصامت الذي كتبه .
فقدنا الكثيرين منهم وقد تختلف الصفات ولو رجع كل منا لمن فقده سيتألم قلبه بكل ذكرى، بكل وقت مضى وبكل حديث جرى، لو عدنا لأثر فينا فراقهم من جديد ولعشنا بين أنفسنا تجربة الفراق الأول . لم يكونوا مجرد أسماء، لم يكونوا مجرد رفقاء، بل كانوا البلسم والدواء . وجودهم كانت نعمة من الله ورحيلهم قدر لا نعترض عليه ونعرف يقينا أنهم عند من هو ارحم منا بهم لأنهم يوماً كانوا بنا رفقاء .
لم ينتهوا برحيلهم فلهم أثر ولهم مكانهم ولهم بين البشر من يعيد ذكراهم، رحلوا بذكر طيب وبمواقف جميلة في حياتهم كانوا خيّرين، متعاونين، وفي مماتهم جمعوا الكثيرين، ما زلنا نفتقد أحياناً أناساً عملوا بصمت لم نكن نعرفهم بقرب حتى أصبحنا اليوم نتألم لفراقهم حين عرفناهم بعد رحيلهم، فكيف يرحلون وهم أحياء بكل يوم بما تركوا خلفهم: أبناء يكملون الدرب، أصدقاء أوفياء يدعون لهم، أعمال تكتبهم كل يوم، مواقف تحييهم بما أحيوا في الناس؟ فهنيئا لهم رحيلهم وذكراهم التي ستخلد معهم وتبقى فينا تعيش بيننا . ومن البشر من لا يعرفه أحد فيبقى فقط ينتقد ويجرح ذكرى غيره وينسى، غداً ترحل فمن سيذكرك بسوء عملك؟ .
الحياة والموت تجربتان ليستا سهلتين، نعيش في هذه الحياة وفي كل يوم تحديات، نجاحات، مصائب، ابتلاءات ومواقف، ونعيش الموت بألم كبير في لحظتها يتلاشى مع الوقت إلا لمن هم منا ومعنا عاشوا الحياة، فكيف نعيد النظر؟ وكيف نكتب حياتنا حين نموت؟ وكيف نجعل غيرنا يكتبها حين نموت؟ هل نبقى نساير خلافات ونحرم أنفسنا أن نذكر بخير، هل نجاري كل اشاعة وكل سرب فقط لمجرد المشاركة، لنراجع في كل تجربة موت نعيشها أنفسنا، فهي درس في الحياة، فكم ندعو لأناس لا نعرفهم ونتمنى يوماً أن يدعو الآخرون لنا، فنقرأ في سيرتهم ونتعلم منهم في موتهم، وكم من أناس رحلوا ودعوة الرحمة تخرج من البعض مكرهاً وكأنه ارتاح من شيء لنتعظ ولنفكر في موتنا قبل حياتنا، فهي درس لنا ونحن أحياء ووقت نتمناه حين نرحل،! رحم الله من رحل ولا يزال الخلق يدعون له، رحم الله قلوباً أعطت ولم تبخل، ورحم الله من رحل وترك أثراً في الحياة ، ورحم الله بشراً على هذه الأرض يتألم لفراق من رحل .