الإمارات.. درس وفخر

01:32 صباحا
قراءة دقيقتين

فخورون بوطن، منذ النشأة أدرك خطورة منطقته على المحك، منطقة تشتعل بسبب الخلافات، والتعصب، وأصحاب النفوس الحاسدة، المتعصبة ذات الضغينة المتوارية في واجهات وشعارات، مرة بينية، ومرة شعبية، وأكثرها كرهاً وبغضاً. منطقة فيها من لا يتوانون عن انتهاز فرصه للخيانة، والغدر والإساءة، وفي ظن واهٍ، أننا دولة سهلة تنتهي ببعض صواريخ ومسيّرات، فكانت الصدمة أننا وطن مستعد ورقم صعب حتى في الحرب..!
فخورون بأبناء الإمارات، صفوفها الأولى، في كل أزمة نتعرف إلى صف جديد، وخبرة مبهرة، وتفانٍ لا يوصف، وقلوب تأسست على البذل والعطاء، وأن الإمارات أولاً وآخراً، خط أحمر في وجه من يريد بها سوءاً، قلوب صلدة، بها من الجَلد ما يطيح حقد العدا، وينهي كوارث الحاقدين، إن أعتبرنا لهم وجوداً أو حتى مسميات..!
فخورون بوطن، لا يعود لأننا لم نغب أصلاً، ففي عز الأزمة العالم ينظر إلينا، يتابعنا بعضهم وفي داخله دعاء بأن نفنى، والبعض خوفاً علينا، والبعض ثقة وانبهاراً بما حصل في ال 42 يوماً التي مضت، نحن وطن في قمة الأحداث وعدونا يحاول أن يضربنا، لم يتوقف مجالنا الجوي إلا مؤقتاً، لم تتأثر أسواقنا وقطاعاتنا فقط، بل بنا تأثرالعالم، الأقتصاد العالمي، الطيران العالمي، وسوق الطاقة العالمي، نحن منطقة ليست مجرد دول صغيرة في المساحات، بل أثبتت الأزمة أن وجودنا ضرورة لحياة الملايين.. وكل أزمة هي إثبات وإدراج لنا وصفعة للمتآمرين..!
فخورون بوطن، في الأزمة يقفز للأمام في المؤشرات العالمية، ويستضيف الأحداث المهمة، يمضي في تطبيق أجندته دون توقف، ويعيد جدولة القرارات لتتأقلم مع الواقع دونما اهتزاز أو تراجع، وطن خط دفاعه صمام الأمان ومصدر ثقته الأول، وطن أثبتت قواته المسلحة، أننا بخير، وأننا ماضون في حياتنا، وفي إبهار العالم، في ارساء مفهوم جديد للحياة، للولاء، للتسامج، للثبات، لأن يطلب من يرانا نضرب كل يوم بأن يتعلم منا، وأن يعيد صياغة تعريفه لنا، نحن وطن لم يصرخ ولم يستجدِ ولم يتوقف عند الشائعات، ولم ينتظر نجدة أو وقفة من دول، ومؤسسات ومنظمات سقطت أقنعتها، ورسالتنا لهم: لن يحمل مستقبلنا قراراً بعودتكم بسهولة..!
فخورون بشعب الإمارات، بصموده وثقته، بمقيميه، كلهم نسيج لا يتجزأ من قيم الوطن، أخلاقه وحياته التي رسمها لنفسه، فخورون بكل يوم نعيشه بعز، ونحن نرى علم الوطن يرفرف فوق كل بيت، نحتقل به ويحتفي بنا، وكلنا فخر وعز وامتنان، فخورون بأنفسنا، بحبنا، بكلمات لن تصف شعورنا، نردد للعالم نحن هنا، وسنبقى هنا، بشموخ وسنخرج أقوى، ونستعد للقادم بروح أشد بأساً وعزماً، لأننا أبناء زايد، أبناء وطن اسمه الإمارات.

[email protected]

عن الكاتب

مؤلفة إماراتية وكاتبة عمود أسبوعي في جريدة الخليج، وهي أول إماراتية وعربية تمتهن هندسة البيئة في الطيران المدني منذ عام 2006، ومؤسس التخصص في الدولة، ورئيس مفاوضي ملف تغير المناخ لقطاع الطيران منذ عام 2011

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"